القلم أحد اللسانين

لما كان القلم يُبِينُ عما في القلب ، كان أحدَ اللسانين ، وقد كان يقال : اللسان ترجمان الفؤاد ؛ وقديمًا قال الشاعر :

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

لذلك يجب على الكاتب ما يجب على المتكلم : فليقل خيرًا أو ليسكت ؛ وقد قيل : إن للفكر عورات ، كما أن للجسم عورات ، وكما يجب ستر عورات الجسم ، فيجب ستر عورات الفكر .

فالكلمة أمانة ، خرجت من اللسان ، أو كتبت بالبنان ، فليتخير العاقل كلمته ، وليحفظ أمانته .