*رد على تأويل غير موفق لقول الله : (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ)*
قدم هذا التأويل *الدكتور زغلول* النجار كتأويل علمي لقول الله تعالى: *(فالتقمه الحوت).*
هذا رابط التأويل في موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
الأتحاد العالمي لعلماء المسلمين

*وهذا هو الرد:*
للأسف
إن كلام الدكتور زغلول النجار في تأويل (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ) بعيد عن الحقيقة؛
لقد أهمل الرجل المعاجم العربية فلم يلتفت إلى معنى (الْتَقَمَ).
ولأنه جعل خياله أصلا فقد أهمل الواقع وأهمل كل تصور قريب من الحقيقة.

*أولا: معنى (التقم) في المعاجم العربية:*
نقول: التقمه أي ابتلعه
واللقم سرعة الأكل
التقم الطعام، أي أكله بسرعة.
والتقم الشيء: أي بلعه
هذه هي معاني الفعل(لقم ، التقم) في سائر المعاجم.
إذن تصوره أن الحوت لم يبتلع يونس باطل.

*ثانيا: لقد حدد د.زغلول نوع الحوت الذي ابتلع يونس تحديدا دقيقا*
كيف؟!
كيف ليس لديه خبر أو دليل على نوع هذا الحوت؟!
فإن قلتم لقد حدده بناء على حال الحوت وعدم قدرته على بلع الأشياء الكبيرة
وهذا يوافق معنى الفعل (التقم) عند د.زغلول.
قلتُ إن د.زغلول قال إن الحوت لم يبتلع يونس بسبب فهمه خطأ لمعنى الفعل (التقم)؛ فقد أهمل المعنى الصحيح للفعل، ولم يلتفت له.

*ثالثا: لقد تخيل د. زغلول أمرا عجيبا، وذهب به خياله مذهبا غريبا*

حيث قال: إن يونس قضى مدة بقائه في الحوت في فمه، قال أنه ظل في فم الحوت كأنه في غرفة مكيفة، لأن الحوت يصعد إلى أعلى الماء يتنفس.
سبحان الله!!!
هل يتنفس الحوت عن طريق فمه أم عن طريق أنفه؟!
الحوت ليس له خياشيم كالأسماك، إنما يتنفس الأكسجين الطبيعي من الهواء عن طريق أنفه.
فكيف كان فم الحوت غرفة مكيفة يقيم فيها يونس؟!
ولو قال أن يونس كان في أنف الحوت لكان ذلك أنسب للغرفة المكيفة التي ذكرها!!!
ثم إنه قال: إن الحوت يأخذ بمه عدة أمتار من الماء ليستخلص منها الكائنات الدقيقة التي يتغذى عليها ويخرج الماء من جانبي فمه، فاين كان يونس من هذا الماء وهو في فم الحوت؟!

*رابعا: الآية صريحة واضحة،*
ولا أدري ألم تمر على سمع وقلب د. زغلول الآية، إن الآية تصرح أنه كان في بطن الحوت، قال تعالى:
فَلَوۡلَاۤ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِینَ ۝ لَلَبِثَ فِی بَطۡنِهِۦۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ
فعجبا للدكتور زغلول حين يزعم أن يونس كان في فم الحوت، وليس في بطنه!!!

*خامسا: إن يونس خرج من بطن مريضا عليلا كأنه مسلوخ الجلد،*
فأين الغرفة المكيفة؟!
كيف خرج بتلك الحال وقد زعم د. زغلول أن يونس كان في فم الحوت كأنه في غرفة مكيفة؟!

*سادسا: لقد أنبت الله على يونس شجرة يقطين تحفظه من الشمس ومن الحشرات وتغذيه وتداويه لأنه خرج من بطن الحوت ضعيفا مريضا كأنه مسلوخ الجلد، وما ذلك إلا لأنه كان في بطن الحوت وليس في فمه كما زعم د. زغلول النجار غفر الله له.*

وأخيرا:
يبدو لي كأن مقال د. زغلول منتشر على صفحات الانترنت كثيرة، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، رجاءً مَنْ يرى مقال د. زغلول، فليرد عليه بمقالي هذا دفعا لتأويل خطأ لآية في كتاب الله. ونصرة لكتاب الله.
والله أعلم.
د. محمد الجبالي.