اسمه ونسبه:
هو الشيخ العلامة المحدث أبو أويس محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن، الحَسَنِيّ، الإدريسي، العمراني، المكنى (بوخبزة).
وينتهي نسبه إلى عبد الله بن إدريس، مرورًا بعِمْرَان -وإليه النسبة "العِمْرَانِيّ"- بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله .
مولده:
ولد الشيخ حفظه الله ونفع به في مدينة "تطوان" - شمال المغرب الأقصى - يوم السبت 26 ربيع الأول 1351هـ / موافق يوليو 1932م. من أسرة شريفة عالمة مشهورة .
دراسته و شيوخه :
يقول الشيخ عن نفسه كما في ترجمته بقلمه:
وفي السنة التالية أُدْخِلْتُ الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقيتُ مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقيه المجوِّد السيد الحاج أحمد ابن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبدالسلام الدُّهْرِي.
وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصلت على الفقيه الخَيِّر السيد محمد ابن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد - رحمهما اللهّ - وعليه أتممتُ حفظ القرآن، وسَرَدْتُه كلَّه أمامه على العادة الجارية.
وبعد وفاته استمررت في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم أمكث معه إلا قليلًا حيث أتممتُ حفظ بعض المتون العلمية كالآجُرُّومِيَّة، و"المُرْشِد المُعِين على الضَّرُورِيّ من علوم الدين"، والخُلاصة وهي "ألفية ابن مالك"، وبعض "مختصر خليل: في الفقه المالكي.
ثم التحقت بالمعهد الديني بالجامع الكبير، ومكثتُ فيه نحوَ عامين تلقيتُ خلالهما دروسًا نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو والبلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبدالصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبدالكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي، ومحمد بن عبدالله القاسمي، والعربي بن علي اللُّوهْ، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري، وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة).
وكنتُ قبل التحاقي بالمعهد أخذتُّ عن والدي - - النحو بالآجُرُّومِيَّة والألفية إلى باب الترخيم حيث تُوفي، وكانت طريقتُه في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذني بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه لي، ويلقنني الأمثلةَ والشواهد، ويأخذني بحفظها، ويبين لي محل الشاهد، ويمتحنني كل أسبوع.
كما أخذتُّ دروسًا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد ابن عاشر على الفقيه القاضي السيد عبدالسلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسًا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسًا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكنا نقرأ عليه لأول عهدنا بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة - -، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال.
وقبل هذا وبعده حضرتُ دروسًا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرَّاح، وكان يسرُد له السيد محمد بن عزوز الذي تولى القضاء بإحدى قبائل غُمارة وبِها توفي، وكان يسرُد له أحيانًا "صحيح البخاري" السيد عبدالسلام أًجْزُول لجمال صوته، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي.
كما نفعني الله - تعالى - جدًّا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السِّجِلْمَاسِيّ الذي قدم تطوان حوالي 1365هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية من أوربا، وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات، تلقيتُ عليه خلالها دروسًا في التفسير والحديث والأدب، وكان يُلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بِـ"الدُّرِّ المنثور" للسيوطي و"الاعتصام" لأبي إسحاق الشَّاطِبِيّ، وأَحْدَثَ بتطوان نهضةً أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو - -.
كما انتفعت كثيرًا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأً التطواني دارًا ووفاة، فكان يُملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعتُ ديوانه في مجلد لطيف.
وفي فاتح رجب 1367هـ توفي والدي ففُتَّ في عضدي، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالًا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيًا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب ومدارسة إخواني الطلبة الأدبَ والعلمَ.
وفي نحو عام 1370هـ زرتُ مدينة فاس، ومكثت بها أيامًا أخذت فيها دروسًا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في "أحكام القرآن" لابن العَرَبِيّ، وبعد ذلك عرض علي الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت - - العمل معه كاتبًا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيًا ثانيًا عند اتساع العمران، وازدحام السكان، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع، فقبلت وعملت معه كاتبًا.
وفي فاتح جمادى الأولى 1374هـ في 27 /12/1954م أصدرت مجلة "الحديقة" أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة، كنتُ آمل - لو عاشت - أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم.
