يقول الدكتور النابلسي جزاه الله كل خير

الحق دائرة تتقاطع فيه أربعة خطوط

  1. النقل الصحيح
  2. العقل الصريح
  3. الفطرة السليمة
  4. الواقع الموضوعي

------------------------------------------

  1. النقل الصحيح، فديننا نقل عن السماء (قرآن وسنة)
    قال تعالى ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾
    النقل الصحيح لأن هناك نقلاً غير صحيح في السنة، هناك نقل ضعيف الإسناد ، وموضوع
  2. العقل الصريح: ميزان أودعه الله في الإنسان، ليتعرف من خلاله إلى الواحد الديان
    العقل الصريح لأن هناك عقلاً تبريرياً ساقطاً في ميزان المعرفة
    الإنسان حينما ينحرف يستخدم عقله ليبرر أخطاءه به، هذا عقل ساقط
    العقل الصريح وهو الذي يبحث عن الحقيقة
    العقل مرتبط بالواقع، والنقل مرتبط بالخالق

    الإنسان يبرِرُ جرائمهُ أو أخطاءه بكلامٍ معسول كمن لا علاقةَ له بالواقعِ إطلاقاً، كالذي تسمعه من هؤلاء الذين أتوا إلى بلادِ المسلمين من أجل نشر الحرية و الديمقراطية، هذا كلامٌ غيرُ صحيح، فالعقل أحياناً إما أن يكونَ قائداًً للإنسان، أو أن يكونَ العقلُ في خدمةِ انحرافات الإنسان، فإذا كانَ في خدمة انحرافات الإنسان يسمى عقلاً تبريرياً، أما إذا كانَ هو القائد يسمى عقلاً قيادياً، أو اسم آخر، العقل الصريح الذي لا شائبة فيه، ولا هوىً يغير مساره، ولا نجوى طارئة

    ورد في القرآن كلمة تعقلون 24 مرة ، ووردت كلمة يعقلون 22 مرة
  3. والفطرة السليمة: ميزان آخر نفسي متطابق مع منهج الله وهو مركوز في أصل كيان الإنسان ليكتشف ذاتياً من خلاله خطأه
    قال تعالى ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)﴾
    ألهمها إذا فجرت تعرف نفسها أنها فجرت
    قلت: الفطرة السليمة، لأن هناك أناسًا من شدة انحرافهم طُمست فطرتهم
    قال تعالى ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾

  4. الواقع الموضوعي: خلق الله تحكمه القوانين التي قننها الله
    الواقع خلق الله عز و جل يجب أن يكون موضوعياً، لأن هناك واقعاً مزوراً، لو قلت : إن كل عمل إرهابي في الأرض يصنعه المسلمون، هذا واقع مزور، هناك دراسة طويلة جداً تمت في أمريكا مجموع الأعمال العنيفة التي قام بها المسلمون ثلاثة بالمئة فقط هذا الواقع الموضوعي، فإذا كنت عدواً للمسلمين تعزو كل عملٍ إرهابي بتصورك إلى المسلمين هذا واقع غير موضوعي



الحقيقة الله أودع لنا عقلاً، وأنزل قرآناً، نسمي القرآن هو النقل، ونسمي هذا الجهاز هو العقل، يا ترى هل يعقل أن يكون بينهما تناقض ؟ الجواب : لا، إذ أن العقل مقياسٌ من خلق الله أودعه فينا، ولأن القرآن كلامه، ولأن الأفعال أفعاله، ولأن الفطرة من خلقه، ولأن الواقع من خلقه، كلها فروع لأصل واحد

حوار
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ85 أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (حوار وفق الفطرة)
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (حوار عقلي)
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ72 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (حوار واقعي عقلي)

حينما تجمع الكلمة بين النقل والعقل والفطرة والواقع تكون مؤثرة في الناس، وحينما أستخدم هذه الحقائق في خدمة تفسير القرآن الكريم، سأصل إلى الحق بإذن الله

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين