ينتشر اليوم في زماننا أن الشهيد هو الذي يموت في أرض المعركة

وهذا المعنى خاطئ والدليل:

عن أَبَي هُرَيْرَةَ أنه قال: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا ولَا فِضَّةً، إلَّا الأمْوَالَ والثِّيَابَ والمَتَاعَ، فأهْدَى رَجُلٌ مِن بَنِي الضُّبَيْبِ، يُقَالُ له رِفَاعَةُ بنُ زَيْدٍ، لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُلَامًا، يُقَالُ له مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى وادِي القُرَى، حتَّى إذَا كانَ بوَادِي القُرَى، بيْنَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا له الجَنَّةُ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كَلَّا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتي أخَذَهَا يَومَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عليه نَارًا فَلَمَّا سَمِعَ ذلكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بشِرَاكٍ - أوْ شِرَاكَيْنِ - إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: شِرَاكٌ مِن نَارٍ - أوْ: شِرَاكَانِ مِن نَارٍ) رواه البخاري


بهذا الحديث يتبين معنا أنه ليس كل من يقتل شهيد، بل إن شروط الاخلاص وصفاء القلب والتقوى مهمة جدا في أي حالة من حالات الموت فالقتل في المعركة مثل أي حالة يموتها أي إنسان إذا لم يتصف بشروط معينة سيأتي ذكرها
--------------------------
الدليل الثاني:

عن أنس بن مالك قال: تُوفِّيَ رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقيلَ لهُ : أبشِرْ بالجنَّةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أفلا تدرونَ ؟ فلعلَّهُ قد تكلَّمَ بما لا يعنيهِ ، أو بخِلَ بما لا ينفعُهُ .
سير أعلام النبلاء، قال الذهبي حديث غريب

وبما أن هذا الحديث ضعيف فلا يصح أن نستشهد به ولكن للاستئناس
والصواب إذا مات شخص في المعركة وكان لا يقاتل مع الظالمين، أن تقول ( أرجو من الله أن يكون شهيدا)

----------------------------------------

فمن هو الشهيد ؟؟ وما معنى شهيد ؟؟ وكيف نعرف الشهيد الحقيقي ؟؟
في زمن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه من المتوقع غياب المفاهيم الحقيقية وبقاء الألفاظ الاسمية فقط

الشهيد مأخوذة من الشاهد : أي مَن يؤدِّي الشهادة
في المعاجم:
أَشْهَدَهُ عَلى ما حَدَثَ :-: جَعَلَهُ شاهِداً
والشَّهيد : اسم من أسماء الله الحسنى ، ومعناه : الحاضِر المُشاهِد
------------------------------------------------
سؤال: لماذا سمي الذي يموت في المعركة شهيداً، الجواب لأنه سيكون يوم القيامة شاهداً!!
سؤال: على ماذا سيكون شاهداً
الجواب:
قال الله وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (سورة الزمر 68 - 69)
لما أحضر الله الشهداء ؟؟!!

قال الله ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (سورة البقرة 143)

قال رسول الله (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: لَا مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ: لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وَهُوَ قَوْلُهُ سبحانه ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ
رواه البخاري
من الحديث يتبين معنى الشهيد، وهو مأخوذ من المعنى اللفظي تماماً، أي أنهم سكونون شهداء الله يوم القيامة على الناس
فعندما نرى إنسان قد مات، نقول نرجو من الله أن يكون شهيداً
---------------------------------------------------------
سؤال: لماذا يتمنى الإنسان أن يكون من الشهداء على الناس يوم القيامة ؟!!
الجواب: تفهمه من شهداء الدنيا
ففي المحكمة عندما تكون هناك جريمة، ويحضر الشهود
فهؤلاء الشهود لهم صفات: وقد وضع العلماء سابقاً صفات للشهادة

  1. البلوغ فلا اعتبار بشهادة الصبي
  2. العقل ( فلا اعتبار بشهادة المجنون )
  3. الإيمان ( فلا تقبل شهادة غير المؤمن )
  4. العدالة (فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ..... وغيرها من الصفات

ولكن أهم صفة فيهم أنهم ليسوا في موضع الاتهام، وليس عليه عقاب أو مخالفة سيحاسب عليها، فهم سيشهدون على الجريمة ثم ينصرفون لبيوتهم
لهذا هل هناك أفضل من أن يكون الإنسان يوم القيامة برئياً، أن يكون من الناس الذين وظيفتهم الشهادة ثم دخول الجنة
لا يمكن لشهداء الله أن يكون عليهم حقوق للعباد، (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)
لا يمكن لشهداء الله أن يكون عليهم ذنب يحاسبون به يوم القيامة
شهداء الله هم أناس على الأعراف يعرفون كلاً بسيماهم، شهداء الله هم أناس ذو منزلة رفيعة، أطهر الناس قلوباً، وأكثرهم تقوى
فهل من يموت في المعركة فيه هذه الصفات
الجواب لا
لهذا ليس كل من يقتل في المعركة فهو شهيد، وقد بين لنا النبي ذلك
----------------------------------
سؤال: إذا الشهيد هو حالة عالية من التقوى لا علاقة لها بمن يقتل في المعركة
الجواب: نعم وهذا ما وضحه النبي، أن الشهادة لا ترتبط فقط في المعركة

