بسم الله الرحمن الرحيم5-
الملخص الخامس.
إضاءات وملخص الأفكارالرئيسية لسورة الأنبياء مع روابط للحفظ والتثبيت

وصلنا الى قصص الأنبياء
وهي تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام ورداً للمشركين وتحذيرهم ما أصاب أسلافهم لإستهزائهم بأنبيائهم والذكر .

والقصص تقرير لما سبقته الآيات فهي توافق محور السورة في الدعوة الى عقيدة واحدة لكل الرسل وهي التوحيد مع تقرير بشرية الرسل
ووحدة الوحي لكل الرسل مع وحدة اسم تسمية الكتاب (الذكر )
وأن الكتب كلها فرقاناً بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال
(وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50)
????
وجعل التوراة ضياءً يكشف الظلمات.
ظلمات القلب والضلال والباطل، ليشرق في القلب شعلة الإيمان فتنير حياته وطريقه وصراطه الى الجنة
وَقَوْله : وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ يَقُول : وَتَذْكِيرًا لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه بِطَاعَتِهِ وَأَدَاء فَرَائِضه
وخصَّ الله المتقين أنهم المنتفعين المتذكرين بأنوار آياته و ضيائه ، الذين تستشعر قلوبهم خشية الله ومراقبته ولم يروه وهم من الساعة حذرون يقظون
التقوى: هي حساسية في الضمير وشفاقية في الشعور مع الخشية والحذر الدائم لمراقبة الله فهي تصل العبد بالله في سره وجهره
وقال عن التقوى ????علي بن ابي طالب
بأنها الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل
الطبري :????
وَهَذَا الْقُرْآن الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْر لِمَنْ تَذَكَّرَ بِهِ , وَمَوْعِظَة لِمَنْ اِتَّعَظَ بِهِ . " كَمَا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاة إِلَى مُوسَى وَهَارُون ذِكْرًا للمتقين .
ثم وبخَّ من ينكرونه ويقولون:
بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)
????
وجاءت الإشارة االى قصة موسى وهارون أتبعها تفصيلاً بقصة ابراهيم
????????
وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51)
قال البغوي: أنه أهل للهداية والنبوة
وقال مجاهد ????من قبل :صغيرا قبل سن البلوغ
وَقَوْله : وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ يَقُول : وَكُنَّا عَالِمِينَ بِهِ أَنَّهُ ذُو يَقِين وَإِيمَان بِاَللَّهِ وَتَوْحِيد لَهُ , لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا
(ولقد اخترناهم على علم )132 الدخان
????????
وللتثبيت
هنا في هذه السورة الحوار بين ابراهيم وأبيه وقومه
بينما في سورة مريم بين ابراهيم وأبيه
(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56)
العكوف : تعني الإنكباب الدا ئم ولكن لايقضون وقتهم كله وإنما عكوف معنوي زمني
التماثيل : أصنامهم التي يعبدونها
يقول ابن القيم : ????تعلق القلب بغير الله واشتغاله بها
هو نظير عكوف الأصنام عليها لأن في القلب تماثيل (من شهوات الدنيا )
قد ملكته واستعبدته بحيث يكون عاكفاً عليها ولهذا سماه النبي عليه الصلاة والسلام عبداً ودعا عليه بالتعس والنكس فقال : "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم.

(تعس عبد الدينار) فهو وإن لم يصل للدينار ويسجد، لكنه في الواقع قد عبّد قلبه ونفسه و جوارحه لهذا الدينار
????????
وماتميزت قصة ابراهيم بإسلوبها الإستفهامي الإستنكاري والتوبيخي
أي إنكار فعل المخاطبين قوم ابراهيم وتوبيخهم على شركهم بعبادة التماثيل
????????????
والاستفهام هو طلب المعرفة حول شيء معيّن، له دور كبير في العمليّة الحجاجيّة، "نظراً لما يعمله من جذب القارئ أو المستمع في عمليّة الاستدلال، و من سمات الاستفهام البلاغي في القرآن الكريم بحيث إنّه يخدم مقاصد الخطاب ويلعب دوراً أساسيّاً في الإقناع بالحجة
وقد ورد الاستفهام في سورة الأنبياء في واحد وعشرين موضعاً، معظمها تمَّ بالأداة "الهمزة
والذي يدور في جوهره حول القضّية الأساسيّة التي تتمحور حولها السورة؛ وهي قضية "التوحيد"؛ فهي تقتضي البيان وقرع الحجة على ذلك

قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53)

