الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلّم

فهذه أرجوزة في رواية ورش من طريق الأزرق من قراءة الداني على شيوخه، وهي تحوي على واحد وخمسين بيتاً وضعها العبد الضعيف في رواية ورش من طريق الأزرق حسبما قرأ الداني على شيوخه الثلاثة وهم: ابن خاقان المصريّ، وأبو الحسن طاهر ابن غلبون الحلبي، وأبو الفتح فارس ابن أحمد الحمصي، ملتزماً التحرير والتمييز بين الطرق الثلاثة، وهي جميعاً من طرق النشر لابن الجزري في رواية ورش من طريق الأزرق.

وقد أهملت ذكر ما اتفق عليه الداني والشاطبيّ، واقتصرت على ذكر الخلاف بينهما

يقول العبد الضعيف:


الْحَمْدُ لِلّه عَلَــــــى مَا أَنْعَمـَــا مِــــنَ الـــــقُرَانِ نِعْمَــــــةً فَأَلْهَمَا

ثُــــمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَرْمَدَا عَـلىَ الْخَلِيلِ الْـــمُصْطَفَى مُحَمَّدَا

وَآلِـهِ وَصَحْبِهِ وَمَــنْ سَـلَكْ مَسْلَكَهُ مُثَابِــراً وَمَا تَــــرَكْ

فَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ قَـدْ جَمَعَتْ رِوَايَــةَ الـدَّانـي لِوَرْشٍ ثَبَتَتْ

فَخُـذْ عَنِ الْأَزْرقِ عَنْهُ مَا قَرَا عَــلَى شُيُوخِهِ أَدَاءً وَجَـرَى

عـَنْ طَاهِرٍ مِنْ حَلبٍ أَبـِي الحَسْنْ وَهْوَ ابنُ غَلْبُونَ الإمامُ فَاعْلَمَنْ

وَفَـارِسِ ابْنِ أَحْمَدَ الْحِمْصِي هُوَ الْــــ حَبْـــرُ أبُو الفَتْحِ الإمامُ ذُو الْجَلَلْ

وَثَــالِثٍ وَهْوَ ابْنُ خاقانٍ عَلَا وَمِنْ طَرِيقِ مِصْرَ عَنْهُ عُوِّلاَ

فَهَـذِهِ ثَلاَثَـــةٌ مِـنْ طُرُقٍ يَــرْوِي بِهَا لِوَرشِهِمْ عَـنْ أَزْرَقٍ

وَهْيَ عَنِ ابْنِ الْـجَزَرِي مُتَّصِلَــهْ فِـي نَشْرِهِ مَنْقُولَةٌ مُفَصَّلَهْ

أَذْكُرُهَا مُرَاعِياً تَحْـرِيرَهَا تَفاَدياً تَرْكِيبَهَــا بِـــعَزْوِهَا

وَمُهْمِلاً فِيمَا عَـلَيْهِ أجْمَعَـا الشَّـاطِبيُّ وَالإمَــامُ مُتْبِعَـا

فَإنْ ذَكَرْتُ الشَّـامَ أَعْنِي أَبَا الْحَسَـنْ وَفَـارِساً وغَيرَهَا تَأَمَّلَـنْ

فَـلاَ تُبَسْمِلْ عِنْدَ الَاجْزاءِ وفِـي اَلَارْبَعِ الزُهْرِ كِغَيْرِهَا تَفِــي

وَبَيْنَ سُورَتَيْنِ سَكْــتٌ وَالْـبَدَلْ عَـنْ طَاهِرٍ بِالْقَصْرِ أَوْجَبَ الـعَمَلْ

وَوَسِّطَـنْ لِــغَيْرِهِ وَالْخـُلْـفَ دَعْ فِيمَا خِـــلَافُ حِـــرْزِهِمْ فِيهِ وَقَعْ

وَمِثْلُهُ فـِي اللِّينِ مَعْ هَمْـزٍ وخُـصْ تَوْسِيـطَ شَيْءٍ لِابْنِ غَلْبُونَ بِنَـصْ

وَفِي يُؤاخِـذُ اقْصُرَنْ وَالْخُلْفُ فـِــي عَـيْنٍ تَوَسُّطاً وَمدًّا فَـاقْتَفِ

سِوَى لِـطَاهرٍ فَعَنْهُ وَسِّطَنْ كَذَا سُكُونَ الْوَقْفِ لِلشّامِي إذَنْ

وَأَشْبِعَنْهُ لِابْـنِ خَاقَانٍ تُجِـدْ وَالْـوَسْطُ لِلْجَمِيعِ فِيهِ لاَ يُــرَدْ

وَاقْصُرْ بِعِمْرَانَ وأخُتِهَا بِلَا تَمْكِينِ مِيمٍ عِنْدَ وَصْلٍ تَـجْمُلاَ

حَـالَ اتِّفَاقِ الْهَمْزَتَيْنِ أَبْدِلاَ ثَانِيهِمَا مَدًّا عَنِ الْمِصْرِي حَـلاَ

سَهِّلْ لِّغَيْرِهِ وَخُذْ فـِي هَـؤُلاَ ءِ والْبِغاَ ياءً بِكَسْرٍ مُبْدِلاَ

لِكُلِّهِمْ بخُلْــفِ شَامِهِمْ عُـلِمْ وَالْأَخْذُ عـنْ مِصْرِيِّهِمْ بِهِ لَزِمْ

