بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ فتحي بودفلة
جامعة الجزائر(1)
[هذه المادة هي في حقيقة أمرها محاضرة في مقياس علم الرسم العثماني وضبطه ماستر 1 تخصص تفسير وعلوم القرآن]
فهرس لمباحث المقال:
المطلب الأوّل: تعريف اللون
تمهيد:
الدلالة اللغوية (المعاني):
الدلالة الشرعية (التفسير):
الدلالة الاصطلاحية (المفهوم):
المطلب الثاني: الحكم الشرعي لاستعمال الألوان في المصاحف

  • المجيزون:
  • المانعون:


  • المفصلون:

المطلب الثالث: من أوّل من استعمل الألوان في المصحف الشريف ؟
المطلب الرابع: مقاصد التلوين في المصاحف الشريفة

  1. المقصد التمييزي:


  1. المقصد البياني:
  2. المقصد التذكيري، والتنبيهي:
  3. المقصد الجمالي:

المطلب الخامس: اختلاف مصاحف الأمصار في استعمال الألوان

  • مصاحف أهل المدينة
  • مصاحف أهل العراق عامة
  • مصاحف أهل الكوفة والبصرة
  • مصاحف أهل بغداد

المطلب السادس: الألوان المستعملة في المصاحف، علاماتها ومواضعها:

  1. اللون الأسود:
  2. اللون الأحمر:
  3. اللون الأصفر:
  4. اللون الأخضر:
  5. اللَّازَوَرْدِ: لون أزرق سماوي

المصادر والمراجع:
الهوامش:

المطلب الأوّل: تعريف اللون
تمهيد:
إنّ هذا التعريف بأقسامه الثلاثة، لا يقصد به الوقوف على حقيقة الألوان وماهيتها، فهي في حدود حاجاتنا العلمية، وتخصصنا المعرفي، أعرف من أن تُعَرَّف؛ ولهذا بدأ الخليل بن أحمد (170هـ) بحثه في هذه المادة بقوله: "اللَّوْنُ: معروفٌ"[1]، إنّما القصد تعليمي، وهو الوقوف على منهجية البحث في تعريف الأحكام، ابتداء من البحث في الدلالة اللغوية، فالشرعية إن كانت دلالةً خاصة، ثم الاصطلاحية... ولربما كان يكفينا في تعريفه أن نقول هو وصف عارض أو لازم لجوهر الشيء يتميّز به من جهة رؤيته ...ويغنينا ذلك عن كلّ هذه التفصيلات التي قد تبدو للبعض منّا لا فائدة فيها، ولا طائل من ورائها، والصواب أنّ دراسة أيّ حكم ينبغي أن تمرَّ بهذه المرحلة ووفق منهجية خاصة ومنضبطة...وهذا ما سنحاوله في هذا المطلب.
الدلالة اللغوية (المعاني):
اللّون، قال الخليل: " وجَمعُه: ألوانٌ، والفِعل: التّلوين والتَّلَوُّن" اهـ من مادة (ل و ن) لم يذكر ابن فارس (395هـ) لهذه المادة أصلا مشتركا تعود إليه استعمالاتها ودلالاتها.
من استعمالاتها: سحنة الشيء، وهيئته، ونوعه، يقال للبسر لّوَّنَ؛ إذا بدا نضجه وصلاحه، واللون الدَقْلُ ؛وهو نوع من النخل، وواحده مؤنّث هي اللِّينة قاله الأخفش (215هـ)، ويقال تلوّن فلان إذا تغيَّرَ، واللينة: النخلة.[2]
الظاهر أنّ استعمالات هذه المادة اختلفت بسبب كونها تدلّ أصلا على الاختلاف، والتنوع، والتغيّر... ولا يبعُد أن تعود باقي الاستعمالات إلى هذا الأصل من جهة أو من أخرى. والله أعلم.
الدلالة الشرعية (التفسير):
وردة مادة (ل و ن) في القرآن والسنة ، بالدلالات نفسها التي وردت في أصل اللغة، فجاءت بمعنى الوصف الذي يحلُّ بالشيء، أو كما سماه الجوهري هيئته، في قوله تعالى في قصة بقرة بني إسرائيل: قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ [البقرة 69]، ووردت بمعنى النخلة في قوله تعالى: ما قطعتم من لينة [الحشر: 5]، ووردت بمعنى الأنواع: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) [فاطر 27-28]
الدلالة الاصطلاحية (المفهوم):
يُعرِّفُ الأستاذ عادل سعدي فاضل السعدي ( أستاذ في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل العراقية) حقيقة الألوان الفيزيائية والفيسيولوجية بقوله: [هي] "القيمة التي تتحدد في عنصر أو مادة من خلال
الضوء المنعكس منه " فاللون ليس وصفا للشيء بقدر ما هو انعكاس للضوء الأبيض على ذلك الشيء، فاللون بعبارة أخرى "هو ذلك التأثير الفسيولوجي الناتج عن الأثر الذي يحدث في شبكية العين، من استقبال للضوء المنعكس عن سطح عنصر معين، فهو إذا إحساس وليس له وجود خارج الجهاز العصبي للإنسان." ومن الناحية الفيزيائية، يعد كل سطح أو شكل جسم عديم اللون، فإذا ما سلطنا عليه شعاعًا أبيض كشعاع الشمس مثلا، نرى هذا السطح يمتص حسب تركيبه الذري موجات شعاعيه معينة، ويعكس موجات شعاعيه أخرى "من ألوان الطيف". هذه الموجات المعكوسة هي التي تراها العين، ولونها يبدو وكأنه ينبع من ذات الشكل ويمثل لون سطحه، وبهذا لا يمكن رؤية اللون
الحقيقي لسطح ما إلا تحت أشعة بيضاء...."[3]
وإذا أردنا تعريف اللّون تعريفا لما هو حاصل وواقع في حسِّ الناس وعرفهم، بعيدا عن حقيقته العلمية نقول هو صفة الجسم المرئية من سواد وبياض وحمرة وخضرة وغيرها، أو هو ما يميّز الشيء أو يفصل بين شيئين من جهة ما يتصف به من سواد أو بياض أو حمرة وخضرة ونحوها ....وهذه العبارات لا تليق بالتعريف من الناحية الصناعية المحضة لكنها توصيفات يتأدّى بها المطلوب ويحصل بها المقصود....والله أعلم

