الأدب هو اجتماع خصال الخير في الإنسان ، فإذا تأدب الخلق عمَّ العدل والوفاق والحب بين الناس ، إذ الالتزام بالأدب يدعو إلى تحري الخير والتزام الأخلاق الكريمة ، مما يمنع انفلات الإنسان وهبوطه إلى الرذائل .
وفي غياب الآداب والأخلاق ترى العجب في مجتمع الناس ، فقد ترى جرأة على معصية الله تعالى ، وترى عقوق الوالدين ، وفحش الكلام بين الصغار والكبار ، وعدم توقير الشيخ الكبير في حديث أو معاملة ، كما ترى عري النساء وقلة الحياء ، وتبجح أهل المعاصي ، وانعدام الرحمة بين الناس في معاملاتهم ، فتشيع الخيانة والرشوة والكذب ، ولا يكون همٌّ لأحدهم إلا نفسه ، وإن عانى الآخرون ما عانوا ، ويشيع الظلم بين الزوج وزوجته ، والأخ وإخوته ، والمرأة وذويها ، والناس في تعاملاتهم ، فتكثر قضايا المحاكم ، وكلٌّ يحاول أن يكون هو المنتصر ، وإن كان على حساب الآخرين ؛ وبالجملة يشيع الفساد ، وتمتلئ الأرض بظلم العباد .