وكنتُ قبل ذلك أصدرت بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم "أفكار الشباب" كنا نكتب منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، وبعد خروجي من المعهد اتصل بي جماعة من الطلبة وعرضوا علي المشاركة في نشاطهم الثقافي.
ثم أكببتُ على التدريس والكتابة، ونشرت مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي" بتطوان، وبعد سفره "عبد الله كنّون" ومجلة "النصر" و"النبراس"، وأخيرًا جريدة "النور" وغيرها، ونظمت قصائد وأنظامًا كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها.
وقد أصهرت إلى الأستاذ المحدث الكبير، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ "أحمد بن محمد بن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي" وكنت أعرفه من قبل، فأُعجبت بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبته وجالسته واستفدت منه علمًا جمًّا، وأعطاني من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازني إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير.
كما أجازني مشافهة كثير من العلماء من أشهرهم الشيخ "عبد الحي الكَتَّانِيّ" عند زيارته لتطوان، كما أجازني الشيخ "عبد الحفيظ الفاسي الفِهْرِيّ" مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ "الطاهر بن عَاشور" بمنزله بتونس عام 1382هـ.
ومما كان له الأثر الكبير في حياتي -ويعد وصلًا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدًا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف- اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي"، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله، وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأتُ عليه في إحداهما أبوابًا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعتُ من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إليَّ من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعُراه، وما زلتُ إلى الآن لاهجًا بفضله، داعيًا إليه. اهـ.

مذهبه الفقهي و العقدي :
أخذ عن والده النحو بالآجومية والألفية إلى باب الترخيم حيث توفي، و يرى الشيخ محمد أن طريق والده في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذه بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه له ، ويلقنه الأمثلةَ والشواهد ويأخذه بحفظها ويبين له محل الشاهد، ويمتحنه كل أسبوع .
تفقه الشيخ على كبار فقهاء بلده ، منهم : الفقيه المجوِّد السيد الحاج أحمد بن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبد السلام الدُّهْرِي ، والفقيه الخَيِّر السيد محمد بن الراضي الحسّاني، و الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي و الأستاذ السيد محمد زيان، و أتم حفظ بعض المتون العلمية كالآجرومية، والمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، والخلاصة وهي ألفية ابن مالك، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي، ثم التحق بالمعهد الديني بالجامع الكبير ومكث فيه نحوَ عامين تلقى خلالها دروساً نظامية في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو البلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبد الصمد التُّجكاني، و القاضي محمد بن عبد الكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي ، ومحمد بن عبد الله القاسمي (خليفة القاضي)، والعربي بن علي اللُّوهْ (الوزير في الحكومة الخليفية ، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري ، كما أخذ دروسا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر، على الفقيه القاضي (بعد الاستقلال) السيد عبد السلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي .
و تلقى دروسا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال.
و حضر دروسا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني ، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي .كما حضر دروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السجلماسي لما قدم تطوان حوالي 1365 هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام نحوَ ست سنوات ، تلقى خلالها دروسا في التفسير والحديث والأدب، بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بالدر المنثور للسيوطي والاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي.
كما أخذ طرفا من الأدب والبلاغة و الشعر عن العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأ التطواني دارا ووفاة .
و حضر في فاس دروس الفقيه العلامة الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في أحكام القرآن لابن العربي ..
ثم مال الشيخ أخيرا الى مذهب أهل الحديث و تأثر بالفقه الظاهري ، و يقول عن ميله للمذهب الظاهري : " و عن ميلي للمذهب الظاهري، نعم بواسطة ابن حزم، وقد قال أبو حيان الغرناطي: مُحَالٌ على مَنْ عَرَفَ مذهب ابن حزم أن يرجع عنه، لقوة أصوله ووضوحها وشدة عنايته بالمأثور، ومع ذلك فأنا أدور مع الدليل فحيث صح فهو مذهبي إن صح أن يكون لي مذهب، وما أنا إلا متبع، والتوفيق بيد الله تعالى."

