????بسم الله الرحمن الرحيم ????7
الجزءالأول ????الملخص السابع
إضاءات وملخص الأفكارالرئيسية لسورة( الحج )مع روابط للحفظ
والتثبيت
وصلنا بعون الله إلى
2- ????تقرير أخذ الله للمكذبين ،وذلك بعرض نماذج من الأقوام ومشاهد هلاك
القرى المدمرة على عروشها واستعجالهم للعذاب مع الإملاء للقرى قبل أخذهم .
وفيه تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام أن يدعهم ويلتفت إلى رسالته وإنذاره لهم .
('وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44)
القرطبي:هَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعْزِيَة ; أَيْ كَانَ قَبْلك أَنْبِيَاء كُذِّبُوا فَصَبَرُوا إِلَى أَنْ أَهْلَكَ اللَّه الْمُكَذِّبِينَ , فَاقْتَدِ بِهِمْ وَاصْبِرْ .
الطبري:
وَأَصْحَاب مَدْيَن , وَهُمْ قَوْم شُعَيْب . يَقُول : كَذَّبَ كُلّ هَؤُلَاءِ رُسُلهمْ .
فَقِيلَ : وَكُذِّبَ مُوسَى وَلَمْ يَقُلْ : " وَقَوْم مُوسَى " ; لِأَنَّ قَوْم مُوسَى بَنُو إِسْرَائِيل , وَكَانَتْ قَدْ اسْتَجَابَتْ لَهُ وَلَمْ تُكَذِّبهُ , وَإِنَّمَا كَذَّبَهُ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنَ الْقِبْط .
نتأمل???? إعجاز القرآن في عرض مصارع الغابرين هنا ذكر اسماء الأقوام الذين أخذهم .
في العنكبوت ذكر كيفية عذابهم بدون ذكر الاسماء
(فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) العنكبوت
وذلك تنوع العرض والإسلوب لمصارع المكذبين فسورة تذكر اسماؤهم وسورة تذكر كيفية عذابهم وهلاكهم وهذا يفيدنا بتثبيت ????الحفظ أيضاً.
????
نعود الى سورة الحج
وَقَوْله : فَأَمْلَيْت لِلْكَافِرِينَ يَقُول : فَأَمْهَلْت لِأَهْلِ الْكُفْر بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَم , فَلَمْ أُعَاجِلهُمْ بِالنِّقْمَةِ وَالْعَذَاب .
يَقُول : ثُمَّ أَحْلَلْت بِهِمْ الْعِقَاب بَعْد الْإِمْلَاء . (أي الإمهال)
يَقُول : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد كَيْفَ كَانَ تَغْيِيرِي مَا كَانَ بِهِمْ مِنْ نِعْمَة وَتَنَكُّرِي لَهُمْ عَمَّا كُنْت عَلَيْهِ مِنَ الْإِحْسَان إِلَيْهِمْ , أَلَمْ أُبَدِّلهُمْ بِالْكَثْرَةِ قِلَّة وَبِالْحَيَاةِ مَوْتًا وَهَلَاكًا وَبِالْعِمَارَةِ خَرَابًا ؟ يَقُول : فَكَذَلِكَ فِعْلِي بِمُكَذِّبِيك مِنْ قُرَيْش , وَإِنْ أَمْلَيْت لَهُمْ إِلَى آجَالهمْ , فَإِنِّي مُنْجِزك وَعْدِي فِيهِمْ كَمَا أَنْجَزْت غَيْرك مِنْ رُسُلِي وَعْدِي فِي أُمَمهمْ , فَأَهْلَكْنَاهُمْ وَأَنْجَيْتهمْ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ .
وعن أَبي موسى  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
ثم تأتي الآيات بنموذج (لهلاك القرى الظالمة)
(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45)
تصوير قرآني يدعوا للتأمل والتدبر .
في مشهد القرى الناطقة بآثار الدمار والهلاك من سقوفها النازلة وفناء أهلها وتعطل آبارها لهلاك وارديها ودمار قصورها وخلاء سكانها
أين تلك القصور العالية المرتفعة
أين ازدحام الواردين للإستسقاء
كل ذلك ألا يدعوا للتفكر والإعتبار !!!
