ضبط الحركات الأصلية والفرعية والتنوين (3)
الأستاذ فتحي بودفلة
جامعة الجزائر (1)
f.boudefla@univ-alger.dz
فهرس مسائل المحاضرة ومباحثها
ثالثا: الحركات الفرعية
تعريف الحركات الفرعية:
أقسامها من حيث زمنها:
حركات طويلة...
حركات قصيرة...
حركات مختزلة، أو ناقصة....
أقسامها باعتبار التباسها بالسكون أو بحركات أخرى
حركات التبست بالسكون
حركات التبست بحركات أخرى
ماهي الحركات الفرعية التي ضبطت في المصاحف الشريفة؟
الاختلاس
الإشمام بقسميه
الروم
الإمالة
التقليل
الحركات الفرعية وفق نقط أبي الأسود الدؤلي:
الحركات الفرعية وفق شكل الخليل بن أحمد:
توجيه ضبط وترك ضبط هذه الحركات:
توجيه حول مواضع الحركات الفرعية
الأصل في الضبط أن يبنى على الضرورة والإيجاز
المصادر والمراجع:
نصّ المحاضرة
ثالثا: الحركات الفرعية

  1. تعريف الحركات الفرعية:

تقدم معنا بحث الدلالة اللغوية لكلمة (حركة)، وتعرّفنا على مفهومها الاصطلاحي العام، وبينّا أقسامها من حيث أصالتها وفرعيتها، فإذا كانت مطلق الحركة هي كما عرَّفها محمد مكي نصر الجريسي في نهاية القول المفيد بقوله: "عَرَضٌ تَحُلُّهُ [أي تحلُّ بالحرف] لإمكان اللفظ والتركيب" [1] فإنّها من حيث زمنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

  1. حركات طويلة... والمقصود بها حروف المدّ واللِّين الثلاثة، الألف، والياء الساكنة المسبوقة بكسر، والواو الساكنة المسبوقة بضم.
  2. حركات قصيرة... والمقصود بها الفتحة، والكسرة، والضمة.
  3. حركات مختزلة، أو ناقصة.... والمقصود بها بعض الحركات الفرعية مثل الروم والإشمام والاختلاس... وقد جعل نقاط المصاحف لهذه الحركات علامات خاصة... ندرسها في هذا المبحث

وقسمت باعتبار التباسها بالسكون أو بحركات أخرى، إلى قسمين:

  1. حركات التبست بالسكون: كالاختلاس، والروم في الوقف والوصل، والإشمام في الوقف، والقلقلة.
  2. حركات التبست بحركات أخرى: كالإمالة، والإشمام في الوصل، والفتح الشديد.

وقد جعل نقاط المصاحف لبعض هذه الحركات الفرعية علامات ورموزا في المصاحف سنحاول في هذا المبحث الوقوف عليها، والتعرف على مسائلها واختلافهم في بعض جزئياتها...
خصّصنا الحركات بهذه القسمة؛ بسبب تعلقها بعلم الضبط، فقد فرّق النّقاط بين الحركات الأصلية والفرعية، وفرّقوا بينها باعتبار زمنها، وباعتبار التباسها بالسكون أو بالحركة كما سيأتي بيانه.

  1. ماهي الحركات الفرعية التي ضبطت في المصاحف الشريفة؟


  • الاختلاس: "هي الإسراع بالحركة إسراعا يحكم السامع أنّ الحركة قد ذهبت وهي كاملة في الوزن"[2] يقصد الوزن العروضي، أمّا من حيث التصويت بها فهي النطق بثلثي الحركة وإسقاط ثلثها، أو هي التباس للحركة بالسكون[3]
  • الإشمام: وهو قسمان: الأوّل متعلق بالوقف بالإشارة؛ عرِّف بقولهم "ضم الشفتين كهيئتهما عند [التلفظ بالضم] بعد تسكين الحرف."[4] ولثاني: حركة مركبة تركيب إفراز لا شيوع بين الضم والكسر، أوّلهما الضم وهو الأقلّ وآخرها الكسر وهو الأكثر[5]
  • الروم: "هو إضعافك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك التضعيف معظم صوتها"[6] وقد يطلق اصطلاح الروم ويقصد به مفهوم الاختلاس المتقدم[7]، وقد يطلق ويقصد به تخفيف ذات الحرف كما في تامنَا في يوسف وقيل بل هو هناك بمعنى الاختلاس ويطلق عليه الإخفاء كذلك.[8]
  • الإمالة: "تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص..."[9]
  • التقليل: "هو النطق بالألف بحالة بين الفتح المتوسط والإمالة المحضة ويقال له بين بين، وبين اللفظين..."[10]



