حَمْداً لِرَبِّي والصَّلَاةَ أَتْبِعِ

وبَعْدُ : ذا نَظْمٌ لِمَتْنِ الأَرْبَعِ

إنَّ الحَنِيفِيَّةَ خَيْرَ المِلَلِ

تَوْحِيدُ رَبِّـنَـا بِكُـلِّ العَمَلِ

والخَلْقُ كُـلُّهُمْ بِـهَـا قَدْ أُمِرُوا

بَلْ إنَّهُمْ لِغَيْرِهَا مَا فُطِرُوا

إذَا عَرَفْتَ ذَاكَ .. فالعِبَادَهْ

لَيْسَتْ بِلَا تَوْحِيدِهِ عِبَادَهْ

وَأَثَرُ الشِّرْكِ إذَا عَلِمْتَا

كَالخُلْدِ في جَهَنْمٍ سَلِمْتَا

أُلٌّ: ومَنْ قَاتَلْهُمْ خَيْرُ الْوَرَيٰ

قَدْ وَحَّدُوهُ خَالِقاً مُدَبِّـرَا

لَكِنَّهُمْ مَا دَخَلُوا هُدَاهُ

لِأَنَّهُمْ قَدْ عَبَدُوا سِوَاهُ

ثَانٍ : يَقُولُونَ : أُولَا عَبَدْنَا

شَفَاعَةً وَقُرْبَةً أَرَدْنَا

واللَّهُ قَدْ نَفَاهُمَا وَالْمُرْتَضَيٰ

شَرْطَا الشَّفَاعَةِ : فَالاِذْنُ ، وَالرِّضَا

وثَالِثٌ : قَاتَلَ كُـلَّ مَـنْ جَـحَـدْ

مِـنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَـمَّـا عَـبَـدْ

فَمِنْهُمُ مَنْ يَـعْـبُـدُ النَّـبِـيَّا

وَالشَّمْسَ والأَشْجَارَ والْوَلِـيَّـا

وَرَابِعُ: فَمُشْرِكُوا هَذَا الزَّمَنْ

أَعْظَمُ مِنْ أَسْلَافِهِمْ فَلْتَعْلَمَنْ

إِذْ أَشْرَكُوا فِي عُسْرِهِمْ وَيُسْرِهِمْ

وَمَنْ تَقَدَّمُوا فَقَطْ فِي عُسْرِهِمْ

تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ والسَّلَامِ

عَلَيٰ أَجَلِّ الرُّسْلِ والأَنَامِ.