المطلب الثاني: الحكم الشرعي لاستعمال الألوان في المصاحف
الحديث عن تلوين المصاحف، اتّخذ في الفقه الإسلامي مسارين اثنين؛ الأوّل متعلق بزخرفتها وتحليتها بالذهب والفضة، والثاني ما تعلق بضبط المصحف وتلوين ما ألحق برسم الإمام من العلامات والرموز التي وضعها أهل العلم.

  • فأمّا المسار الأوّل فليس موضوعنا، وسنكتفي بذكر المذهب الذي يميل إلى المنع والكراهة؛ أخذا بالأحوط، فقد ذكر الدكتور صالح بن محمد بن رشيد في بحث بعنوان (تحلية المصاحف وكتب العلم وآلاتها) :" ولقائل أن يقول بالمنع من التحلية تغليبا لجانب الحظر - ولكون التحلية من زينة الدنيا ، فتصان عنها المصاحف ، قياسا على المسجد ، ولكون زخرفتها ضربا من التشبه باليهود والنصارى وقد أمرنا بمخالفتهم .
    ثم لقائل أن يقول : إن ما طريقه القُرَب ، إذا لم يكن للقياس فيه مدخل : لا يستحب فعله، وإن كان فيه تعظيم، إلا بتوقيف. ولهذا قال عمر عن الحجر : ( لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ) . ولما قبّل معاوية الأركان كلها أنكر عليه ابن عباس ، فقال ليس شيء من البيت مهجورا ، فقال : إنما هي السنة ، فأنكر عليه الزيادة على فعل النبي ، وإن كان فيها تعظيم" [4]اهـ ثمّ إنّ كتاب الله لم ينزّل من أجل زخرفته أو الزخرفة به، إنّما أنزل من أجل أن يتمثل في واقع أشخاص وواقع أمم...والله أعلم بالحقّ والصواب.
  • وأمّا المسار الثاني، -وهو موضوعنا- فإنّ الخلاف موجود في أصل مشروعية النقط والزيادة على الرسم العثماني، وما استعمال اللون إلاّ فرع عنه، وتابع له، ويمكننا إجمال مذاهب الفقهاء والعلماء في ثلاثة أقوال، نشير إليها باختصار؛ إذا سبق لنا تناولها بتفصيل في مبحث التعريف بعلم الضبط:


  • المجيزون: قال عبد الله بن وهب عن نافع بن أبي نعيم قال سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن شكل القرآن في المصحف فقال لا بأس به قال ابن وهب وحدثني الليثي قال لا أرى بأسا بنقط المصحف بالعربية [5]
  • المانعون: روي ذلك عن ابن عمر وجماعة من التابعين[6]


  • المفصلون: قالوا بالمنع في المصاحف الأمهات والجواز في غيرها: قال ابن وهب وسمعت مالكا يقول أما هذه الصغار التي يتعلم فيها الصبيان فلا بأس بذلك فيها وأما الأمهات فلا أرى ذلك[7]
  • هذا الخلاف إنّما كان في بداية النقط، ثم بعد ذلك استمر العلماء في العمل به، وتلقته الأمة بالقبول، بعد الخلاف الأوّل، بل انعقد إجماعهم على جوازه... قال أبو عمرو الداني (444هـ): " ... والناس في جميع أمصار المسلمين من لدن التابعين إلى وقتنا هذا على الترخّص في ذلك في الأمهات وغيرها ولا يرون بأسا برسم فاتح السور وعدد آيها ورسم الخموس والعشور في مواضعها والخطأ مرتفع عن إجماعهم"[8]


