الأَدَبُ الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس ؛ سُمِّيَ أَدبًا لأَنه يَأْدِبُ ( أي : يدعو ) الناسَ إِلى الْمَحامِد ، ويَنْهاهم عن المقَابح ؛ وأَصل الأَدْبِ الدُّعاءُ ، ومنه قـيل للصَّنِـيع يُدْعَى إِلـيه الناسُ : مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌ ؛ وقيل: الأَدَبُ : أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ . والأَدَبُ : الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ ؛ وقيل : الأدب استعمال ما يُحمد قولا وفعلا ؛ وعبر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق . وقيل : هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك ( 1 ) ؛ وقال المناوي - : الأدب هو رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق ، ويقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ( 2 ) .

قال الجواليقي في ( شرح أدب الكاتب ) : والأدب الذي كانت العرب تعرفه هو ما يحسن من الأخلاق وفعل المكارم ، مثل ترك السفه ، وبذل المجهود ، وحسن اللقاء ( 3 ) .

فالأدب إذن هو اجتماع خصال الخير في العبد ، ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس .

_

1 - انظر لسان العرب باب الباء فصل الهمزة ، ومدارج السالكين: 2 / 375، 376، وفتح الباري: 10 / 400.

2 - انظر موسوعة نضرة النعيم: 1 / 141.

3 - شرح أدب الكاتب ص 19 – دار الكتاب العربي .