آية وتفسير
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44).
١_الصرح هو كل بناء شاهق الارتفاع .
٢_ممرد. اي ان زجاجه لا تشوبه شائبة. ابيض يشبه الماء بصفائه. ومنها امرد. والامرد هو صافي الوجه الذي لا تشوب وجهه شائبة من شعر. وهو مصطلح يطلق على الغلام الحدث الذي لم ينبت بعد في وجهه الشعر.
وقد فعل سليمان ما فعل ليختبر ذكاء بلقيس. فلما رأته حسبته ماءً. ليس لأنه شفاف فقط بل لأن الماء كان يجري من تحته ايضاً والاسماك والضفادع تتحرك فيه. فأيقنت بلقيس انه ماء ً. وظنت أن سليمان يريد أن يغرقها ويبطش بها لولا انه طمئنها وقال لها انه ممرد من زجاج. عند ذلك اطمئنت بعد خوفها الشديد وقالت رب اني ظلمت نفسي بسوء الظن الذي ظننته بسليمان وبكفري وعبادتي للشمس من دون الله. ثم اعلنت اسلامها.
٤_ ورغم انها اسلمت للتو الا انها عرفت معنى التوحيد وأقرت به على الوجه الاكمل. فهي لم تؤمن لسليمان بل لرب سليمان. ولذلك قالت اني اسلمت مع سليمان لله رب العالمين.
وهذا التوحيد الذي اقرت به بلقيس غائب للاسف عن بعض من فئات المسلمين ممن يخلطون بين محبة النبي وعبادة الله الواحد الاحد. ويشركون بين دعاء الله وحده والاستغاثة بالاولياء الصالحين . فسبحان الله الذي قدر فهدى.
د. تيسير الغول