  • هذا في أصل الضبط والنقط والزيادة على الرسم، أمّا خصوص التلوين، فيبدو أنّ الخلاف فيه تابع له، والمذاهب هي نفسه، فهذا الحسن بن أبي الحسن يروى عنه قوله: لا بأس بنقطها بالأحمر[9]، وذكر أبو حامد الغزالي عن الشعبي وإبراهيم كراهية النقط بالحمرة [10]، وقال ابن أبي زيد القيرواني: "وكره مالك وغيره النقط بالحمرة والصفرة"[11]
  • لكن يمكننا إضافةَ قول آخر، متعلق بالمنع من جهة تعليله، فقد روى الداني بسنده عن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت مالكا وسئل عن العشور التي تكون في المصحف بالحمرة وغيرها من الألوان فكره ذلك وقال تعشير المصحف بالحبر لا بأس به [النقط أو المحكم ؟]، فهذا التفريق والتمييز بين منع التعشير بالحمرة وجوازها بالحبر، الذي يُقصد به السواد، الظاهر أنّ علّته النهي عن الزخرفة والتزويق، أو عن صرف المصحف من غايته الهدائية والدعوية، إلى غابة جمالية لم ينزّل من أجلها والله أعلم، ومثل هذه التعليلات لا يمكن أن يقال بها في مطلق النقط والضبط، بل هي خاصة بالتلوين لتعلق الألوان بالجانب الجمالي...

والخلاصة أنّه رغم وجود الخلاف في بداية النقط، سواء تعلق الأمر باللون، أو بأصل الضبط؛ فإنّ نقاط المصاحف أجمعوا بعد ذلك على الإباحة والجواز، واختلفوا في تفصيلات الألوان والضبط.
المطلب الثالث: من أوّل من استعمل الألوان في المصحف الشريف ؟
الظاهر أنّ اللون الذي رُسِمت به المصاحف الإمام هو السواد، أو لونا قريبا منه كما ذكر الأستاذ مولاي محمد الإدريسي الطاهري [12] وسيأتي مزيد بيان للمسألة. أمّا من نوّع وعدّد الألوان، فأدخل في الإمام لونا آخر غير السواد فهو أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي (69هـ). وهذه قصة نقطه كما رواها الداني في المحكم، بسنده إلى معاوية أنّه كتب إلى زياد يطلب عبيد الله ابنه فلما قدم عليه كلمه فوجده يلحن فرده إلى زياد وكتب إليه كتابا يلومه فيه ويقول أمثل عبيد الله يضيع فبعث زياد إلى ابي الأسود فقال يا أبا الأسود إن هذه الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب فلو وضعت شيئا يصلح به الناس كلامهم ويعربون به كتاب الله تعالى فأبى ذلك أبو الأسود وكره إجابة زياد إلى ما سأل، فوجه زياد رجلا فقال له اقعد في طريق أبي الأسود فإذا مر بك فاقرأ شيئا من القرآن وتعمد اللحن فيه ففعل ذلك فلما مر به أبو الاسود رفع الرجل صوته فقال أن الله بريء من المشركين ورسوله فاستعظم ذلك أبو الأسود وقال عز وجه الله أن يبرأ من رسوله ثم رجع من فوره إلى زياد فقال يا هذا قد أجبتك إلى ما سألت ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن إلي ثلاثين رجلا فأحضرهم زياد فاختار منهم أبو الأسود عشرة ثم لم يزل يختار منهم حتى اختار رجلا من عبد القيس فقال خذ المصحف وصبغا يخالف لون المداد فإذا فتحت شفتي فانقط واحدة فوق الحرف وإذا ضممتهما فاجعل النقطة إلى جانب الحرف وإذا كسرتهما فاجعل النقطة في أسفله فإن اتبعت شيئا من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين، فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك..."[13]
فانتبه في القصة، كيف أنّه رحم الله قال لكاتبه: "خذ المصحف وصبغا يخالف لون المداد ...." فهذه هي أقدم قصة فيها إشارة إلى إلحاق الألوان بالمصحف الشريف.
أمّا طبيعة أوّل لون أضيف للمصحف الشريف، فإنّ نصّ أبي الأسود المتقدم لم يشر إلاّ إلى كونه مغايرا للون الرسم العثماني، والظاهر أنّه اللون الأحمر، بناء على أنّ مصاحف أهل العراق كانت تلوّن جميع ما ألحق بالرسم العثماني باللون الأحمر كما نصّ عليه الداني في المحكم[14] وكذا اعتماد مصاحف أهل المدينة وغيرها على أنّ الأصل في كلّ ما يلحق بالرسم العثماني تلوينه بالأحمر ولا يخرجون عنه إلاّ لعلّة ما....
وأقدم النصوص التي أجاز فيها أصحابها النقط في المصاحف ذُكِر فيها اللون الأحمر، فقد روى الداني بسنده عن وكيع عن أبي بكر الهذلي البصري عن الحسن المتوفى سنة عشرة ومائة للهجرة (110هـ) قال: "لا بأس بنقطها بالأحمر [المحكم 12]





