السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه محاضرة نافعة بعنوان (استعن بالله ولا تعجز) رقم 2 والتي أقيمت في مصر.
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
https://www.youtube.com/watch?v=dcp_px8Ybas&t=2s

وقد تم تلخيصها أسفل المقطع تحت تعليقات اليوتيوب

وهذا تلخيصها مكتوبا هنا:

مقدمة:

*الأمة بحاجة إلى أفراد ثابتين لا إلى جماعات تنتكس عند الأزمات, وهذا الثبات لا يكون إلا بما وَقَرَ في القلب من الإيمان.

*لا بد من الابتلاء في الدنيا, ولا بد مِن زلزلة تمتحن إيمان القلوب.

*الإنسان لا يُؤْجَرُ على مجرَّد البلاء, بل يُؤْجَرُ على الصبر عليه.

*لا بد من تعلق القلوب بالحق نفسه, أما إذا تعلقت بدعاة الحق ورموزه فإن القلوب تنتكس إذا انتكس الدعاة والرموز, وإذا زال الدعاة زال الثبات من قلوبهم.

الأسباب التي تثبت الإيمان في القلب:

أولا: أعظم ما يثبت القلوب ويزيد الإيمان هو العبادات والطاعات, وأعظمها عبادات السر والخلوات, مثل: قيام الليل.

*أثر عبادة السر في الثبات وقوة الإيمان مثل العمود إذا غُرِزَ في الأرض, فكلما ازداد عمقًا في الأرض ازداد طَرَفُهُ الظاهرُ ثباتًا فوق الأرض.
والعكس صحيح, فكلما قَلَّ عمق العمود في الأرض صار طرفه الظاهر أكثر تعرضًا للهزات والميل والاضطراب ثم السقوط.

*الوتر وقيام الليل أعظم النوافل إطلاقا.

*الذين يشتكون من الرياء هم قومٌ عبادةُ السر قليلة عندهم أو معدومة, والعكس صحيح, فكلما زادت عبادة السر ابتعد المسلم عن الرياء.

*يراجع الإنسان صلاته في السر والعلانية, فإن وجد فيها فَرْقًا في الخشوع والطول وهذه الزيادة تكون من نصيب العلانية فهذا نوع من النفاق العملي والرياء, وهذا الفارق بين الصلاتين السرية والعلنية هو مقدار النفاق والرياء الذي في قلبه.
أما إذا استوت عنده صلاة السر والعلانية, أو كانت صلاة السر أكثر طولا وخشوعا فهو على خير إن شاء الله.

*المنتكسون عن الحق في الأزمات هم في الحقيقة انتكسوا عن العبادة الظاهرة, ولم ينتكسوا عن العبادة الباطنة؛ لأن الباطنة لا وجودَ لها أو كان وجودُها ضعيفًا.

*على المسلم أن يحافظ على عبادة السر, فلا يتحدث بها من غير حاجةٍ مُلِحَّةٍ فإن تحدث بها صارت علانية, وإن صارت علانية صار دخول الرياء عليها قويًّا.

*من أسهل مداخل الشيطان على الإنسان بالفتنة وتغيير الحقائق هو وقت الابتلاء والأزمات؛ لأن القلب يكون رقيقا والنفس تكون مدهوشة في هذه الزلزلة, فيهجم الشيطان في هذه اللحظة, فوقت الأزمات والشدائد هو وقت الأفكار والظنون والهواجس والوساوس, كما قال الله تعالى عن الصحابة: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا*هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) [الأحزاب10-11] فما خطرت عليهم هذه الظنون إلا في هذا البلاء العظيم, فثبتهم الله.


ثانيا: من أسباب الثبات أيضا الاستعانة بالله والتوكل عليه, وعدم اعتماد المسلم على نفسه أو اتكاله على علمه, بل يفزع إلى الله ويدعوه أن يثبته على الدين حتى لا يزيغ قلبه ولا تزل قدمه.

*لا بد في الدعاء من حضور القلب والخشوع؛ لأن الدعاءَ والقلب في لهو وسهو لا يسمعه الله, بل هو مثل الهذيان, ولأجل هذا استعاذ النبي من دعاء لا يسمع.
وتأمل ذلك في سورة الفاتحة, وفيها (اهدنا الصراط المستقيم) وهو من أعظم الأدعية, ونحن نقوله بلا حضور قلب, ثم نشتكي فنقول: دعونا فلم يُسْتَجَبْ لنا, والحقيقة أن الله لا يقبل دعاءً من قلب لاهٍ مشغول.


ثالثا: من أسباب الثبات أيضا العلم والعمل به, فهو طريق لليقين, فالعلم يعصم من الانتكاس ويثبت صاحبه عند إقبال الفتن والأهواء والمضللين والمحرفين.