  1. الحركات الفرعية وفق نقط أبي الأسود الدؤلي:

لا وجود لنصٍّ يَنسب لأبي الأسود الدؤلي كيفية مخصوصة لرمزِ وعلامةِ الحركات الفرعية، والراجح أنّه ضبط مصحفه باختيار القراءة بالحركات الأصلية،؛ إذْ ما من حركة فرعية إلاّ وقرئت بالأصلية، والنصوص عنه اقتصرت على ذكر الحركات الأصلية.
لكن أهل الأندلس والمغرب الذين اعتمدوا هذا النقط، واعتمدوا في الوقت نفسه قراءات أثبتت بعض الحركات الفرعية، اختاروا -اجتهادا- علامات خاصة، تتميّز عن علامات ورموز الحركات الأصلية، وتختلف باختلاف هذه الحركة الفرعية.
الإشمام: في نحو سيء وسيئت، لهم في نقطه مذاهب:

  1. وضع نقطة حمراء أمام الحرف[11]
  2. وضع نقطة حمراء وسط الحرف[12]، ذكر التنسي في توجيه وضعه وسط الحرف، أنّ الحركة لم ترتقي للضم فتوضع فوقه أو أمامه، ولم تنحط للكسر فتوضع أسفله؛ فجعلوا موضعها متوسطا بين الضم والكسر[13]، ويَرِدُ عليه وجه وضع الضمة الأصلية في هذا الموضع على قول.
  3. تعريته من علامة الحركة وترك ضبطه[14]. لأنّ هذه الأصوات لا يمكن أخذها وإتقان التلفظ بها إلا بالنقل والرواية والمشافهة، وتعرية الحرف من حركته أدعى للسؤال الموجب لمشافهة الشيخ.[15]
  4. استعمال علامات الخليل في الحركات التامة، في مقابل النقط للفرعية، وذلك في خصوص الكلمات المختلف فيها بين القراء، وفي هذا جمع بين نقط الدؤلي وشكل الخليل في مصحف واحدٍ.[16] ولا ضير حينئذ من استعمال النقطين المدوّر والمطوّل في ضبط الكلمة الواحدة، قال الأستاذ أحمد شرشال: "..وأجاز الزياتي ضبط الكلمة الواحدة بالنقط المدور، وبعضها بالشكل المطول....وقال القيسي: وإن جعلت بعضه مدورا وبعضه شكلا فقل لا ضررا." [17]


  • أنكر التنسي وضع النقطة فوق الحرف، قائلا: "ولا تجعل النقطة فوق السين كما زعم بعضهم؛ لأنّ جواز وضع الضمة فوق الحرف خاص بالأشكال المأخوذة من الحروف، إلاّ إذا أخذ بمذهب إسماعيل القسط في جعل محل الضم أعلى، ومحل الفتحة أمام، وهو مما أجمع الناس بعده على خلافه"[18] وهذا الحكم خاص بالإشمام الذي يقصد به الحركة المركبة بين الضم والكسر، أما اختلاس الضم في نحو: يامرُكم، يامرُهم، وينصرُكم، وما يشعرُكم... فقد نصّ أبو داود على جواز نقضها فوق الحرف أو أمامه[19]. وهذا الحكم هو نقاط المغرب، فقد فصّلوا في موضع الضم، فقالوا بالخيار في الحركة الأصلية كنحو الحمدُ، أو المختلسة في نحو يامرُكم في رواية السوسي، بينما رجحوا وضعها أمام الحرف في الإشمام، عند نهاية جرة السين قبل الياء ســـــــــــــــــيء ومثاله.[20]