المطلب الرابع: مقاصد التلوين في المصاحف الشريفة

  1. المقصد التمييزي:


  • التمييز بين الرسم العثماني وما ألحق به، قال أبو عمرو الداني: "ولا استجيز النقط بالسواد لما فيه من التغير لصورة الرسم وقد وردت الكراهة بذلك عن عبد الله بن مسعود وعن غيره من علماء الأمة[15]"
  • التمييز ليس بين مطلق الظواهر، ولكن بين أصولها باعتبار من الاعتبارات؛ لو أريد بهذه الألوان تمييز كلّ الظواهر لاحتاجت كلّ ظاهرة إلى لون خاص بها، فللفتحة لون وللضمة لون آخر وللكسرة لون وللتشديد لون ... بل الألوان وضعت للتفريق بين نقاط الإعجام التي جعلت بالسواد، والضبط بالحمرة، وهمزة الوصل بالخضرة، والهمزة المحققة بالصفرة ... وسنذكر لاحقا أسباب اختيار هذه الألوان.


  1. المقصد البياني: لبيان حقيقة الظواهر الصوتية التي ترمز لها هذه الألوان، فصفرة الهمزة مثلا للدلالة على تحقيقها. قال ابن مجاهد: "وقد كان بعض من يحب ان يزيد في بيان النقط ممن يستعمل المصحف لنفسه ينقط الرفع والخفض والنصب بالحمرة وينقط الهمز مجردا بالخضرة وينقط المشدد بالصفرة كل ذلك بقلم مدور وهذا أسرع الى فهم القارئ من النقط بلون واحد[16]"
  2. المقصد التذكيري، والتنبيهي: قد تظهر حقيقة الظاهرة الصوتية من خلال علامتها دون لونها، لكن اللون أكثر تنبيها وأفضل تذكيرا لأنّه أوقع في البصر وأسرع لإدراك الدلالة وتحقيق التمايز.... قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير عند تفسيره لقوله تعالى: وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [النحل 13] "ونيط الاستدلال باختلاف الألوان بوصف التذكر لأنه استدلال يحصل بمجرد تذكر الألوان المختلفة إذ هي مشهورة."[17]
  3. المقصد الجمالي: وقد وجّه التنسي تلوين الهمزة المحقّقة بالصفرة بكونه أشرف الألوان لقوله تعالى في حقِّ بقرة بني إسرائيل الصفراء تسرُّ الناظرين [البقرة78] وهو لون يتناسب مع تحقيق الهمزة الذي هو أصلها[18]، وقال أبو حامد الغزالي متحدثا عن كتابة القرآن الكريم: "...يستحب تحسين كتابة القرآن وتبيينه ولا بأس بالنقط والعلامات بالحمرة وغيرها فإنها تزيين وتبيين وصد عن الخطأ واللحن لمن يقرؤه"[19]

وإلى جميع هذه المقاصد أشار الأستاذ مولاي محمد الإدريسي الطاهري بقوله: "....انّه كيفيةٌ لسطوح الأجسامِ مُدْرَكَةٌ بالبصر، ومعيارٌ للفصل بين الشيء وغيره، ووسيلةٌ من وسائل الفهم والإدراك والتذكُر والتقريب للأفهام، وشكلٌ من أشكال التمييز بين الصور المتَشابهة والظواهر المتشاكلة، ومهيعٌ من مهايع رفعِ اللبس وإزالة الخفاء.... ولعل العلماء الذين استعملوا الألوان في كتابة المصاحف وضبطها لم يكونوا غافلين عن هذه الحقائق مجتمعة، بل كانوا على بيّنة من أمرهم في إدراك جدوى الألوان وفاعليتها لا سيَّما في الأغراض التعليمية، التي ترتكز أساساً على وسائل البيان والإيضاح، وأدوات الفهم والإدراك."[20]
المطلب الخامس: اختلاف مصاحف الأمصار في استعمال الألوان

