القضاء والقدر

النتيجة واحدة ولكن السبيل مختلف

يوسف مقدر عليه دخول السجن في كل الأحوال

لننظر لو أطاع يوسف امرأة العزيز حين غلقت الأبواب، لكانت النتيجة أنه سيدخل العزيز ويمسكه متلبساً وسوف يدخل السجن
لكن عندما هرب، خوفاً من الله، وصل للباب عند وصول العزيز وظهرت براءته، ولكن تقواه لربه كان أيضاً نتيجته أن دخل السجن

فالنتيجة واحدة، ولكن السبيل مختلف
النتيجة واحدة في دخوله السجن ولكن دخله تقياً ولم يدخله شقياً
والنتيجة واحدة أيضا في السجن، فالسجن رحمة
فلو كان دخله شقيا، فهو رحمة من الله، ليرجع لربه، ويندم على ذنبه
ولكن بما أنه دخله تقياً، فكان رحمة من الله ليبعده عن الفتن ويطهره من دنس المعصية

وبكلا الحالتين فإنك ترى ( الحمد لله)

هكذا الحياة

وكذلك بالنسبة للذين قالوا لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا
قال تعالى ( ....وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ آل عمران154

أنتم مقدر عليكم القتل ولكن، إما أن تجاهدوا في سبيل الله فتموتوا أتقياء، أو تبقوا في بيوتكم فتموتوا بقدر الله
النتيجة واحدة ولكن السبيل مختلف