بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الله تعالى في سورة المنافقون "ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ "(٣)
تفسير القرطبي
هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ الْمُنَافِقَ كَافِرٌ أَقَرُّوا بِاللِّسَانِ ثُمَّ كَفَرُوا بِالْقَلْبِ. وَقِيلَ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ آمَنُوا ثُمَّ ارْتَدُّوا (فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) أَيْ خُتِمَ عَلَيْهَا بِالْكُفْرِ (فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) الْإِيمَانَ وَلَا الْخَيْرَ.
تفسير البغوي
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ أَقَرُّوا بِاللِّسَانِ إِذَا رَأَوْا الْمُؤْمِنِينَ، ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ إِذَا خَلَوْا إِلَى الْمُشْرِكِينَ،


السؤال 1:إن الايمان لا يكون فقط بالاقرار باللسان فلماذا تم تفسير إقرار المنافقين الايمان باللسان بالايمان ؟
إنما الايمان قول باللسان وإعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح‏.

================================================== =================
================================================== =================
قال الله تعالى في سورة النساء :"مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣)﴾
قال الله تعالى في سورة البقرة:وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤)
قال الله تعالى في سورة المنافقون "ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ "(٣)

السؤال 2: هل يمكن ان نفهم من الايات أن هناك ثلاث أصناف من المنافقين منافق متذبذب و منافق كاذب و منافق مرتد أو شيء آخر؟
================================================== ================================================== ======================================
قال الله تعالى في سورة محمد "الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ"(٢٥)

تفسير ابن كثير:قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ.

من خلال مراجعة التفاسير نجد أن الآية قد فسرت على أن الذين كفروا من أهل الكتاب هم المقصودون و هناك من فسر الاية على أن المقصودين هم المنافقون.
تساءل:فهل الاية للمنافقين او للذين كفروا من أهل الكتاب او لهم معا ؟

السؤال 3:هل الختم على القلوب و الطبع عليها يحصل للمنافقين و أيضا للذين كفروا من أهل الكتاب أو للمنافقين فقط؟
السؤال4 :هل هناك علاقة بين الختم على القلوب و الكفر بعد الايمان؟

فقد قال الله تعالى في سورة البقرة:"أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ"[١٧٥]
و قال الله تعالى:إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]
================================================== ================================================== ======================================


قال الله تعالى في سورة البقرة "اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ" (١٥)

و قال الله تعالى في سورة محمد :أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [٢٤]
السؤال 5:اذا كانت الآية موجهة للذين كفروا من أهل الكتاب فهل كفرهم له علاقة بعدم التدبر ؟

السؤال 6:فإذاكانت موجهة للمنافقين فهل هي موجهة فقط للمنافقين الذين لم يختم الله بعد على قلوبهم.فقد قال الله تعالى في سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٦]

السؤال 7:هل التدبر ينتفع به فقط أولئك الذين لم يختم الله بعد على قلوبهم ؟