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ "، قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ رواه مسلم

وهذه الأصناف التي ذكرها النبي على سبيل التعداد وليس على سبيل التحديد
فقد تتبعنا أحاديث النبي الصحيحة في أنواع الشهداء ووجدناها 15 نوع
1- الشهيد في سبيل الله، - 2- المطعون - 3- المبطون( الذي يموت بداء في البطن )
4- الغريق - 5- صاحب الهدم - 6- الحريق .
7- صاحب ذات الجنب( قرحةٌ أو قروحٌ تصيب الإِنسان، داخل جنبه ثم تفتح ويسكن الوجع، وذلك وقت الهلاك، ومن علاماتها الوجع تحت الأضلاع وضيق النفس، مع ملازمة الحمى والسعال)
8- المرأة تموت بجمع (أي تموت وفي بطنها ولد ) -9 - من قتل دون دمه - 10- من قتل دون ماله .
11- من قتل دون أهله - 12- النفساء - 13- السل - 14- من صرع عن دابته - 15- من قتل دون مظلمته .

لهذا فإن هذه الأصناف على سبيل التعداد وليس على سبيل التحديد
وقد روى الحسن بن علي الجلواني في ( كتاب المعرفة ) له بإسناد حسن
من حديث علي ابن أبي طالب قال : كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل )

إذا فمعناها أي موتة يموتها الإنسان المؤمن يمكن أن يكون شهيداً عند الله إذا وصل
لمرتبة عالية من التقوى والإيمان
قال رسول الله ( ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ) رواه مسلم
لاحظ لم يقل النبي ومن قتل، بل قال من مات، يقصد أي موتة
قال رسول الله ( التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة ) رواه ابن ماجة ومختلف في تصحيحه وتضعيفه

---------------------------------------------
السؤال هل كل من يموت في ما ذكر سابقا هو شهيد ؟؟
الجواب لا – بل هناك شروط ؟؟ كما ذكرت

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّه لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ رواه البخاري
تجد أن صفة شهيد الطاعون: صابراً، محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له
.
عن أَبِى قَتَادَةَ أن رجلاً سأل رسول الله : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إِلاَّ الدَّيْنَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلام قَالَ لِي ذَلِكَ . رواه مسلم
.
عن أبي موسى الأشعري قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فمَن في سَبيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَن قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيَا فَهو في سَبيلِ اللَّهِ
رواه البخاري


من آخر حديثين يتبين معنا صفات شهيد المعركة حتى يكون شهيداً:
1- قتلت في سبيل الله ( ليس لعصبية ولا لمغنم ولا لسمعة ولا رياء ) قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
2- وأنت صابر ( ليس مكره أو مضطر )
3- محتسب ( أي ترجو ثواب جهادك من الله وتحتسب الأجر عنده )
4- مقبل غير مدبر ( تُـقْـتـل وأنت تُـقَـاتـل وليس وأنت هارب أو تفر من الزحف )
وكل هذه ما سبق إلا الدين ( أي حقوق العباد )

----------------------------------------------------
سؤال: لكن لماذا عدد النبي هذه الأصناف الـ 15 في الموت، والتي يكون بها المؤمن شهيداً ؟؟

الجواب دقيق:

عند سكرة الموت يظهر ما في القلب، فالإنسان عند سكرة الموت لا يستطيع أن يعي ما يقول – يقول كثيرون أنا عند سكرة الموت سأقول لا إله إلا الله
والجواب لن تقول إلا إذا كنت مؤمناً حقا
ومن ذهب إلى المشافي ورأى كثير من الناس عند النزع، يلقنوهم قل لا إله إلا الله، فلا تسمع منهم إلا الصراخ والسباب والشتائم
وقد تجد إنسان في أشد آلامه يقول لك الحمد رب
لسان هذا الإنسان يخبرك عن ما في قلبه
الآن تصور معي هذا المشهد، إنسان وقع عليه البناء، وهو تحت الأنقاض يشعر بضيق النفس وثقل الأنقاض
يشعر كأنه في قبر، هذه الحالة التي هو فيها من أشد الحالات
هو يتعذب في موته، فإذا كان صابراً محتسباً، راجيا لربه، مناجياً له، فهذا يدل على طهارة هذا القلب وتقواه
وهذا الصبر والاحتساب والرجاء جعل موته يغفر له كل ذنب قد فعله فكان شهيدا - قال رسول الله (وصاحب الهدم) يعني شهيد


