بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " - صدق الله العظيم

عبارة ((من قبلكم )) أتت بعد ( الذين اوتوا الكتاب ) في سياق الحديث عن النكاح , و لم تأت بعد ( الذين أوتوا الكتاب ) في سياق الحديث عن الأطعمة و الذبائح !! و قد فهم معنى النص الشرعي بالتمام و الكمال من عبارة (الذين أوتوا الكتاب) التي جائت في أول الآيه الكريمه بأنهم الذين سبقوا المسلمين أو دولة الاسلام في استقبال الكتب السماوية ... كما فهم نفس المعني السايق بالتمام و الكمال عند الوصول الي عبارة ( الذين أوتوا الكتاب ) في سياق الحديث عن النكاح , و قد تدبرت عبارة (( من قبلكم )) التي جائت بعد ( و المحصنات من الذين أوتوا الكتاب ) فلم أتوصل الي شيء ... فالقران كلام الله أبلغ و أجل من أن يأتي بالبديهيات أو المترادفات أو الزيادة أو الحشو - حاشا لله , فأتبعت منهجية دلالات النص الشرعي و الدلاله الوحيدة التي توصلت اليها أنه قد يكون هناك اشارة لمعنى لازم لما يفهم من عبارة (( من قبلكم )) لزوما لا ينفك و لكنه غير مقصود من السياق ... دلالة الاشارة هذة لا تتعارض مع دلالة العبارة و لكنها قد تفيد التخصيص و قصر الحل في النكاح ممن كانوا بالفعل كتابيات قبل ظهور دولة الاسلام في المدينة (( من قبلكم )) - و هو معنى غير بعيد عن المعنى الذي سبقة و غير متعارض مع دلالة عبارة ( الذين أوتوا الكتاب ) و عبارة ( من قبلكم ) فمعلوم أنة لن يكون هناك ( من بعدكم ) .. أما بعد ظهور دولة الاسلام فلا يجوز نكاح الكتابيات لأن المرأة بعد ظهور الاسلام كان أمامها الاسلام و اليهودية و النصرانية فكانت ارادتها اختيار المسيحية مثلا بدلا من الاسلام و قد كان عندها فرصة للدخول فية و لم تفعل ... أعرف ان هذة فكرة يستصعب الميل اليها اذا لجأنا الي فقه المآلات أو فقه الواقع ... و نفتح الباب للأخوة و الاخوات الكرام للمناقشة و التفنيد - و الله تعالى أعلم - أخوكم في الله - الفقير الي الله - جلال الحسين