تأثر الشيخ في بداياته بشيخه المحدث العلامة أحمد بن الصديق الغماري ، و يحكي عن مدى تأثره بأفكار شيخه قائلا : " والشيخ "أحمد بن الصديق" هو الذي أجازني ابتداء دون طلب مني، ولم أكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم أكن أرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها، مما شوّه سمعته وسود صحيفته، وأصابني برشاش، كما ندمت بالغ الندم وتُبت إلى الله منه لما طوّح بي إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض المُردي، فتورطت في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم كمعاوية وأبيه وعمرو بن العاص وسمرة وابن الزبير وغيرهم، متأثرا بما كنت أسمعه مرارا وأقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها علينا مبتهجا مصرحا أنها أصح من الصحيح، فكنا نثق به ونطمئن إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب، ومن الطريف في هذا الباب: أنه كان يُبغض الشام وأهله ويصفهم بالشؤم على الإسلام وأهله، ويبطل ما ورد في فضله من أحاديث صحيحة، وظل كذلك إلى أن فر من المغرب إلى مصر، ثم زار الشام فأكرمه اهلها، وأقام له صوفيتها المآدب، فكتب إلى أخيه السيد حسن يقول بأنه رجع عن اعتقاده في الشام وأهله، وأن ما ورد في ذلك صحيح .." . و أما عن سبب إنتهاجه لمذهب السلف عقيدة و منهجا ، فيقول : " ومما كان له الأثر الكبير في حياتي، ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي" نزيل عمّان البلقاء الآن مهاجرا بدينه مضيقا عليه بعد أن أخرج من دمشق ظلما وعدوا، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأت عليه في إحداهما أبوابا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعت من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إلي من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعراه، وما زلت إلى الآن لاهجا بفضله، داعيا إليه."


من مؤلفاته:

  • "جراب الأديب السائح"، في 15 مجلدًا.
  • "الشذرات الذهبية في السيرة النبوية" .
  • "صحيفة سوابق، وجريدة بوائق"، من جزأين.
  • "فتح العَلِيّ القدير في التفسير" (وهو تفسير لبعض سور القرآن الكريم).
  • "نظرات في تاريخ المذاهب الإسلامية" .
  • "ملامح من تاريخ علم الحديث بالمغرب".
  • "نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام" .
  • "الأدلة المحررة على تحريم الصلاة في المقبرة" .
  • "أربعون حديثًا نبوية في نهي عن الصلاة على القبور واتخادها مساجد وبطلان الصلاة فيها" .
  • "دروس في أحكام القرآن من سورة البقرة".
  • "نقل النديم، وسلوان الكظيم".
  • "رونق القرطاس، ومجلب الإيناس" .
  • "تحصين الجوانح من سموم السوائح" (وهي تعقيبات على رسالة السوائح لعبد العزيز ابن الصديق).
  • "إبراز الشناعة المتجلية في المساعي الحميدة في استنباط مشروعية الذكر جماعة" .
  • ديوان الخطب .
  • "النقد النزيه لكتاب تراث المغاربة في الحديث وعلومه".
  • "الجواب المفيد للسائل والمستفيد" (بمشاركة الشيخ أحمد ابن الصديق).
  • تعليقات وتعقيبات على "الأمالي المستظرفة" على الرسالة المستطرفة للشيخ ابن الصديق الغماري.
  • استدراك على "معجم المفسرين"، طبع في بيروت من جزأين بعد أن تصرف فيه.
  • "رحلاتي الحجازية".
  • "إيثار الكرام بحواشي بلوغ المرام".
  • "التوضيحات لما في البردة والهمزية من المخالفات" .


تحقيقاته:

  • تحقيق جزء من "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" للحافظ ابن عبدالبر النَّمِرِيّ .
  • تحقيق أجزاء من "الذخيرة" للقرافي المالكي، طبع في 13 مجلدًا.
  • تحقيق "أربعون حديثًا في الجهاد" لعلي بن بركة الأندلسي.
  • تحقيق "الرسالة الوجيزة المحررة في أن التجارة إلى أرض الحرب وبعث المال إليها ليس من فعل البررة" للفقيه محمد الرهوني.
  • تحقيق "وصية ابن عمار الكلاعي لابنه".
  • تعليق على الرائية لابن المقرئ اليمني في الرد على الاتحاديين.
  • تحقيق جزء من "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد القيرواني، طبع في 14 مجلدًا.
  • "فهرس مخطوطات خزانة تطوان".
  • تحقيق "شهادة اللفيف" لأبي حامد العربي الفاسي.
  • تحقيق "شرح القاضي عبد الوهّاب على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني".
  • تحقيق "سراج المهتدين" لابن العربي المعافري .




علاقة الدكتور رستم بالشيخ بوخبزة
يحكي الشيخ محمد زين العابدين رستم عن لقائه بالشيخ ، يقول : " كان لقائي الأول بشيخنا العلامة المحقق المدقق الكتبي محمد بن الأمين بوخبزة حفظ الله مهجته وشفاه قبل أكثر من خمسة وثلاثين سنة وكان يومئذ موظفا في الخزانة العامة للمحفوظات بتطوان. إذ راجعته في المكتبة فدخلت على رجل جالس يكتب وآخر يمليه...وكان شيخنا قارب يومئذ الستين من عمره المبارك فيه أريحية الكتابة والبحث والمناقشة...فبسطت له في ذلك اللقاء حاجتي في تصوير نسخة اليواقيت والدرر للمناوي..فأسعفني بنسخته لنفسه فصورتها جذلان سعيدا ..ومن يومئذ توثقت علاقتي بالشيخ، إذ كانت بيني وبينه مراسلات في قضايا اليواقيت ومسائله وإشكالاته...ثم بعد ذلك في الكتب وقضايا العلم.."
و قال أيضا : " كان شيخنا العلامة المحقق المدقق الطلعة الفقيه الكتبي محمد بن الأمين بوخبزة لطف الله به وحفظ مهجته شديد الحرص على إفادة القاصدين إليه من مختلف جهات الأرض ساعيا في إنالتهم رغبتهم من المخطوطات باذلا ما عنده من مصوراتها ونسخها النفيسة إليهم لا يبخل منها بشيء ولا يدخر لنفسه منها شيئا...وكان ربما حدثني عن مخطوط نفيس عنده صورة أو نسخة انتسخها منه لنفسه بخطه الرائع الجميل - ففتح لي في باب العلم مدخلا مورودا ومهيعا مسلوكا...ولقد كنت حدثته عن رغبتي في الاشتغال في مرحلة دكتوراه الدولة بتحقيق مخطوط نفيس لم يدر بخلد أحد أن يحققه فأرشدني إلى الإعراب لابن حزم ورفع من قدر الكتاب وفخم وقال لا ينهض له إلا مثلك...فنظرت في نسخة الكتاب التي عنده مما كان انتسخه بيده فأبديت إحجاما لكبر المخطوط وورود عشرات الأحاديث والأثار والشواهد فيه...ثم شرح الله صدري للاشتغال به بتشجيع شيخي وإشارته ..وعنايته وحدبه..فسألت شيخنا وهل وقع المخطوط في أيدي الباحثين الذين يغشونه آناء الليل وأطراف النهار وهل صورت منه نسخ عن نسخة الشيخ فأفاد ساخرا آلاف النسخ من الكتاب قد خرجت إلى أيدي الناس بيد أنك يا محمد يقول الشيخ أقبل على الكتاب تحقيقا فوالله لن يجود الزمان بمثل هذا الكتاب...ودعنا نستمتع بأنفاس أبي محمد ابن حزم....فأقبلت على الكتاب وبذلت فيه نور بصري حتى إذا استوى على سوقه وحان قطاف الثمرة أرسل إلي شيخنا أن أرسل إلي بنسخة من الكتاب التي تم طبعه بتحقيقك في الرياض..فإني إلي أن أرى الكتاب بالأشواق...فأرسلت إليه بنسخة هدية مذخورة وصلة موفورة..فوافته على حين غرة كما ذكر لي في رسالة نشرت في كتابي عن رسائله بأخرة..ففرح بها فرحا عظيما وطرب طربا زائدا وقال:" فأخذت أتصفح الكتاب وأقلب أوراقه وأنا لا أصدق أن النسخة التي كانت عندي منه مصورة مخطوطة قد غدت بأيدي الناس محققة مطبوعة...وأثنى خيرا ..فبارك الله في أنفاسه وحفظ مهجته ونفعنا بعلومه..."