الاختلاس: في نحو العين مِن نِعمّا وتعدُّو والخاء منيخصّمون والراء منينصركم.... والخلف فيها بين الإسكان والحركة المشبعة والاختلاس. علامتها كعلامة الحركة التامة، نقطة حمراء توضع فوق الحرف المفتوح أو أسفله في المكسور أو أمامه أو وسطه في المضموم[21]، لكن خاصية هذه العلامة عند أهل الأندلس والمغرب ليست من جهة وصفها – فهي نقاط كسائر الحركات- وإنما من جهة أنّهم رمزوا لما يقابلها من الحركات التامة المشبعة بشكل الخليل في خصوص المواضع التي اختُلِف في قراءتها[22]... قال الداني: "فلتجعل علامة الحركة المختلسة إن كانت فتحة نقطة فوق الحرف وان كانت كسرة نقطة تحته وإن كانت ضمة نقطة فيه او أمامه ولتجعل علامة الحركة المشبعة إن كانت فتحة الفا مضجعة وقال سيبويه بعض ألف ممالة وإن كانت كسرة ياء مردودة صغرى وإن كانت ضمة واوا صغرى قال سيبويه فأما الذين يشبعون فيمططون وعلامتهما ياء وواو." ثم قال: " وهذا عند أهل النقط في المختلف فيه من الحركات خاصة دون المتفق عليه منهن."[23] وقال موجِّها عدوله عن نقط الدؤلي إلى شكل الخليل في الحركات التامة التي اختلف في قراءتها: "فإن قال قائل لم جعلتم علامة الحركة المشبعة في هذا الضرب الفا وياء وواوا وقد انكرتم ذلك قبل في سائر الحركات ودللتم على صحة ذلك بالخبر الذي رويتموه عن ابي الاسود مبتدىء النقط قيل له جعلنا ذلك علامتها فيه ليمتاز الاختلاف ويرتفع الإشكال في معرفة الحركة المشبعة وغير المشبعة ألا ترى أنا لم نستعمل ذلك فيما اتفق على اشباع الحركة فيه إذ لم يحتج الى تمييز ولا فرقان هذا مع اقتدائنا في ذلك بمن سنة من علماء اللغة ومتقدمي النحاة وهو الخليل بن احمد وعامة اصحابه إذ عدمنا الرواية فيه عمن تقدمه ممن ابتدأ بنقط المصاحف من التابعين وغيرهم[24]"
والوجه الثاني في نقط هذه الحركة، هو تعرية الحرف من كلِّ نقط.[25]
الإمالة: لهم في نقطها مذهبان

  1. وضع نقطة حمراء موضع الكسرة،[26] قال الداني في المحكم: " إن نقطت هذه الفتحة جعلت نقطة تحت الحرف الذي هي عليه كما تجعل الكسرة سواء وذلك من حيث قربت بالامالة منها..."[27]. وليحذر النقاط من وضع نقطة الإمالة تحت الألف، بل ينبغي أن توضع تحت الحرفِ الذي يسبق الألف، الحرفِ الذي إن تركت الإمالة نقط بالفتح.[28]
  2. تعرية الحرف من الضبط؛[29] إذا خيف التباسها بالكسر، قال الداني : " وإن خيف إخلاص تلك الكسرة ترك الحرف عاريا منها الى أن تأتي المشافهة على ذلك..[30]"


  • لا فرق في نقط الحروف الممالة سواء رسمت بالألف أو بالياء أو دونهما، بما في ذلك الحروف الهجائية في فواتح السور. النهار، هدى، ضحيها، الكفرين، طه، ألر...[31].
  • وينبغي ملاحظة، أنّ الإمالة كالضبط كلّه خاص بالدرج والوصل، فلا يضبط منها إلاّ ما كان يقرأ بها في الوصل، أما ما يمال في الوقف دون الوصل فلا يضبط إلاّ بوجه قراءته في الوصل وهو الفتح، وذلك في نحو: مفترىً، هدىً، وترَى الشمس...[32].

الروم والإشمام في الوقف: والمقصود بالروم هنا الوقف على الضم والكسر الأصليين ببعض الحركة. أمّا الإشمام فهو تحليق الشفتين كحالتهما عند التلفظ بالضم بعد إفراغ الحرف من حركته مباشرة إشارة إلى حركته.
المعروف عند النّقاط أنّه لا علامة لهما في المصاحف؛ لأنّها أحكام متعلقة بالوقف، والضبط إنّما روعي فيه الوصل. لكن نقاط العربية جعلوا للروم علامة خاصة هي خطٌّ بين يدي الحرف، والإشمام نقطة بين يديه. [التصريح بمضمون التوضيح 2/623-624]


  1. الحركات الفرعية وفق شكل الخليل بن أحمد:

