يمر الإنسان من مبدئه إلى منتهاه بأربع حيوات :

الأولى : من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات .... وهي حياة طويلة من لدن آدم وحواء إلى أبيه وأمه .

الثانية : الحياة الدنيا ... وهي أقصر الحيوات الأربع ؛ وتبدأ من مولده تنتهي بموته .

الثالثة : حياة البرزخ ... وتبدأ من قبره وتنتهي بنشره وبعثه .

الرابعة : الحياة الآخرة ... وتبدأ من بعثه وتنتهي إما إلى جنة ، وإما إلى نار .

ويلاحظ ها هنا أمور مهمة :

الأول : أن الموت ليس هو نهاية الإنسان ، وإنما هو انتقال من حياة إلى حياة ، فليس صوابًا ما يقوله البعض بعد قبر الميت : انتقل إلى مثواه الأخير .

الثانية : تتلخص في قول الشاعر :

ولو أنا إذا متنا تركنا ... لكان الموت راحة كل حي

ولكنا إذا متنا بعثنا ... ونُسأل بعده عن كل شيء

الثالثة : أن المستقبل الحقيقي إما في جنة ونعيم مقيم ، وإما في نار وعذاب أليم ؛ فليختر العاقل مستقبله ، وليعمل له .

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ... إنك سميع الدعاء ... آمييين