و قد قام الدكتور رستم مؤخرا بزيارة علمية الى شيخه العلامة بوخبزة ، دون بعض ما حوته من درر وفوائد في تدوينات سماها : ( من درر الرحلة الرستمية الى الشيخ محمد الامين بوخبزة في تطوان البهية)
قال حفظه الله : " سألت شيخنا الهمام هل زار الشيخ عبد الحي الكتاني تطاوين فأفاد أنه جاءها زائرا أيام قوته وشبابه ثم سألته هل عقد مجالس للعلم فيها فأفاد أنه إنما كان يسمع فوائده في مجالس خاصة...وفي تلك المجالس كانت إجازة الإمام عبد الحي لشيخنا...
سألت شيخنا الهمام عن تفسير لوقش فأفاد أن لوقش عائلة تطوانية أندلسية وأن المفسر منهم ليس بعيد العصر بل قريب وذكر شيخنا كلاما يستفاد منه عدم رضاه عن طريقة المفسر في تفسيره...
حدثني شيخنا حفظه الله قائلا إن رسائله إلى فلان من أهل طنجة وفلان من أهلها تنيف على المائة رسالة لكل واحد منهما...وأن رسائله إلى بعض أهل تونس تعد بالعشرات ...وأن كل واحد من هؤلاء قد حدثه أنه عازم على إخراجها ونشرها ...وأن هديي في إخراج رسائله في العمل الرائد المعروف الآن بين يدي الناس- كان أكمل الهدي في حذف ما لا يصلح للنشر ولا يفيد لو نشر...
قلت:.وفي الحق لمست من الشيخ سلمه الله رغبة جامحة في أن يخرج كل من كان يراسله مراسلات علمية ما عنده من تلك الفوائد والنكات الثمينة...وإذا لم يفعل يكون قد طوى ذكر كنز من كنوز الثقافة المغربية المعاصرة بينه وبين الله تعالى..
كان حديثي مع شيخنا الامام عن علماء تطوان المعاصرين ممن درج وقضى نحبه من الصالحين ...فذكر شيخنا منهم الاستاذ الدكتور عبد الله الترغي وتأسف على فقدانه وقال حبيبنا وصاحبنا...وذكر منهم الاستاذ الدكتور حسن الوراكلي وترحم عليه والشيخ الداعية الكبير إسماعيل الخطيب ...ولمست من الشيخ حنينا لمثل هذا الطراز الرفيع من أهل العلم وكأنه يتأسف أن بقي أطال الله عمره في خلف ليس يوجد فيه من يسد مسدهم....رحم الله من درج وبارك فيمن بقي...
كان من عادتي - جريا على الجادة المسلوكة للأصاغر في عرض كتبهم على الأكابر -أني إذا زرت الشيخ حقظه الله حملت إليه بعض كتبي الحديثة الطبع فأهديتها إليه ليبارك صدورها ويقول فيها تقريظا وثناء...فيكون ذلك لي وسام فخر واعتزاز ومدعاة لعطاء مستمر لا ينقطع ما دمت حيا....وكان مما حملته معي للشيخ في لقائي به المنيف هذه المرة كتابي عن الراوية ابن منظور الاشبيلي ...فأهديته للشيخ لأول جلوسي إليه فنظر فيه مليا وباركه وأثنى ودعا وشكر....
سألت شيخنا الهمام عن نسخة مكتبة تطوان من شرح مغلطاي على البخاري فأفاد أنها كما عرفت من سنوات صعبة الخط متلاشية في جزء واحد ..وأفاد أن الذي طبع لمغلطاي عمله في الرجال وهو كبير..." .