وَعَامِلَـنْ أَلذَّكَرَيْنِ فِـي الْأَدَا كَنَحْـوِهِ فِــــــي بَابِهِ مُـطَّرَدَا

وَوَسِّطِ الْمَدَّيْنِ فِي آلَانَ عنْ شُيُوخِ مِصْرَ فاتَّبِعْ لاَ تُهْمِلَنْ

وَمَعْ يَشَاءُ إِنْ بِكَسْرِ الْـوَاوِ فِـي ثَانِيهِمَا أَبْــدِل لِّكُلِّهِمْ تَفِـي

وَالْخُلْفُ قُلْ عن فارسِ ابْنِ أحمَدَا كُنْ حَـافِظاً مُتَّبعاً مُجَـوِّدَا

وَأَسْكِنَنْ هَاءَ كِتَابِيَهْ تَسُـدْ وأدْغِمَنَّ (نُونَ) فِـي الْوَاوِ تُجِـدْ

عَـنِ ابْنِ غَلْبُونَ وَبِالْعَكْسِ نُقِلْ عَنْ غَيْرِهِ رِوَايَةً كَمَا وَصَـلْ

ومَـالِيَهْ أَظْهِرْ بِسَكْتٍ وَاصِـلاَ حَمْـلاً عَلَى كِتَابِيَهْ فَحَصِّـلاَ

أَدْغِـمْ مَـعَ الْإشْمَامِ فِــي تَأْمَنُنَا رجَّحَهُ أَئِمّةٌ مِنْ قُـطْرِناَ

لِـكَثْرَةِ الْأَقْوَالِ فِـي إِدْغَامِهِ مَـعَ امْتِنَاعِهِ عَلَى إِخْفَائِهِ

وَافْتَحْ ذَوَاتِ الْيَاءِ مَعْ ذِي الْهَاءِ فِـي رُؤُوسِهَا عَنْ طَاهِرٍ كَذَاكَ فِــي

الجَـارِ جَبَّارِيـنَ ثُمَّ قَلِّلَـنْ جَميعَهَا عَـنْ غَيْرِهِ وَقَدِّمَنْ

وَمِثْلُـهُ أَرَاكَهُمْ كَمَا نُقِـلْ عَنْ طَاهِرٍ وَأَهْلِ مِصْرَ فاشْتَغِلْ

وَلَـكِنِ التَّقْلِيلُ فِـي أَرَاكَهُمْ مَا صَحَّ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ وَرْشِهِمْ

وَ رَاءُ (حَيْرَانَ) بِتَفْخِيــمٍ ثَبَتْ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ بِالْأَدَاءِ نُقِلَتْ

رَقِّقْ لِطَـاهِرٍ (وَالاِشـرَاقِ) (إرَمْ) وَبَابَ (ذِكْـراً) حَيْثُ جَا كَماَ عُلِــمْ

وَ(وِزْرَ) بالتَّفْخِيمِ لِلْــحِمْصِي وَقُـلْ عَـنْ طَـاهِرٍ إِنْ ضُمَّتِ الرّاءُ حَصَلْ

وَعَنْهُ (سَاحِـرَانِ) (طَهِّرَا) (افْـتِرَا) مَعاً (سِـرَاعاً) وَ(ذِرَاعاً) وَ(مِــرَا)

(تَنْتَصِرَانِ) كَـذَا (ذِرَاعَيْهِ) وَقُــلْ بِالخُلفِ حًـالَ الْوَصْلِ فـِي(فِرْقٍ) لِكُلْ

والْلاَمَ رَقِّقْ بَعْدَ (طَا) عَنْ طَاهِرٍ رِوَايَةً تُرْوَى لَهُ عَنْ مَـاهِرٍ

عِنْدَ ذَوَاتِ الْيَاءِ عَنْهُ غَلِّـظَنْ وَرِقُّهَا عن فارسٍ قُلْ وَالْزَمَـنْ

وفي رءوس الْآي لِلْمِصْريِّ خُـصْ ترقيقَها لَـهُ رِوَايَةً بِنَــصْ

وَالـلاَّمَ فِـي نَحْوِ فِصَالاً رَقِّقَنْ كَـذَا الّتي تَسْكُنُ وَقْفاً فَالْزَمَنْ

وَسَهِّلَنْ رَأَيْتُمُ مُسْتَفْهِمَا كَــذاكَ فِـي هَأَنْتُمُ مُسْتَسْلِماَ

وَيـَاءُ مَحْيَايَ بِالاِسْكَـانِ وَزَنْ رِوايَةً عَـنْ نَافِعٍ فَــعَوِّلَنْ

وَإنْ رَوَى فِـي فَتْحِـهَا تلاوةً عَنْ فَـارِسٍ فَلَمْ تَصْحْ رِوَايَةً

وأَحْمَـدُهْ سُبْحَانَهُ مُعَظِّمَا مَــعَ الصَّــلاةِ وَالسّلامِ لاَزِمَا

عَلَـى النَّبيِّ الـْمُصْطَفَى وَآلِــهِ وَصَحْبِهِ ومَنْ عَـلَى مِنْهَاجِهِ

تـــمّ بحمد الله