الهجرة النبوية ومركزيتها قراءة في التناول القرآني ودلالاته مناقشة هادئة
أثاني مقال " الهجرة النبوية ومركزيتها قراءة في التناول القرآني ودلالاته " نشر للزميل الصديق خليل اليماني في مركز تفسير، وانتظرت طويلا وكثيرا، للرد عليه من أحد المتخصصين، يبدو أنهم فيما هو أهم من ذلك...
اضطررت إلى مناقشته هنا لأني حاولت الاتصال به كثيرا، لم يرد عليّ، لم يتناول اليماني الهجرة النبوية، ولا مركزيتها، إذ لم يذكر كل الآيات التي وردت فيها الهجرة، ولم يتناول الحدث من زاوية جديدة، كما زعم وتوهم، وإن كان هناك جديد فللأسف ما ذكره...
لعل الجديد الذي زعمه هو تجاهله للمفهوم القرآني للهجرة النبوية، المفهوم القرآني للهجرة النبوية هي إخراج، تدبروا كل آيات الهجرة النبوية، نجد التركيز باللفظ الصريح على الإخراج "أخرجه" و"أخرجتك" و"يخرجوك" و"ليخرجوك".
وشيخنا اليماني يتجاهل كل هذا الإخراج الذي أكدت عليه الآيات، وعلينا أن نتدبر الإخراج في الآيات :
(1) –قوله تعالى:" إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " سورة التوبة:40 .

(2) – قوله تعالى:" وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ" سورة محمد:13 .

(3) – قوله تعالى:" وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" سورة الأنفال:30 .
(4) – قوله تعالى:" وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً." سورة الإسراء:76 .
وهناك خمس آيات ...
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لِمَكَّةَ مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ".
رواه الترمذي وقَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ *


نرجو التكرم بالتصويب، تصحيحًا، لأن مركز تفسير مركز يعني بفهم القرآن فهما كما فهمه السلف، ويحافظ على هذا الفهم وينشره، لا يساعد على انحساره، وتجاوزه.