قد أوشك العام الهجري على الانتهاء ، وواجب على العاقل الذي يعلم أنه قد مضى من عمره عام بخيره وشره ، وحسناته وسيئاته ؛ أن يحاسب نفسه ويستغفر لذنوبه وتقصيره ، ويتوب إلى الله وينيب إليه ، مع الرجاء ... وقد أحسن من قال :

حَاسَبْتُ نَفْسِيَ لم أَجِدْ لي صَالِحًا ... إلا رَجَائِي رحمةَ الرحمـنِ

ووزنتُ أعمالي عليَّ فلم أَجِـدْ ... في الأمرِ إلا خِفَةَ المـيزانِ

وظَلَمْتُ نفسي في فِـعَالِي كِلِّهَا ... وَيْحِي إذاً مِنْ وَقْفَةِ الدَّيَّانِ

يا ربِّ إنْ لم تَرْحَـمْ إلا ذا تُقَى ... مَنْ للمسيءِ المذنبِ الحيرانِ