في دنيا الناس لابد للعاقل من أخ يؤاخيه ، أو صديق يصطفيه ، أو صاحب يصحبه ، أو خليل يقربه ، فإن الأخوة والصداقة والصحبة والخلة نافعة في الدنيا والآخرة إذا أسست على التقوى لله تعالى ، وأما إذا بنيت على غير ذلك فلا تنفع أصحابها يقينًا في الآخرة ، وإن أصابهم بعض نفع دنيوي من ورائها ؛ قال الله تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [ الزخرف : 67 ] .
وفي الإسلام لهذه العلاقة ضوابط وحقوق وآداب ؛ ارتقت بها إلى أعلى مراتبها فيما عرفت البشرية .
ما أحوج الإنسان إلى أخوة حقيقية في الله ، مجردة لوجهه تعالى ، مع أخ ينبهك إذا غفلت ، ويجدد همتك إذا فترت ، ويرافقك المسير في الطريق المستقيم .
رحم الله الشافعي قال :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا