قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : جِمَاعُ الشَّرِّ : الْغَفْلَةُ ، وَالشَّهْوَةُ ؛ فَالْغَفْلَةُ عَنْ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، تَسُدُّ بَابَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ الذِّكْرُ وَالْيَقَظَةُ ؛ وَالشَّهْوَةُ تَفْتَحُ بَابَ الشَّرِّ وَالسَّهْوِ وَالْخَوْفِ ؛ فَيَبْقَى الْقَلْبُ مَغْمُورًا فِيمَا يَهْوَاهُ وَيَخْشَاهُ ، غَافِلًا عَنْ اللَّهِ ، رَائِدًا غَيْرَ اللَّهِ ، سَاهِيًا عَنْ ذِكْرِهِ ، قَدْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ اللَّهِ ، قَدْ انْفَرَطَ أَمْرُهُ ، قَدْ رَانَ حُبُّ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبِهِ ؛ كَمَا رُوِيَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ " ؛ جَعَلَهُ عَبَدَ مَا يُرْضِيهِ وُجُودُهُ ، وَيُسْخِطُهُ فَقْدُهُ حَتَّى يَكُونَ عَبْدَ الدِّرْهَمِ ، وَعَبْدَ مَا وُصِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 597 ) .