????بسم الله الرحمن الرحيم ????8
الجزء الأول الملخص الثامن????
إضاءات وملخص الأفكارالرئيسية لسورة( الحج )مع روابط للحفظ
والتثبيت
. أخبر َسبحانه استمرار الذين كفروا في الشك من القرآن حتى تأتيهم الساعة بغتةً أو يأتيهم عذاب يوم عقيم . ثم
تُخبر الآيات صدور الحكم من المالك بالجزاء للحساب في يوم الساعة . للذين آمنوا والذين كفروا والذين هاجروا.
ثم تُعقب الآيات1- ????تقرير نصر الله لِمَن بُغِيَ عليه كسنّة كونية في تعاقب الليل والنهار .
2-????تقرير التوحيد بصفات الله بأنه الحق العلي الكبير اللطيف الخبير الغني الحميد الرؤوف الرحيم ، وتُختم تقرير الصفات بجحود الإنسان بالنعم أمام ماسخَّرهُ الله في السموات والأرض والبحر وهو المتفرد بإحيائهم ومماتهم ثم إحيائم لحسابهم .
هذه أفكار رئيسية نبدأ بالتفصيل بعون الله .
(لْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (57) وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58)لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59)
الطبري:
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : السُّلْطَان وَالْمُلْك إِذَا جَاءَتِ السَّاعَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَلَا يُنَازِعهُ يَوْمئِذٍ مُنَازِع , وَقَدْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُلُوك يُدْعَوْنَ بِهَذَا الِاسْم وَلَا أَحَد يَوْمئِذٍ يُدْعَى مَلِكًا سِوَاهُ
????انتباه للتثبيت في المتشابهات ????
هنا صدور الحكم والحساب والجزاء (للسُّلْطَان وَالْمُلْك إِذَا جَاءَتِ السَّاعَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ )
للذين آمنوا والذين كفروا والذين هاجروا
????
بينما التشابه في الآية( 49) (50)
(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51)
هنا الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام بالنداء للناس جميعاً أن يدعهم ويتابع دعوته بإنذاره وبشارته لهم .
(إذاً الإنذار والبشارة من النبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا )
???? نتابع التفسير للطبري:
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهَذَا الْقُرْآن , وَبِمَنْ أَنْزَلَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِهِ , وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ مِنْ حَلَاله وَحَرَامه وَحُدُوده وَفَرَائِضه فِي جَنَّات النَّعِيم يَوْمئِذٍ .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُوله , وَكَذَّبُوا بِآيَاتِ كِتَابه وَتَنْزِيله , وَقَالُوا : لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ عِنْد اللَّه , إِنَّمَا هُوَ إِفْك افْتَرَاهُ مُحَمَّد
لَهُمْ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب مُهِين , يَعْنِي عَذَاب مُذِلّ فِي جَهَنَّم .
ثم ذكرت الايات جزاء المهاجرين الذين تركوا ديارهم واهلهم وارزاقهم ابتغاء رضوان الله فهم شهداء إن قُتلوا أو ماتوا على فُرُشِهم .
القرطبي???? : أَفْرَدَ الله ذِكْر الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ مَاتُوا وَقُتِلُوا تَفْضِيلًا لَهُمْ وَتَشْرِيفًا عَلَى سَائِر الْمَوْتَى .
; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة مُسَوِّيَة بَيْنهمْ ,, وَأَنَّ اللَّه يَرْزُق جَمِيعهمْ رِزْقًا حَسَنًا .
والْقَوْل فِي لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَيُدْخِلَنَّ اللَّه الْمَقْتُول فِي سَبِيله مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمَيِّت مِنْهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَذَلِكَ الْمُدْخَل هُوَ الْجَنَّة .
نتأمل ????خرجوا مخرجاً يرضي الله ودخلوا مُدخلاً يَرضونه نعيم خالد في الجنة .
وقوله وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) بِمَنْ يُهَاجِر فِي سَبِيله مِمَّنْ يَخْرُج مِنْ دَاره طَلَب الْغَنِيمَة أَوْ عَرَض مِنْ عُرُوض الدُّنْيَا . قالَ اِبْن عَبَّاس : ( عَلِيم بِنِيَّاتِهِمْ , حَلِيم عَنْ عِقَابهمْ ) .