  • استعمال مصاحف أهل المدينة الحمرة والصفرة: مصاحفُ المدينة الأولى أضافت إلى السوادِ الحمرةَ والصفرة ، وعلى مذهبهم أهل الأندلس من عهد الغازي بن قيس تلميذ نافع إلى عهد الداني[21].
  • استعمال أهل العراق الحمرة فقط: وأهل العراق يستعملون السواد للأصل والحمرة لكل ما زيد عليه بما في ذلك الهمزات[22].
  • واستعمال أهل الكوفة والبصرة للخضرة والحمرة: كان بعض أهل الكوفة والبصرة يلحقون برسم الإمام قراءات شاذة يضبطونها باللون الأخضر، أو يضبطون القراءة الصحيحة بالأخضر والشاذة الملحقة بالأحمر... قال أبو عمرو الداني: "...وذلك تخليط وتغيير وقد كره ذلك جماعة من العلماء" ثم نقل بسنده عن احمد بن جبير الانطاكي قوله: "إياك والخضرة التي تكون في المصاحف فإنه يكون فيها لحن وخلاف للتأويل وحروف لم يقرأ بها أحد"[23]
  • استعمال أهل بغداد الحمرة والصفرة والخضرة: ذكر ابن مجاهد في كتابه في النقط قوله: " وقد كان بعض من يحب ان يزيد في بيان النقط ممن يستعمل المصحف لنفسه ينقط الرفع والخفض والنصب بالحمرة وينقط الهمز مجردا بالخضرة وينقط المشدد بالصفرة كل ذلك بقلم مدور وهذا أسرع الى فهم القارئ من النقط بلون واحد بقلم مدور"[24] والأصل في ابن مجاهد أنّه ينقل عن مصاحف العراق عامة وبغداد على وجه الخصوص والله أعلم.


المطلب السادس: الألوان المستعملة في المصاحف، علاماتها ومواضعها:

  1. اللون الأسود:


  • رسم الإمام: اتفقت المصاحف جميعها على أنّ رسم الإمام يكون بالسواد، انطلاقا من كونه هو الأصل في المداد المستعمل قديما، وانطلاقا من مصاحبة الحال؛ إذ لم يرد ما يشير إلى أنّ لون رسم الإمام قد غيّر في تاريخ المصحف الشريف. يقول الأستاذ مولاي محمد الإدريسي الطاهري : "...ذلك أنّ الأدوات التي استعملت في كتابة المصاحف منذ ظهورها في عهد صحابة رسول الله ، لا تعدو لونا من الألوان، وهو في الغالب الأعم لون السواد، أو ما يشاكله، كما أنّ القراطيس التي رسمت فيها ألفاظ القرآن الكريم لا تعدو أيضا لونا من الألوان، وهو في الأغلب الأعم لون البياض أو ما يقاربه."[25]
  • نقط الإعجام: قال أبو عمرو في المحكم : "باب ذكر البيان عن إعجام الحروف ونقطها بالسواد" [26] وإنّما ألحقت برسم الإمام في اللون لأنّها من ذوات الحروف وجزء من حقيقتها، وفي مقابل ذلك خالفتها في الحجم، فنقاط الإعجام ضبطت بخط دقيق، فهي تكتب بحافة رأس القلم، بينما خط رسم الإمام سميك بالموازنة معه؛ وذلك حتى يقع التمييز المطلوب والمقصود بين رسم الإمام، الذي أجمعت عليه الصحابة ، وبين ما أضيف إليه من بعدهم، حتى وإن كان من ذوات الحروف وحقيقتها...


  1. اللون الأحمر:


  • نقط الإعراب على مذهب أبي الأسود الدؤلي: يقول أبو عمرو الداني مبيِّنا وجه وضع علامات الحركات الأصلية الثلاث وفق هذا منهج الخاص: "فاذا نقط قوله الحمد لله جعلت الفتحة نقطة بالحمراء فوق الحاء وجعلت الضمة نقطة بالحمراء في الدال او امامها إن شاء الناقط وجعلت الكسرة نقطة بالحمراء تحت اللام والهاء وكذلك يفعل بسائر الحروف المتحركة بالحركات الثلاث سواء كن إعرابا أو بناء او كن عوارض"[27] والشيء نفسه يقال في التنوين، والسكون على جرّة...
  • شكل الخليل بن أحمد: ما يسمى بالنقط المطول، الفتحة في شكل ألف صغيرة مبطوحة، والكسرة في شكل ياء صغيرة معقوصة للوراء، والضمة واو صغيرة، جميعها ألحقت بالأصل باللون الأحمر.[28]
  • الحركات الفرعية: الاختلاس، والإشمام، والإمالة، والروم. قال الأستاذ المارغني : كل ما اختلس من الحركات، أو أشم منها ففي ضبطه وجهان: أحدهما أن يجعل الشكل الدال عليه نقطا مدورا كنقط الإعجام لئلا يلتبس بالحركة الخالصة... ويجعل هذا النقط الحمراء..."[29] وقال في حركة الإمالة: " وقد ذكر الناظم في ضبط الفتحة الممالة وجهين: أحدهما أن تعوضها بالنقط المدور لئلا تلتبس بالفتحة الخالصة، ويجعل هذا النقط بالحمراء [30]"، المقصود بالروم ها هنا الاختلاس أو الإخفاء في كلمة تامنـــــــــا فإنّ علامته نقطة حمراء في موضع النون المحذوفة، أو نون صغيرة حمراء في الموضع نفسه.[31]
  • الميم الدالة على القلب: قال أبو عمرو: "....وإن جُعِل على النون ميم صغرى بالحمرة ليدل ذلك على انقلابها إلى لفظها كان حسنا...." [32]
  • علامة المدِّ: قال أبو عمرو الداني: "اعلم ان نقاط بلدنا جرت عادتهم قديما وحديثا على أن جعلوا على حروف المد واللين الثلاثة الالف والياء والواو مطة بالحمراء دلالة على زيادة تمكينهن وذلك عند لقيهن الهمزات والحروف السواكن"[33]
  • الحروف الملحقة بالرسم: سواء كانت ألفا أو ياء أو نون فإنّها تلحق على مذهب من ألحقها باللون الأحمر [34]