الطبري:
وَقَوْله : فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا يَقُول : فَبَادَ أَهْلهَا وَخَلَتْ , وَخَوَتْ مِنْ سُكَّانهَا , فَخَرِبَتْ وَتَدَاعَتْ , وَتَسَاقَطَتْ عَلَى عُرُوشهَا ; يَعْنِي عَلَى بِنَائِهَا وَسُقُوفهَا
وَقَوْله : وَبِئْر مُعَطَّلَة يَقُول تَعَالَى : فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا , وَمِنْ بِئْر عَطَّلْنَاهَا , بِإِفْنَاءِ أَهْلهَا وَهَلَاك وَارِدِيهَا , فَانْدَفَنَتْ وَتَعَطَّلَتْ , فَلَا وَارِدَة لَهَا وَلَا شَارِبَة مِنْهَا . وَقَصْر مَشِيد رَفِيع بِالصُّخُورِ وَالْجِصّ , قَدْ خَلَا مِنْ سُكَّانه , بِمَا أَذَقْنَا أَهْله مِنْ عَذَابنَا بِسُوءِ فِعَالهمْ , فَبَادُوا وَبَقِيَ قُصُورهمْ.
ألم يعتبروا ويتعظوا ماحلَّ بهم من النكال والدمار ؟؟
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)
اخبرتنا الآية أن العقل في القلب والقلب في الصدر
فكأن هناك علاقة بين القلب والعقل في الأوامر والتنفيذ.
قال الإمام أحمد محل العقل القلب وله اتصال بالدماغ.
وذُكرَ الفؤاد والعقل والقلب في القرآن
فسبحان الله نتأمل ونتدبر ????
لم يخاطبهم القرآن بالحواس المدركة برؤية البصر ، لأنهم يمرون عليها صباحاً ومساءً ولا يتدبرون ويتعظون.
وإنما خاطبهم ببصيرة القلب. والقلب ملك الجوارح والمشاعر وجعل الله الرؤيا في العين والبصيرة في القلب وليس في حاسة البصر لأن القلب مصدر النور والإحساس والتفكر وهو الذي يَضُخُ الدم الى العين للرؤيا والقلب للإستبصار والإعتبار .
فإذا دقَّ القلب ونبض وأحس بآيات الله ولامست آياته القولية والكونية شغاف قلبه حينئذٍ أبصر النور بقلبه قبل عينيه
والدليل أن الإيمان بالغيب( الجنة النار اليوم الآخر ومعرفة الله صفاته) لايُدرك بالمحسوسات عن طريق رؤية العين . وإنما يُدرك بإيمان القلب. و صفات الله هي أقرب الطرق للوصول إلى الله .
فهم لاينقصهم الدليل وإنما اليقين
????
إذا لم يتفكروا بعقول قلوبهم وإنما استعجلوا العذاب مع رحمة الله بإنذارهم وإقامةالحجة عليهم وإمهالهم قبل أخذهم بالعذاب .
(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48)
القرطبي:. قَالَ الْفَرَّاء : هَذَا وَعِيد لَهُمْ بِامْتِدَادِ عَذَابهمْ فِي الْآخِرَة ; أَيْ يَوْم مِنْ أَيَّام عَذَابهمْ فِي الْآخِرَة أَلْف سَنَة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَإِنَّ يَوْمًا فِي الْخَوْف وَالشِّدَّة فِي الْآخِرَة كَأَلْفِ سَنَة مِنْ سِنِي الدُّنْيَا فِيهَا خَوْف وَشِدَّة ;
ثم تتبعها آية تبين رحمة الرحمن( بإملاء) أي إمهال الله للقرى الظالمة مع عتوها قبل اخذها بالعذاب
الطبري:أَمْهَلْتهمْ وَأَخَّرْت عَذَابهمْ , وَهُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ وَلِأَمْرِهِ مُخَالِفُونَ .
فَكَذَلِكَ حَال مُسْتَعْجِلِيك بِالْعَذَابِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك , وَإِنْ أَمْلَيْت لَهُمْ إِلَى آجَالهمْ الَّتِي أَجَّلْتهَا لَهُمْ , فَإِنِّي آخُذهُمْ بِالْعَذَابِ فَقَاتِلْهُمْ بِالسَّيْفِ ثُمَّ إِلَيَّ مَصِيرهمْ .
????وللتثبيت بين الآيتين المتشابهتين
آية(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَة)45
وآية (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ )48
نجد في (هلاك القرى الظالمة)جاء السياق في (وصف هلاك القرى )بآثار الدمار والهلاك من سقوفها النازلة وفناء أهلها وتعطل آبارها لهلاك وارديها ودمار قصورها وخلاء سكانها.
بينما في آية 48 (إملاء القرى الظالمة )
السياق في حكمة الله في إمهال العذاب لهم قبل أخذهم . والآية التي قبلها تخبر استعجالهم بالعذاب (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ)
فكان الرد عليهم بقوله تعالى ( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ)بالإمهال .
????
ثم يلتفت الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام بتبليغ مهمته بالدعوة والإنذار لهم ويترك أمرهم لله في الجزء الثاني من الملخص السابع إن شاء الله
والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
رقية أحمد خشفة ????????