المعتمدُ في شكل الحركات الفرعية على مذهب الخليل كما نصّ عليه أبو داود في أصول الضبط والخراز في المورد، وغيرهما وجهان اثنان:
أوّلهما: اعتماد منهج أبي الأسود الدؤلي، بوضع نقطة حمراء فوق الحرف علامة على الفتحة المختلسة، وأسفله علامة على الكسرة المختلسة، أو التقليل بين بين، أو الإمالة، وفوق الحرف أو أمامه علامة على الضمة المختلسة، أو الإشمام... [33]
ثانيهما: تعرية الحرف من الحركة، وهو اختيار أبي داود؛ لأنّ الحركة الفرعية لا يمكن ضبطها إلاّ بالنقل والمشافهة، والعلامة لا تغني في تحصيلها وتجويدها شيئا... وتعريتها أدعى للسؤال الموجب لمشافهة الشيخ. [34]

  • ملحوظة: جميع المسائل والمباحث التي أثارها النقاط في ضبط الحركات الفرعية بنقط أبي الأسود الدؤلي من حيث موضعها، ولونها...تثار هنا كذلك على المستويات نفسها، وبالشكل ذاته...



  1. توجيه ضبط وترك ضبط هذه الحركات:

قال أبو داود موجها ترك ضبط هذه الحركات المختلسة: ".. وأنا أخالفه في هذا الباب، وأختار ترك ضبط العشر كلمات المذكورات، لأمن أخفاها واختلسها ممن تقدم ذكره؛ إذ لا يقدر أحد أن يلفظ بهنّ مخفاة ولا مختلسة من الكتاب، حتى يأخذ ذلك مشافهة من العالم مع رياضة، وتفهم وتعلم، وإذا كان ذلك كذلك، فلا معنى لضبطهنّ بل تترك عارية من ذلك، فإذا رآها المتعلم عارية من الضبط، سأل الأستاذ عنها، فعرَّفه بحقيقة النطق بها."[35]
بينما وجّه الداني اختياره بكونه "أبين وأدل على النطق[36]" وعللها كذلك بكونها "فرقا بين ما لم يتم الصوت به من الحركات ولم يشبع اللفظ به منهن وبين ما أتم به الصوت ومطط به النطق ويميز الجنسان ويبين النوعان وتدرك حقيقتهما بذلك"[37]
والراجح نقطها على مذهب الداني، أخذ به جمهور النقاط، وهو الذي استقر عليه العمل، من جهة كون توجيه أبي داود لا يختلف فيه اثنان، وسواء ضبطت هذه الأصوات أو لم تضبط فإنّ أخذها وإتقانها لا يكون إلا بالرواية والمشافهة، وليست المشافهة مقصورة عليها بل على أكثر -إن لم نقل كلّ- أحكام التجويد والقراءة؛ ولو اعتمدنا هذا التوجيه لتركنا ضبط أكثر أحكام تلاوة القرآن – إن لم نقل كلّها-، كما أنّ ترك النقط قد يوقع القارئ في اللبس من جهة ظنّه أنّ الناقط نسي ضبط هذه الحروف، وتوجيه الداني لا يرد عليه شيء، وإن ذكروا مسألة الضرورة والإيجاز في الضبط المصحف[38]، فالجواب من جهتين اثنتين أولهما: أنّ الحاجة إلى بيان الحركات الفرعية أشدّ من بيان الحركات الأصلية، وثانيهما: أنّ الإيجاز في الضبط مذهب المتقدمين، وأنّ المتأخرين اتفقوا على ضبط كلام الله كلّه ...وهذا الذي أخذ به عامة النّقاط واستقر عليه العمل في المصاحف.
توجيه حول مواضع الحركات الفرعية
لماذا وضعت الحركات موضع أصولها ولم توضع موضع ما شيب به [أشربت به] ؟
قال التنسي: "ومحلّه محلّ الشكل....ولم يراعوا في محلّه ما شيب به؛ لأنّ رعي ذلك يوجب لبسا، بخلاف المشم والممال، فإنّهم راعوا فيهما محل ما شيب به الحركة دون محل الحركة؛ لأنّ الحركة وجد ما يحفظها، وهو الياء في المشم، والألف في الممال، فلا لبس معهما"[39]
والظاهر والله أعلم، أنّ حركات الاختلاس إنّما وضعت موضع الحركة الأصلية من جهة كونها مترددة بين الحركة والسكون، فوضعها موضع الحركة أولى لقوتها، ولكي نأمن اللّبس؛ إذا لو وضعناها موضع السكون لما استطعنا التفريق بين الفتح المختلس، والكسر المختلس، والضم المختلس؛ إذْ يصير ضبطهم كلّه على شكل واحد .
بينما في الإمالة وضعت موضع الحركة المشربة وهي الكسر دون أصلها وهو الفتح؛ من جهة قصد النُّقاط التمييز بين حركتين، الفتح وموضعه فوق الحرف بلا خلاف، والإمالة ولا موضع لها سوى موضع الكسر، حتى يحصل تميّزها عن الفتح.
وقد تقدم الحديث عن توجيه موضع الضم المختلسة والمشممة في آخر مطلب الإشمام.


