العلامة المحدث المحقق محمد خرشافي ، صاحب التحقيقات النفيسة ، و البحوث العلمية الجليلة ، العالم العابد الوقور ، الأستاذ المشارك في عدة علوم مربي الأجيال ..
من أعماله :
تحقيق كتاب : ( بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب البيان وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله ) للحافظ محمد بن أبي يحيى أبو بكر بن خلف ابن مواق أبو عبد الله .
و قدم له بدراسة وافية عن ابن المواق و شيوخه ، تعد من أنفس ما كتب عن الدرس الحديثي بالمغرب و الأندلس خلال القرنين السادس و السابع الهجريين .
طبع بدار أضواء السلف سنة 2004 م ، و هو في الأصل أطروحة الشيخ قدمت لنيل دكتوراه الدولة في الدراسات الإسلامية " تخصص الحديث و علومه" ، بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الأداب عين الشق ، بإشراف الشيخ المحدث زين العابدين بلا فريج ، سنة 1997.
تحقيق كتاب ( غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة ) للحافظ رشيد الدين العطار . طبع بدار الكتب العلمية سنة 1996.
وله العديد من البحوث و الدراسات شملت القرآن الكريم ( القراءات ) و الحديث منشورة في مجلات علمية محكمة .
قال عنه العلامة المحدث زين العابدين بلا فريج : " زميلنا الفاضل الأستاذ الوقور محمد خرشافي الذي عرف بجده و همته العالية في خدمة حديث رسول الله "
و يعمل الدكتور محمد خرشافي أستاذ التعليم العالي ورئيس فريق البحث في "الدراسات القرآنية والحديثية في الغرب الإسلامي" ، تخرج على يديه ثلة من الطلبة النابهين ، الذين أصبحوا دكاترة و أساتذة في الجامعات المغربية و خارجها .
و من هؤلاء العلماء الذين درسوا على الشيخ و تأثروا بمنهجيته في التدريس ، و حسن عرضه للمسائل ، مع الإحاطة و الإستيعاب و الفهم ، أستاذنا الشيخ الدكتور محمد زين العابدين رستم . الذي كشف لنا عن بعض الجوانب المضيئة في سيرة شيخه ، فقال عنه – حفظه الله - : " كان شيخنا المحدث العلامة المشارك في عدة علوم مربي الأجيال الأستاذ الدكتور محمد خرشافي المغربي حفظه الله يدرسنا في الجامعة مادة تاريخ التشريع والنصوص الحديثية والمقاصد مذ أكثر من خمس وثلاثين سنة ...وكان درسه إليه المنتهى في الإحاطة والاستيعاب والجمع والإيعاب...بحيث لا يترك من المسألة العارضة التي يشرحها من ذيولها وتفاصيل كلام أهل العلم عليها شيئا..يشرحه فيمليه...وكان ذا فصاحة وبيان وإيضاح وحسن سمت وهدي...وكان ينطق بالتاء من مخرجها الطبيعي فربما وجد منا نفرة من سماعها منه خارجة بحقها ومستحقها مخرجا وصفة فينبري إلى التنبيه على ذلك ويقول إن ذاك هو طريق إخراجها... وتصدى شيخنا للتحقيق فأخرج للرشيد العطار جزأه في المقطوعات في صحيح مسلم كما حقق بغية النقاد لابن المواق فأحسن وأجاد...ولقد أوعب الرجل في جمع الكتب وتحصيلها حتى إنه قلَّ معرضٌ من معارض كتب الدار البيضاء إلا وألفيناه فيه يشتري الكتابَ والكتابيْن فالعشرةَ فالعشرين فأكثر.. ولما يسَّر الله لي مناقشة أطروحتي لنيل دكتوراه الدولة كان شيخنا ضمن المناقشين فأهدى إليَّ تعقباتٍ يانعة بخفض جناح وعبارة مونقة تُشعر أنَّ الرجل مُقدِّرٌ للعمل مُثْنٍ عليه...وما زال شيخنا يدأبُ إلى الآن في الإفادة خطيبا وكاتبا وواعظا...حفظ الله مهجته وبارك في عمره.."