لا فارق كبير بين حجم الجبل والنملة !

ذكر الله تعالى في كتابه ثنائية السماوات والأرض في 133 موضعا، وثنائية السماء والأرض في 15 موضعا بمجموع 148 موضعا..

ولن نتحدث عن ما يعرفه أهل اللغة بأن الثنائيات المتقابلة لا بد أن تنطوي بالتأكيد على كليات مترابطة أو متقابلة، ومقاصد ذات علاقات واضحة، كذكر الليل والنهار، والشمس والقمر، والظلمات والنور..الخ؛ وبناء عليه فكيف تُقرن ذرة في مجرة (الأرض) بملايين المجرات (السماء) في ثنائية متكررة في القرآن كله؟!

لن نتحدث عن كل ذلك وسنتحدث فقط عن المواضع التي جاءت عن تعظيم الحجم والاتساع..
قال تعالى:
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [البقرة:255]
﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [آل عمران:133]
﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الحديد:21]

فرجاء تخيل معي للحظة أني أريد أن أخبرك أني اشتريت بيتا ضخما جدا فأردت أن أضرب لك المثل العظيم بضخامته وحجمه المتسع الكبير فقلت لك:
((لقد اشتريت بيتا بحجم الجبل والنملة مجتمعين!))

فماذ سيكون ردك فعلك على هذا التشبيه؟!
بالتأكيد ستسأل نفسك متعجبا: لماذا أذكر النملة وأنا أتحدث عن الحجم والاتساع في حين كان يكفيني أن أذكر الجبل فقط! إلا لو كان الجبل والنملة متقاربين حجما حتى يكون التشبيه مقبولا!!

وبنفس المنطق لا يعقل أبدا أن يكون ربنا يحدثنا في كتابه عن سعة كرسيه العظيم أو عن عرض الجنة العظيمة ويقرن بين السماوات الشاسعة والأرض الصغيرة جدا في الحجم مقارنة بالسماء كما تقول مسلمات ناسا الفضائية الكاذبة! وإلا كان هذا عبثا - حاشا لله عن ذلك - وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.

والمنطق واللغة بل وسائر مواضع ذكر السماوات والأرض في القرآن والسنة كلها تؤكد أن الأرض بحجم وباتساع وبعظمة السماوات وأنها كلها مسطحة فوق بعضها بعضا أرضا وسماء:
﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
﴿ِإِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ۝ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ﴾
﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا﴾

فهذه هي الحقيقة الثابتة ومادون ذلك من العلم يقاس عليه ويخضع له، وليس القرآن هو الذي يقاس على العلم ويؤول به.

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