*الملك والذئب والثعلب*

استجار جمل بالأسد فأجاره، وأعلن في الغابة: هذا الجمل في جواري، وعاش الجمل بين وحوش الغابة في أمان زمنا.

ثم مرض الأسد، فطمع في لحم الجمل، لكنه خشي العار إذا أكله وقد نزل في جواره.

*فاستشار الأسد الذئب:*
فأبى عليه الذئب، وقال تلك خيانة وعار عليك أن تفعل ذلك بمن أمنته وأنزلته في جوارك.

*فغضب الأسد، فضرب رأس الذئب فخلعها.*

*ثم استشار الأسد الثعلب:*
فأشار عليه قائلا:
إن الضرورات تبيح المحظروات، وأنت الملك، ولا غنى للرعية عنك، ولا تقوم الرعية إلا بك، فثلث لفطورك، وثلث لغدائك، وثلث لعشائك.

فأعجب ملك الغابة برأي الثعلب، وقال له: من أين لك بهذه الحكمة العظيمة؟!

فقال الثعلب: *من رأس الذئب التي انخلعت.*

*ما أكثر الثعالب في زماننا التعس!*

منقول بتصرف
د. محمد الجبالي