  1. الأصل في الضبط أن يبنى على الضرورة والإيجاز:

قال أبو حاتم السجستاني: ...وربما تركوا [النقط] في النصب لأن الألف تدل على النصب فخففوا على الإيجاز، إلا أنهم ينونون عند الحروف الستة ، وإنما النقط على الإيجاز لأنهم لو تتبعوا [كل ما] ينبغي أن ينقط عليه فنقطوه لفسد المصحف، لو نقطوا قوله: فمثله [البقرة: 264] ، فمثله [البقرة: 264] على الفاء والميم والثاء واللام والهاء ونحو ذلك فسد، ولكنهم ينقطون على الميم واحدة فوقها، وواحدة من بين يدي اللام؛ لأن اللام حرف الإعراب، وقد تنصب اللام وترفع وتجرى، وفتحوا الميم لئلا يظن القارئ أنها «فمثل» ، وإذا جاء شيء يستدل بغيره عليه ترك مثل قوله: قتلوا في سبيل الله [آل عمران: 169] ينقط بين يدي القاف واحدة، ولا ينقط على التاء شيئا؛ لأن ضمتها تدل على أنهم فعلوا، وأما قوله: قتلوا تقتيلا [الأحزاب: 61] فإنك تنقط تحت التاء واحدة؛ لأن هذه مشددة، فتفرق بين المخفف والمشدد، فقس كل شيء بهذا إن شاء الله....[40]"
والذي استقرّ عليه العمل في المصاحف، واتفق عليه النُّقاط ضبط المصحف كلّه مزيدا في البيان واجتنابا للبس واللحن في كلام الله تعالى.

المصادر والمراجع:

  1. أصول الضبط وكيفيته على جهة الاختصار، أبو داود بن نجاح (496هـ). تحقيق أحمد شرشال. مجمع الملك فهد للمصحف الشريف لمدينة المنورة. 1427هـ.
  2. الإضاءة في بيان أصول القراءة، علي محمد الضباع، المكتبة الأزهرية القاهرة الطبعة الأولى 1420هـ 1999م.
  3. تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد، المعروف بشرح التسهيل، محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش (778 هـ). تحقيق: علي محمد فاخر وآخرون. دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة الطبعة الأولى، 1428 هـ.
  4. تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (370هـ). تحقيق: محمد عوض مرعب. دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الأولى، 2001م.
  5. جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (321هـ). تحقيق: رمزي منير بعلبكي. دار العلم للملايين بيروت الطبعة الأولى، 1987م.
  6. حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك، أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (1206هـ). دار الكتب العلمية بيروت . الطبعة الأولى 1417 هـ -1997م.
  7. دليل الحيران على مورد الظمآن، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي (1349هـ). دار الحديث- القاهرة (د ت).
  8. السبيل إلى ضبط كلمات التنزيل، أحمد محمد أبو زيتحار. تحقيق ياسر إبراهيم المزروعي. طباعة ونشر وزارة الأوقاف الكويتية. الطبعة الأولى 1430هـ 2009م.
  9. سر صناعة الإعراب، أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (392هـ). دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولي 1421هـ- 2000م.
  10. شرح كتاب الحدود في النحو، عبد الله بن أحمد الفاكهي النحوي المكي (899 - 972 هـ). تحقيق: المتولي رمضان أحمد الدميري. مكتبة وهبة القاهرة الطبعة الثانية، 1414 هـ - 1993 م.
  11. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (393هـ). تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. دار العلم للملايين بيروت الطبعة الرابعة 1407 هـ - 1987 م.
  12. الطراز في شرح ضبط الخراز، أبو عبد الله محمد بن عبد الله التنسي (899هـ)، تحقيق أحمد شرشال. مجمع الملك فهد للمصحف الشريف المدينة المنورة. 1420هـ
  13. كتاب العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (170هـ). تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي. دار ومكتبة الهلال (د ت).
  14. كتاب المصاحف، أبو بكر بن أبي داود، عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (316هـ). تحقيق: محمد بن عبده. الفاروق الحديثة القاهرة. الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م.
  15. مجمل اللغة لابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (395هـ). تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان. مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الثانية 1406 هـ - 1986م.
  16. المحكم في نقط المصاحف، عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (444هـ). تحقيق: عزة حسن. دار الفكر دمشق. الطبعة الثانية 1407هـ
  17. معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (395هـ). تحقيق: عبد السلام محمد هارون. دار الفكر 1399هـ - 1979م.
  18. النقط (مطبوع مع كتاب المقنع فى رسم مصاحف الأمصار)، عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (444هـ). تحقيق: محمد الصادق قمحاوي. مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة. (د ت).
  19. شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (905هـ). دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1421هـ- 2000م.
  20. صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، أحمد بن علي بن أحمد الفزاري القلقشندي ثم القاهري (821هـ). دار الكتب العلمية بيروت (د ت)




