المسألة : إذا ولدت المرأة أكثر من ولد في بطن واحدة :

قال الليث – - في المرأة تلد ولدين في بطن واحدة أنه يعق عن كل واحد منهما ؛ قال ابن عبد البر : لا أعلم في ذلك خلافًا ( 1 ) .

الفائدة :

ذكر ابن حجر في ( الفتح ) أنه بِذِكْر الشَّاة وَالْكَبْش يَتَعَيَّن الْغَنَم لِلْعَقِيقَةِ ، وَبِهِ تَرْجَمَ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبِهَانِي ، وَنَقَلَهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ حَفْصَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر ، وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّة : لَا نَصَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ غَيْرهَا ، وَالْجُمْهُور عَلَى إِجْزَاء الْإِبِل وَالْبَقَر أَيْضًا ، وَفِيهِ حَدِيث عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَأَبِي الشَّيْخ عَنْ أَنَس رَفَعَهُ : " يَعُقّ عَنْهُ مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم " وَنَصَّ أَحْمَد عَلَى اِشْتِرَاط كَامِلَة [ أي لا تتجزأ ولا يشترك فيها ] ، وَذَكَرَ الرَّافِعِيّ بَحْثًا أَنَّهَا تَتَأَدَّى بِالسَّبْعِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّة .. وَاللَّهُ أَعْلَم ( 2 ) .

قال مقيده - عفا الله عنه : روى الحاكم عن أم كرز وأبي كرز قالا : نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورًا [ جملا ] ؛ فقالت عائشة - : لا ، بل السنة أفضل ؛ عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة ؛ تقطع جدولا ، ولا يكسر لها عظم ، فيأكل ويطعم ويتصدق ، وليكن ذاك يوم السابع ، فإن لم يكن ففي أربعة عشر ، فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين ( 3 ) .

وفي قول عائشة – : بل السنة أفضل ؛ دليل على أنها لا ترى بأسًا بذبح الجزور ، لكنها دلت من سألها على فعل السنة ، وهو الأفضل بلا ريب ... والعلم عند الله تعالى .


1 - انظر ( الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار ) لابن عبد البر : 5 / 276.

2 - فتح الباري : 9 / 593 .

3 - الحاكم ( 7595 ) وصححه ووافقه الذهبي ، قولها : ( تقطع جدولاً ) بضم الجيم والدال المهملة : هي الأعضاء ، واحدها جدل ‎ بفتح الجيم وإسكان الدال ؛ والمعنى لا يكسر عظامها ، بل تقطع أعضاء .