نقف اليوم في موضوعنا عن فهم الحكمة من شعائر الحج

1- الطواف: ما فائدة الطواف حول الكعبة
الجواب تصور العكس فتفهم أهمية الطواف، لو أن آلاف الناس القادمين جهة الشام دخلوا الكعبة ووقفوا أمام الكعبة ساكنين لا يتحركون، تصور هذا الاكتظاظ دون حركة، كيف تقنعهم أن يملؤوا الفراغات حول الكعبة، هل يمسك أحدهم المكرفون ويصرخ املؤوا الفرغات
كيف يمكن لشخص أن يذهب لدورة المياه، هل يدافش الناس حتى يصل
كيف تستطيع أن تجعلهم ينظمون الصفوف للصلاة حول الكعبة
إن الطواف ينظم الصفوف، ويلغي تشاحن الازدحام، ويملأ الفراغات، وينظم حركة سير الناس لقضاء حوائجهم



2- الصعود لجبل الصفا والمروة: قال رسول الله ليس المعاين كالمخبر
هذا الصعود هو معاينة لما عانته أم اسماعيل حين عطشت وجاعت وبكى طفلها وصعدت الجبل في شدة الحر، وشدة الظمأ والجوع سبع مرات دون أن تسيء الظن بربها أو تيأس من روح الله
وعند النزول من الجبل يسرع الناس بين الجبلين والسبب في ذلك أن أم اسماعيل حين كانت تنزل من الجبل كانت تسمع صوت طفلها وهو يبكي، فتدب فيها الرأفة وينشط جسمها فتركض بسرعة لتصعد الجبل المقابل



3- لباس الاحرام: هذا اللباس جسد لباس الإنسان يوم القيامة حيث يخرج من قبره بكفنه الأبيض
قال رسول الله ( يبعث الإنسان في اللباس الذي مات فيه)
وقال تعالى ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث)

كما أنه يجعل الناس سواسية في الحج فلا يرى لأحد فضلاً على أحد

4- رمي الجمرات: اليوم يوجد حائط، ولكن سابقا كان هناك عامود يرجمه الناس بالحجارة اسمه المسلة
وبإمكانك أن تجد صوره بالانترنت، هذا العامود هو شعار وركيزة من شعائر عبدة الشيطان
حيث كان الكفار يعبدون الشيطان عند المسلة
وحين جاء زمن ابراهيم أمرنا الله أن نرجم نصب الشيطان تذكيرا بعداوتنا للشيطان

فالرجم هو رمز عداوة


5- الوقوف بعرفة: وهو للتعارف بين الناس ويجسد يوم القيامة حين يتعارف الناس بين بعضهم
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ .......... يونس45



6- والأضحية تذكرنا بفداء الله لاسماعيل من الذبح وتذكرنا باستجابة ابراهيم لأمر ربه رغم حبه لابنه الوحيد الذي جاءه على كبر