[1] نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن المجيد، الشيخ محمد مكي نصر الجريسي . مكتبة الآداب القاهرة الطبعة الرابعة 1432هـ 2011م. ص44

[2] الإضاءة في بيان أصول القراءة، علي محمد الضباع، المكتبة الأزهرية القاهرة الطبعة الأولى 1420هـ 1999م. ص31.

[3] الطراز ص 80، ومثله الروم والإخفاء. السبيل إلى ضبط كلام التنزيل ص55

[4] الإضاءة ص47.

[5] ينظر الطراز 80-81، الإضاءة ص50، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 55-56

[6] الإضاءة ص45، وهو تعريف الداني في إيجاز البيان.

[7] الطراز 80.

[8] الطراز 80، الضباع 31-45-46-47

[9] الطراز 86، الإضاءة ص28، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 56

[10] الطراز 86، الإضاءة ص28.

[11] المحكم 44-48، الطراز 90،

[12] النقط 132، المحكم 44، الطراز 91، أصول الضبط 41-42

[13] الطراز 91.

[14] النقط 132،المحكم 44-48

[15] النقط 132، المحكم 44، الطراز 83-83، دليل الحيران 360، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل ص56

[16] النقط 132-133، المحكم 45، أصول الضبط 33

[17] هامش الطراز ص81 وأحال على حواشي الزياتي ص8 وتقييد على الضبط من شرح الفرمي 249

[18] الطراز 91.

[19] أصول الضبط 33-35

[20] ذكره صاحب الطرر الفاسيات، وأحال عليه الزياتي في حواشيه، ينظر هامش الطراز ص90-91 وأحال الأستاذ حفظه الله على: تقييد من شرح الفرمي 249، وحواشي الزياتي 9، قال وعلى هذا جرى نقط مصاحف المغرب.

[21] النقط 132، المحكم 44، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 56-57

[22] النقط 132-133، المحكم 45،

[23] المحكم 44-45

[24] المحكم 47.

[25] المحكم 48، النقط 132، الطراز 83-83، دليل الحيران 360، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 56.

[26] المحكم 48، الطراز 86، السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 56-57

[27] المحكم 48.

[28] الطراز 86، وأحال الأستاذ أحمد شرشال في هامش الطراز على: حلة الأعيان ورقة 65، شرح المجاصي على الضبط 70، شرح الضبط لمجهول 5، حواشي المخللاتي على مورد الظمآن ورقة 157.

[29] المحكم 48، الطراز 87. السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 56.

[30] المحكم 48.

[31] الطراز 88-89.

[32] الطراز 90. السبيل إلى ضبط كلام التنزيل 57.

[33] الطراز 81-82، دليل الحيران 360

[34] الطراز 83-83، دليل الحيران 360

[35] أصول الضبط ص38. وينظر الصفحة 42-43

[36] المحكم 48

[37] المحكم 46-47.

[38] المقصود أنه لا يضبط من حروف القرآن إلا ما يقع فيه اللبس ولا يتوسع فيه؛ من جهة كونه زيادة على رسم الإمام ينبغي أن لا يتوسع فيها... سيأتي تفصيل هذه المسألة في الملحقات...

[39] الطراز 82.

[40] المصاحف لابن أبي داود ص 332-333