وإلى جميع هذه الظواهر الصوتية التي تلحق باللون الأحمر أشار الخراز عليه رحمة الله في مورد الظمآن بقوله:
وكل ما ذكرت من تنوين ... أو حركات ومن السكون
والقلب للباء وما للهاء ... من صلة من واو أو من ياء
ونحو يدع الداع والتشديد ... ومطة ودارة المزيد
ونقط تأمنا وما يشم ... مع الذي اختلسه فالحكم
أن تجعل الجميع بالحمراء.....

  • الدارة علامة السكون، والتخفيف، والمزيد في اللفظ دون الرسم: قال الخراز :

فقد نصّ قالون أنّ نقاط أهل المدينة يرمزون للحروف المخففة بدارة حمراء، وكذلك إن كان الحرف ساكنا"[35]
فدارة تلزم ذا المزيدا ... من فوقه علامة أن زيد [36]. هذه الدارة كانت في الأصل كدارة الصفر في اصطلاح أهل الحساب يشيرون به إلى المنزلة الخالية في الأرقام الغبارية، لكنّهم فيما بعد ميّزوا بين علامة السكون فأبقوه على شكل الصفر، وعلامة الزائد في اللفظ دون الرسم فجعلوه دائرة مائلة، وما كان زائدا في الوصل دون الوقف كنحو ألف أناْ جعلوا علامته دائرة طويلة...

  • الجرات: سواء جرة النقل في نحو من -امن، أو جرّة الزيادة في نحو أيْيَد، أو علامة السكون عند أهل الأندلس في نقط الدؤلي، أو الجرة التي يشار بها إلى الحركة التي تسبق همزة الوصل عند متأخري نفاط بلاد المغرب....[37]
  • الهمزة المخففة بالتسهيل أو البدل: نقطة حمراء عوضا عن الحركة في المسهلة توضع موضع الحركة الأصلية لو كانت الهمزة محقّقة، أو نقطة حمراء أكبر حجما في المبدلة في موضع الحركة إن كان للهمزة المبدلة صورة في الرسم، أو في موضع الهمزة ذاتها إن لم يكن لها صورة في الرسم. وإنّما جعلت نقطة الإبدال أكبر من نقطة التسهيل؛ لأنّ الأولى عوضا عن الحرف والثانية عوضا عن الحركة. قال الداني : "فإذا نقط ذلك كله على مذهب من لين الهمزة المتوسطة من في القراء جعل في موضع التي صورتها الف لانفتاح ما قبلها نقطة بالحمراء على رأس الالف وفي موضع التي صورتها ياء لانكسار ما قبلها نقطة بالحمراء على رأس الياء وفي موضع التي صورتها واو لانضمام ما قبلها نقطة بالحمراء على رأس الواو فيدل بذلك على تليينها وتسهيلها ويتحقق ايضا بإثبات الحركة وإسقاط النبرة أنها في زنة المتحركة"[38]
  • استعمله أهل العراق للدلالة على كلّ ما زيد على رسم الإمام، لا يستعملون لونا سواه. قال الداني: " فأما نقاط أهل العراق فيستعملون للحركات وغيرها وللهمزات الحمرة وحدها وبذلك تعرف مصاحفهم وتميز من غيرها"[39]
  • بعض أهل البصرة والكوفة: يستعملون الحمرة في ضبط القراءات الصحيحة في مقابل الخضرة للقراءات الشاذة، أو يعكسون الألوان، قال الداني: " وطوائف من أهل الكوفة والبصرة قد يدخلون الحروف الشواذ في المصاحف وينقطونها بالخضرة وربما جعلوا الخضرة للقراءة المشهورة الصحيحة وجعلوا الحمرة للقراءة الشاذة المتروكة وذلك تخليط وتغيير وقد كره ذلك جماعة من العلماء"[40]
  • استعماله للدلالة على مختلف القراءات، سيأتي نصّ الداني يشير فيه إلى مثل ذلك في اللون اللازوردي.


