قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : أَفْضَلُ الْجِهَادِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ مَا كَانَ أَطْوَعَ لِلرَّبِّ ، وَأَنْفَعَ لِلْعَبْدِ ؛ فَإِذَا كَانَ يَضُرُّهُ وَيَمْنَعُهُ مِمَّا هُوَ أَنْفَع مِنْهُ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ صَالِحًا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رِجَالًا قَالَ أَحَدُهُمْ : أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ لَا أُفْطِرُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَمَّا أَنَا فَأَقْوَمُ لَا أَنَامُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ اللَّحْمَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ؛ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : كَيْتُ وَكَيْتُ ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَآكُلُ اللَّحْمَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " ؛ فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الزُّهْدِ الْفَاسِدِ ، وَالْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ ، لَيْسَتْ مِنْ سُنَّتِهِ ؛ فَمَنْ رَغِبَ فِيهَا عَنْ سُنَّتِهِ ، فَرَآهَا خَيْرًا مِنْ سُنَّتِهِ فَلَيْسَ مِنْهُ .... ( مجموع الفتاوى : 22 / 300 ، 301 ) .