????????
ثم تُعقب الآيات تقرير التوحيد بصفات الله
1- ????تقرير نصر الله لِمَن بُغِيَ عليه كسنّة كونية في تعاقب الليل والنهار .
(ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62)

إن لم يكف المعتدون وعادوا إلى البغي على المظلومين ، تكفل العفو الغفور عندئذٍ بنصر المظلومين .
أي حماية وكفالة ونصر من كان في ملاذ الركن الشديد !!!
يقول البيضاوي: فإنه تعالى مع كمال قدرته على العقوبة قادر على العفو
سبحان من جمع القوة والقدرة مع العفوا والمغفرة
القرطبي:وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَذَّبُوا نَبِيّهمْ وَآذَوْا مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَخْرَجُوهُ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَكَّة , وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجهمْ .أَيْ لَيَنْصُرَنَّ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ; فَإِنَّ الْكُفَّار بَغَوْا عَلَيْهِمْ .
التقرير الثاني:????
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61)
ذلك : تأكيد نصر الله للمظلومين كتأكيد سنة الله الكونية في تعاقب الليل والنهار
كيف لايتخلف بزوغ الفجر ومغيب الشمس ، كذلك لايتخلف وعد الله بنصره لِمَن بُغِيَ عليه .
الطبري:يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : ذَلِكَ هَذَا النَّصْر الَّذِي أَنْصُرهُ عَلَى مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ عَلَى الْبَاغِي , لِأَنِّي الْقَادِر عَلَى مَا أَشَاء , فَمِنْ قُدْرَته أَنَّ اللَّه يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار يَقُول : يُدْخِل مَا انْتَقَصَ مِنْ سَاعَات اللَّيْل فِي سَاعَات النَّهَار , فَمَا نَقَصَ مِنْ هَذَا زَادَ فِي هَذَا . وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل وَيُدْخِل مَا انْتَقَصَ مِنْ سَاعَات النَّهَار فِي سَاعَات اللَّيْل , فَمَا نَقَصَ مِنْ طُول هَذَا زَادَ فِي طُول هَذَا , وَبِالْقُدْرَةِ الَّتِي يَفْعَل ذَلِكَ يَنْصُر مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه عَلَى الَّذِينَ بَغَوْا عَلَيْهِمْ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ .وينصر كل المظلومين
التقرير الثالث:????الطبري:
وْفِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ ذَلِكَ هَذَا الْفِعْل الَّذِي فَعَلْت مِنْ إِيلَاجِي اللَّيْل فِي النَّهَار وَإِيلَاجِي النَّهَار فِي اللَّيْل ; لِأَنِّي أَنَا الْحَقّ الَّذِي لَا مِثْل لِي وَلَا شَرِيك وَلَا نِدّ , وَأَنَّ الَّذِي يَدْعُوهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَهًا مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى صَنْعَة شَيْء , بَلْ هُوَ الْمَصْنُوع .
يَعْنِي بِقَوْلِهِ : الْعَلِيّ ذُو الْعُلُوّ عَلَى كُلّ شَيْء , هُوَ فَوْق كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه . الْكَبِير يَعْنِي الْعَظِيم , الَّذِي كُلّ شَيْء دُونه وَلَا شَيْء أَعْظَم مِنْهُ
إذاً ????القادر على نصر مَن بُغي عليه والقادر على إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل . هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض وهو الذي يُسير الكون بنظام دقيق . فهو الإله الحق المتفرد بالربوبية والألوهية المستحق للعبودية وكل مايعبدون من الأصنام والأوثان باطل لايملكون َ ضراً ولانفعاً
هو الإله الحق العلي الكبير وكل شيئ تحت سيطرته وقهره وسلطانه وعظمته لا إله إلا هو ، ولا رب سواه .
????ثم يطرق قلوبهم بالآيات الكونية وماسخَّره الله في السموات والأرض والبحر وهو المتفرد بإحيائهم ومماتهم ثم إحيائم لحسابهم . ثم يوجه الخطاب مرة ثانية للنبي عليه الصلاة والسلام أن يمضي في دعوته غير ملتفت إلى نزاعهم وجدالهم والله يحكم بينهم
نتابع في الجزء الثامن الملخص الثامن ان شاء الله
والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . رقية أحمد خشفة ????????