أما إذا كان الشخص الذي وقع عليه الهدم، يصرخ، ويكفر، ويشتم ،فهذا ليس شهيد

إذا شاهدي في هذا الكلام أن الأصناف التي عددها النبي في الشهداء، مشروطة بطهارة القلب والتقوى
فإذا كانت القلب طاهراً تقياً، غفر له ذنبه ووصل لدرجة الشهادة

قال رسول لله ( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ) رواه أبو داوود وصححه الألباني

وأيضاً شهيد المعركة، فهو يموت قتلأ، قد يموت طعنا أو بالرصاص، فهذا الألم وهذا الموت يغفر له ذنوبه
ولكن مشروط بطهارة قلبه وتقواه حتى يستطيع أن يكون محتسباً وصابرا ومقبلا غير مدبر


----------------------------------------------
وبالمناسبة يمكن لكل شخص أن يمتحن طهارة قلبه ( فهناك كاشف لطهارة القلب في الدنيا) وهي:


  1. الغضب: ماذا تقول حين تغضب – هناك من يكفر – هناك من يشتم
  2. الألم : ماذا تقول لو اصطدم رأسك بشجرة فجأة وأنت تمشي – كثيرون ينطقون مباشرة ودون وعي بكلمة ( يلعن ) أو ( يحرق ) أو قد يكفر – بصراحة هذا لسانك عند الألم البسيط – برأيك لو أصابك ألم مرض الطاعون الذي لا يحتمل ماذا ستقول ؟؟!
    لهذا من أراد أن يطهر قلبه فليدرب نفسه على كاشف أمراض القلوب فأي ألم تتعرض له اجعل أول كلمة تخرج من لسانك الحمد لله رضيت ربي
  3. النوم: ماذا تتكلم إذا أيقظك أحد من نومك ؟!
  4. الرغبة والشهوة: انظر للخلافات بين الشباب حين ينجذبون في لعبة كرة قدم أو أي شهوة ورغبة – ماذا تتكلم إذا كنت تتابع أمراً مهما على التلفاز وجاء أخوك الصغير أطفأ التلفاز بالخطأ
  5. الخوف: تجد أصحاب أمراض القلب يتخلون عنك ويلوذون بالفرار – بل حتى قد يضروك ويؤذونك مقابل أن ينجوا
  6. الاختلاف: ماذا تتكلم مع من يخالفك الرأي إذا احتد النقاش ؟؟
  7. الاساءة : كيف تعامل من أساء إليك أو أخطأ معك

وغيرها من الصفات كثير
عود نفسك أن لا يخرج منك إلا قولاً طيباً، واسأل الله السلامة

-----------------------------------------
ألم الشـــــهــيد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
( مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسِّ الْقَرْصَةِ ) رواه أحمد والنسائي وابن حبان وابن ماجه وصححه الترمذي ، وصححه الألباني


قال ابن القيم :

لا يجد الشهيد من الألم إلا مثل ألم القرصة، فليس في قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبنى آدم ؛ فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش : فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات ، وأفضلها وأعلاها


ذكر الاستاذ راتب النابلسي كلاماً رائعاً جداً لتفسير حديث النبي

قال التوحيد لا يلغي الألم ولكن يخففه كثيرا-
في بحث علمي ذكر أن الإنسان إذا أصابه ألم مثلا احترقت اصبعه – فهناك أعصاب حس هذه الأعصاب تنقل الألم عن طريق سيالة عصبية إلى النخاع الشوكي ثم إلى مركز الألم في الدماغ

هذا الطريق اكتشف العلماء أن فيه بوابات ألم – وهذه البوابات إذا أغلقت انخفض الألم إلى العشر
وإذا بقيت مفتوحة تضاعف الألم عشر أضعاف

الذي اكتشف هذا الأمر عالم أمريكي وهو لا يعلم عن الدين شيئا
بآخر هذه المقالة قال والذي يتحكم بهذه البوابات الحالة النفسية للمريضفهو التوحيد


فأنت حين ترى أن الله الرحيم سمح بهذا، أن الله العادل سمح بهذا، أن الله الحكيم سمح بهذا،

فأنت تكون راضي – هذا الرضا يذهب الألم ويغلق البوابات


وانظر لحال إنسان مؤمن عند النزع وإنسان كافر عند النزع
أحد الناس الصالحين أصابه مرض، قال الدكاترة أنه من أشد الأمراض ألماً
وكان كلما دخل أحد الممرضين على غرفته قال له أشهد أني راض عن الله، اشهد أني أحب الله
كانت غرفته كأنها جنة
وهكذا الألم الذي يصيب الشهيد – فهذا الإنسان الذي وصل حال قلبه وإيمانه لدرجة الشهيد فهو مطمأن ومتيقين وعنده رضا مطلق وعنده ثبات لا يوصف



والحمد لله رب العالمين