(1)
خلق الدواب

قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ -61- النحل
صدق الله العظيم

تقول الآية لو أن الله تعالى حاسب كل إنسان على ما يقترفه من ذنوب لخلت الأرض من الحياة، لأنه لا يخلو إنسان من ذنب، صغير كان أو كبير، والملاحظ أنه لم تأت الآية "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من (إنسان)" بل جاءت "ما ترك عليها من (دابة)" ذلك لأنه بإنعدام البشر فلا داعي لوجود دواب على الأرض فهى ما خلقت إلا لمنفعة البشر ، سواء كانت منفعة مباشرة أو غير مباشرة.

(سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ -13-الجاثية

(2)


البحار والأنهار


“أمّن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها (أنهارا) وجعل بين (البحرين) حاجزا أءله مع الله؟”

“وهو الذي مرج البحرين، هذا (عذب) فرات، وهذا (ملح) أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا”

“وما يستوي البحران هذا (عذب) فرات سائغ شرابه وهذا (ملح) أجاج ومن كل تأكلون (لحما طريا) وتستخرجون (حلية تلبسونها) وترى (الفلك) فيه مواخر لتبتغوا من فضله”.

“وسخّر لك
م (الفلك) لتجري فى (البحر) بأمره وسخّر لكم (الأنهار)”..


ذ
كر البحر فى القرآن بمعني المجري والمحتوي المائي الكبير العذب والمالح- أي بمعني “البحر والنهر والبحيرة والمحيط” فى التسميات الحديثة- وليس كما هو شائع بين الناس أن البحار مالحة وأن الأنهار عذبة.
وحدّد القرآن البحر بأنه الذي تجري فيه
الفلك والذي به (أسماك) و(الحلي) من لؤلو ومرجان.

أما الأنهار فى القرآن الكريم فهي مجاري المياه الصغيرة المتكونة من أمطار أو هي الجداول المتفرعة من (بحر)، ومن البديهي أنه لم يذكر بها أسماك أو مراكب أو حلى!..

“ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم مكنّاهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم “مدرارا” وجعلنا “الأنهار تجري من تحتهم” فأهلكناهم بذنوبهم”.
“أو تكون لك جنة وتفجّر الأنهار خلالها تفجيرا”
“كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجّرنا خلالهما نهرا”..


وأيضا يكثر ذكر أنهار الجنة - جزاء المؤمنين فى الآخرة (جنات تجرى من تحتها الأنهار) ، أى الجداول الصغيرة من المياه الصافية الرقراقة.
ولم تذكر (بحار) فى الجنة، وإن جاء ذكر لبس اللؤلؤ وأكل (اللحوم) بصورة عامة ويمكن أن تتضمن الأسماك.

(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ
وَلُؤْلُؤًا، وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ -33- فاطر



(3)
إنزال السكينة وقذف الرعب !

ملاحظة إستخدام القرآن الكريم كلمة (إنزال) للسكينة والأمن فى القلوب، بينما الرعب يتم (إلقاءه أو قذفه) فى القلوب، وما أبلغهما من توصيف.

(أ)
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا
﴿١٥٤ آل عمران﴾

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
﴿٢٦ التوبة﴾

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا
﴿٤٠ التوبة﴾

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
﴿4 الفتح﴾

فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
﴿18 الفتح﴾

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
﴿26 الفتح﴾


(ب)

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا
﴿151 آل عمران﴾

وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
﴿٢٦ الأحزاب﴾

فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
﴿٢ الحشر﴾

صدق الله العظيم