  1. اللون الأصفر:


  • علامة الهمزة المحققة، قال أبو داود في أصول الضبط الملحق بمختصر التنزيل: "والمستحب من الألوان للضبط الحمرة للشَّكل، والصفرة للهمزة، وعلى ذلك كانت مصاحف أهل المدينة...[41]"
  • نقطة مدورة بالأصفر علامة التشديد، رواها الداني عن أبي بكر بن مجاهد في كتابه في النقط والشكل[42]
  • استعماله للدلالة على مختلف القراءات، سيأتي نصّ الداني يشير فيه إلى مثل ذلك في اللون اللازوردي.


  1. اللون الأخضر:


  • يستعمل علامة لهمزة الوصل، قال أبو عمرو الدني في النقط: " فأن أردت أن تُعْلمَ كيف الابتداء بألفات الوصل كلها جعلت نقطة بالخضراء فوقهن إذا ابتُدِأن بالكسر وفي وسطهن إذا ابتُدِأن بالضم."[43] وقال الخراز في نظمه:

.....ووضع ضبط الابتداء ... نقط كوضع الشكل بالخضراء
أمامه إذا بضم ابتدأت ... وفوق إن فتح وتحت إن كسرت

  • يستعمل لبيان ما في ضبطه قراءتين، فتضبط الأولى بالأحمر والثانية بالأخضر نقل ابن أبي داود في المصاحف عن أبي حاتم السجستاني في بيان مذاهبهم في ضبط الهمز قوله: " وأما إذا كانت الهمزتان مختلفتين فإن همزتهما نقطت على الألف الأولى نقطة بين يديها، وعلى الأخرى نقطة فوقها مثل السفهاء [البقرة: 13] إلا وإن شئت تركت همزة الأولى، وهو قول أبي عمرو بن العلاء، إذا اختلفتا تركت الآخرة ولم ينقط عليها، وإن أحببت فانقط عليها بخضرة ليعرف أنها تقرأ بوجهين، وكل ما كان فيه وجهان فانقط بالخضرة والحمرة.." اهـ[44]
  • الهمز المحقّق وسماه ابن مجاهد بالهمز المجرد، يضبط بنقطة مدورة خضراء، عند من يحب الاستزادة في بيان النقط، نقل أبو عمرو الداني عن ابن مجاهد في كتابه في النقط والشكل قوله: " وقد كان بعض من يحب ان يزيد في بيان النقط ممن يستعمل المصحف لنفسه ينقط الرفع والخفض والنصب بالحمرة وينقط الهمز مجردا بالخضرة وينقط المشدد بالصفرة كل ذلك بقلم مدور وهذا أسرع الى فهم القارئ من النقط بلون واحد بقلم مدور[45]
  • استعماله للدلالة على مختلف القراءات، سيأتي نصّ الداني يشير فيه إلى مثل ذلك في اللون اللازوردي.
  • بعض أهل البصرة والكوفة -كما تقدم - يستعملون الخضرة في ضبط القراءات الصحيحة في مقابل الحمرة للقراءات الشاذة، أو يعكسون اللونين، قال الداني: " وطوائف من أهل الكوفة والبصرة قد يدخلون الحروف الشواذ في المصاحف وينقطونها بالخضرة وربما جعلوا الخضرة للقراءة المشهورة الصحيحة وجعلوا الحمرة للقراءة الشاذة المتروكة وذلك تخليط وتغيير وقد كره ذلك جماعة من العلماء" وروى بسنده عن أحمد بن جبير الأنطاكي قوله: " إياك والخضرة التي تكون في المصاحف فإنه يكون فيها لحن وخلاف للتأويل وحروف لم يقرأ بها أحد"[46]


  1. اللَّازَوَرْدِ: لون أزرق سماوي


  • كان يستعمله بعض النساخ إلى جانب ألوان أخرى مختلفة يرمزون بها إلى مختلف القراءات، قال أبو عمرو الداني: " وأكره من ذلك واقبح منه ما استعمله ناس من القراء وجهلة من النقاط من جمع قراءات شتى وحروف مختلفة في مصحف واحد وجعلهم لكل قراءة وحرف لونا من الألوان المخالفة للسواد كالحمرة والخضرة والصفرة واللازورد وتنبيههم على ذلك في أول المصحف ودلالتهم عليه هناك لكي تعرف القراءات وتميز الحروف إذ ذلك من اعظم التخليط وأشد التغيير للمرسوم" [47]
  • استعمله بعض نقاط الأندلس علامة على حركة همزة الوصل حالة الابتداء[48] قال أبو داود موجّها استعمال هذا اللون : "فرقاً بين حركتها التي لا توجد إلاّ في حال الابتداء فقط، وبين حركات الهمزات التي تقطع على كل حال من الوصل والوقف، وسائر الحروف اللاتي يثبتن في الحالين من الوصل والابتداء، ويجعلن نقطاً بالحمراء..."[49]
  • السكون: خيّر ابن وثيق الأندلسي النقاط في لون السكون بين الأحمر واللازوردي.[50]
  • الشدّة: خيّر ابن وثيق الأندلسي النقاط في لون الشدّة بين الأحمر واللازوردي.[51]
  • واستعملت بعض المصاحف المغربية المتأخرة هذا اللون في علامات الوقف.[52]