جواب دون تفكر عقلي بدون دليل او حجة إذ نلاحظ غياب العقل في هذه الحجة،بغير برهان، ولذلك ردّ عليهم إبراهيم فقال: (لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وآبَاؤُكُمْ في ضَلاَلٍ مُبِينْ((45)، ولكنّ قوم إبراهيم ( لم يكترثوا بهذا الردِّ؛ بل راحوا يمزجون هذا الموقف بالجدّ والهزل فقالوا: (أَجِئْتَنَا بِالحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبينَ((46)؟ لتأتي الإجابة بعدها مقترنة بـ "بل"، وهي من الروابط الحجاجيّة االتي تفيد الإضراب الإبطالي؛ أي نفي الحكم السابق عليها وإثبات ما بعدها. لذلك قدّم إبراهيم ( بعدها الحجّة الدامغة التي تبطل دعواهم،
(قَالَ بل رَبُّكُمْ رَبُّ السَمَوَاتِ والأَرْضِ الذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ((48)
البيضاوي : ????إضراب على كونه لاعباً وذلك بإقامة البرهان
وإلزام الحجة عليهم بالربوبية وذلك في خلق السموات والأرض
والكون كله يشهد أنه الخالق المدير وينطق بالتوحيد
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)
????
وحلف ابراهيم بتحطيم الأصنام ليبطل دعواهم
الطبري:????
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامكُمْ قَالَ : قَوْل إِبْرَاهِيم حِين اِسْتَتْبَعَهُ قَوْمه إِلَى عِيد لَهُمْ فَأَبَى وَقَالَ : إِنِّي سَقِيم , فَسَمِعَ مِنْهُ وَعِيد أَصْنَامهمْ رَجُل مِنْهُمْ اِسْتَأْخَرَ , وَهُوَ الَّذِي يَقُول : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم
القرطبي : ????فجعلهم فتاتاً إلا كبيرهم
أَيْ عَظِيم الْآلِهَة فِي الْخَلْق فَإِنَّهُ لَمْ يُكَسِّرهُ . وَقَالَ السُّدِّيّ وَمُجَاهِد : تَرَكَ الصَّنَم الْأَكْبَر وَعَلَّقَ الْفَأْس الَّذِي كَسَّرَ بِهِ الْأَصْنَام فِي عُنُقه ; لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ .
" لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " أَيْ إِلَى إِبْرَاهِيم وَدِينه " يَرْجِعُونَ " إِذَا قَامَتْ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ
ولما رجعوا من عيدهم ووجدوا آلهتهم محطمة قالوا
(قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61)
ابن كثير ( على أعين الناس)
أي على رؤوس الأشهاد في الملأ الأكبر وكان مقصود ابراهيم ذلك ليبين جهلهم وقلة عقلهم في عبادة الأصنام
وسألوه :
ونلاحظ الإسلوب الإستفهامي

(قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63)

القرطبي :فَعَلَّقَ فِعْل الْكَبِير بِنُطْقِ الْآخَرِينَ ; تَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى فَسَاد اِعْتِقَادهمْ .
البغوي : فجعل النطق شرطاً للفعل أي إن قدروا على النطق قدروا على الفعل
فأراهم عجزهم عن النطق وفي ضميره أنا فعلت .
وكان ذلك اسلوب دعوي استفهامي واستنكاري وتوبيخي لقومه بقرع قلوبهم ليقودهم الى التوحيد
الطبري:????
وَهَذَا قَوْل خِلَاف مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِبْرَاهِيم لَمْ يَكْذِب إِلَّا ثَلَاث كَذَبَات كُلّهَا فِي اللَّه , قَوْله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا وَقَوْله : إِنِّي سَقِيم 37 89 وَقَوْله لِسَارَة : هِيَ أُخْتِي . وَغَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يَكُون اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَذِنَ لِخَلِيلِهِ فِي ذَلِكَ , لِيُقَرِّع قَوْمه بِهِ , وَيَحْتَجّ بِهِ عَلَيْهِمْ , وَتُعَرِّفهُمْ مَوْضِع خَطَئِهِمْ , وَسُوء نَظَرهمْ لِأَنْفُسِهِمْ , كَمَا قَالَ مُؤَذِّن يُوسُف لِإِخْوَتِهِ : أَيَّتهَا الْعِير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ 12 70 وَلَمْ يَكُونُوا سَرَقُوا شَيْئًا .
????????????
ياترى ماهي ردة فعلهم بعد أن أقام عليهم الحجة ابراهيم

في الملخص السادس إن شاء الله
????
والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
رقية أحمد خشفة ????