قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : الِاقْتِصَارُ عَلَى الذِّكْرِ الْمُجَرَّدِ الشَّرْعِيِّ مِثْلِ قَوْلِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ - هَذَا قَدْ يَنْتَفِعُ بِهِ الْإِنْسَانُ أَحْيَانًا ، لَكِنْ لَيْسَ هَذَا الذِّكْرُ وَحْدَهُ هُوَ الطَّرِيقَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى دُونَ مَا عَدَاهُ ؛ بَلْ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ : الصَّلَاةُ ، ثُمَّ الْقِرَاءَةُ ، ثُمَّ الذِّكْرُ ، ثُمَّ الدُّعَاءُ ؛ وَالْمَفْضُولُ فِي وَقْتِهِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَاضِلِ ، كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ ، وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ ؛ ثُمَّ قَدْ يُفْتَحُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الْعَمَلِ الْمَفْضُولِ مَا لَا يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ الْفَاضِلِ ، وَقَدْ يُيَسَّرُ عَلَيْهِ هَذَا دُونَ هَذَا ، فَيَكُونُ هَذَا أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ ، لِعَجْزِهِ عَنْ الْأَفْضَلِ ؛ كَالْجَائِعِ إذَا وَجَدَ الْخُبْزَ الْمَفْضُولَ مُتَيَسِّرًا عَلَيْهِ وَالْفَاضِلَ مُتَعَسِّرًا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَذَا الْخُبْزِ الْمَفْضُولِ ، وَشِبَعُهُ وَاغْتِذَاؤُهُ بِهِ حِينَئِذٍ أَوْلَى بِهِ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 401 ، 402 ) .