إِثْبَاتُ عَذَابِ القَبْرِ لِلْبَيْهَقِيِّ-- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ
إِثْبَاتُ عَذَابِ القَبْرِ وَسُؤَالِ المَلَكَيْنِ، عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ بِالآَيَاتِ المَتْلُوَّةِ وَالأَخْبَارِ المَرْوِيَّةِ، وَأَقَاوِيلَ سَلَفِ هَذِةِ الأُمَّةِ، مَعَ جَوَازِ ذَلِكَ بِالعَقْلِ فِى قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى...............

(المؤلف)
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الخُسرَوْجِرْدي (384 - 458 هـ) .
اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:
1- طبع باسم:
إثبات عذاب القبر
وطبع بتحقيق شرف محمود القضاة، وصدر عن دار الفرقان - الأردن، سنة 1405 هـ.
2- وطبع بنفس الاسم بتحقيق محمد السعيد زغلول، وأبو الفداء عبد الله القاضي، وصدر عن مكتبة التراث الإسلامي بالقاهرة.


(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى البيهقي ، ويدل على هذا ما يلي:
1- أنه قد نسبه إليه جماعة ممن ترجم له أو نقل عن الكتاب؛ منهم: الحافظ ابن كثير في تفسيره (496) ، والسيوطي في الدر المنثور (3) ، (57، 35، 319) ، وفي شرحه على سنن النسائي (4) ، وفي كتاب الديباج (5) ، وحاجي خليفة في كشف الظنون (19) .
2- إثبات البيهقي لكتابه هذا في كتب أخرى له؛ فقد ذكره في شعب الإيمان (15) ، (295) ، (492) .


(وصف الكتاب ومنهجه)
يلاحظ على منهج البيهقي في هذا الكتاب ما يلي:
1- قسَّم البيهقي الكتاب إلى أبواب، وجعل لكل باب عنوانًا يحمل إشارة مختصرة إلى مضمون ما سيذكره من نصوص في الباب.
2- يبدأ الباب بالاستدلال على المسألة محل البحث بآيات القرآن العظيم، ثم يذكر بعدها الأحاديث والآثار بسنده.
3- أكثر المصنف من ذكر الشواهد والمتابعات للمرويات التي خرجها.
4- لم يلتزم البيهقي الصحة فيما يورده من نصوص؛ اعتمادًا على ما تقرر عند أهل العلم أن من أسند لك فقد أحالك.
- بلغ عدد النصوص الواردة بالكتاب (211) نصًّا مسندًا، وهي تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]

قال في سير أعلام النبلاء :
البَيْهَقِيُّ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى
هُوَ الحَافِظُ العَلاَّمَةُ، الثَّبْتُ، الفَقِيْهُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخُسْرَوْجِرديُّ، الخُرَاسَانِيُّ.
وَبَيْهَق:عِدَّة قُرَى مِنْ أَعْمَالِ نَيْسَابُوْر عَلَى يَوْمَيْن مِنْهَا.
وَبَلَغَنَا عَنْ إِمَام الحَرَمَيْنِ أَبِي المَعَالِي الجُوَيْنِيّ قَالَ:مَا مِنْ فَقِيْهٍ شَافعِيٍّ إِلاَّ وَللشَافعِيّ عَلَيْهِ مِنَّةٌ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ البَيْهَقِيّ، فَإِنَّ المِنَّةَ لَهُ عَلَى الشَّافِعِيّ لِتَصَانِيْفه فِي نُصرَة مَذْهَبِهِ.
قُلْتُ:أَصَاب أَبُو المَعَالِي، هَكَذَا هُوَ، وَلَوْ شَاءَ البَيْهَقِيّ أَنْ يَعمل لِنَفْسِهِ مَذْهَباً يَجتهد فِيْهِ؛لَكَانَ قَادِراً عَلَى ذَلِكَ، لسعَة علُوْمه، وَمَعْرِفَته بِالاخْتِلاَف، وَلِهَذَا ترَاهُ يُلوِّح بِنَصْر مَسَائِل مِمَّا صَحَّ فِيْهَا الحَدِيْثُ.