ما نوع الهداية في الآية:
(قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ)؟
[سورة النمل 41]

إن سليمان أراد أن يختبر عقل بلقيس فبدل في عرشها طوله وعرضه وهيئته،
فمعنى الآية: غيروا في صفات عرشها لنرى هل ستعرفه أم لا.
فقد أراد سليمان أن يختبر ذكاءها.
وقد دل جوابها عن فطنة شديدة؛ فردت بجواب (كأنه هو) دل على ذكاء شديد وفطنة وحكمة.

ليس المقصود بالهداية في الآية الإيمان، ليس المقصود الهداية التي هي ضد الضلال، بل المقصود الهداية المعرفية الفطرية.

والهداية أنواع أربعة:
أولها: الهداية الفطرية، قال الله : (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ)[سورة طه 50]

والثانية: الهداية الإيمانية ضد الضلال.
قال الله : (ووجدك ضالا فهدى)

والثالثة: الهداية التوفيقية
قال تعالى: (وما توفيقي إلا بالله)

الرابعة: الهداية الأخروية وهي الهداية إلى الجنة.
قال الله : (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ)[سورة محمد 6]

والله أعلم
د.محمد الجبالي