المصادر والمراجع:

  1. إحياء علوم الدين، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (505هـ). دار المعرفة بيروت (د ت)
  2. أصول الضبط وكيفيته على جهة الاختصار، أبو داود بن نجاح (496هـ). تحقيق أحمد بن أحمد بن معمر شرشال. مجمع الملك فهد للمصحف الشريف المدينة المنورة 1427هـ.
  3. (تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد) المشهور بالتحرير والتنوير، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (1393هـ). الدار التونسية للنشر تونس 1984 هـ.
  4. دليل الحيران على مورد الظمآن، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي (1349هـ). دار الحديث- القاهرة (د ت)
  5. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (المشهور بتفسير الألوسي)، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (1270هـ) تحقيق: علي عبد الباري عطية. دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، 1415 هـ.
  6. استعمال الألوان في اصطلاحات ضبط المصاحف عند علماء الأندلس والمغرب بين التأصيل الفقهي والتطبيق المنهجي، مولاي محمد الإدريسي الطاهري. مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء. الطبعة الأولى 1430هـ 2009م.
  7. شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (793هـ). مكتبة صبيح بمصر (د ت)
  8. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (393هـ) تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. دار العلم للملايين بيروت الطبعة الرابعة 1407 هـ - 1987 م.
  9. الطراز في شرح ضبط الخراز، أبو عبد الله محمد بن عبد الله التنسي (899هـ). دراسة وتحقيق: أحمد بن أحمد شرشال. مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المدينة المنورة 1420هـ
  10. كتاب العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (170هـ). تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي. دار ومكتبة الهلال
  11. اللون ودلالاته في القرآن الكريم، نجاح عبد الرحمن المرازقة رسالة ماجستير بإشراف الدكتور حسن محمد الرَّبابعة، جامعة مؤتة الأردن 2010م.
  12. معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (395هـ) تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر 1399هـ - 1979م.


الهوامش:


[1] العين 8/332

[2] العين 8/332-333، مقاييس اللغة 5/223، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 6/ 2197

[3] الموقع الرسمي لكلية الفنون الجميلة، جامعة بابل بغداد. مقال تعريف اللون، نشر بتاريخ 17/12/2016م. تعريف اللون
ينظر: تفسير الألوسي روح المعاني 9/ 355، شرح التلويح على التوضيح 2/316، اللون ودلالاته في القرآن الكريم، نجاح عبد الرحمن المرازقة رسالة ماجستير بإشراف الدكتور حسن محمد الرَّبابعة، جامعة مؤتة الأردن 2010م. ص11

[4] "مجلة البحوث الإسلامية" 68/ 313 - بحث بعنوان: "تحلية المصاحف وكتب العلم وآلاتها"، للدكتور صالح بن محمد بن رشيد.

[5] النقط 129-130

[6] النقط 129

[7] النقط 130

[8] النقط 130

[9] المحكم 12، استعمال الألوان 33

[10] إحياء علوم الدين 1/276

[11] النوادر والزيادات 7/61، استعمال الألوان 33

[12] استعمال الألوان ص20

[13] المحكم ص3-4، النقط 129

[14] المحكم ص20

[15] النقط 130

[16] المحكم 23-24

[17] التحرير والتنوير 14/118

[18] ينظر: الطراز 157

[19] إحياء علوم الدين 1/276

[20] استعمال الألوان ص11-12

[21] المحكم 19-20، أصول الضبط 6-7

[22] المحكم 19-20، أصول الضبط 6-7

[23] المحكم 20

[24] المحكم 23-24

[25] استعمال الألوان ص20

[26] المحكم ص35، وانظر الصفحة 43 من المصدر نفسه

[27] المحكم 42

[28] أصول الضبط 7، 50-51..

[29] دليل الحيران 360-361

[30] دليل الحيران 362

[31] أصول الضبط 107

[32] المحكم 53

[33] المحكم 54

[34] أصول الضبط 176...دليل الحيران 370...

[35] أصول الضبط 246

[36] دليل الحيران 432

[37] ينظر: المحكم ،باب أحكام الصلات لألفات الوصل ص84 وما بعدها... أصول الضبط 63 وما بعدها...

[38] المحكم 91

[39] المحكم 20

[40] المحكم 20

[41] أصول الضبط، 7-8

[42] المحكم 23

[43] النقط 140، المحكم 86

[44] المصاحف 335

[45] المحكم 23-24

[46] المحكم 20

[47] المحكم 20

[48] المحكم 86، أصول الضبط، أبو داود ص68

[49] أصول الضبط 68-69

[50] استعمال الألوان ص68، وأحال على الجامع ص156

[51] استعمال الألوان ص68، وأحال على الجامع ص158

[52] استعمال الألوان ص68