للصلاة على النبي فضل عظيم، وذلك لفضل المصلى عليه ومكانته عند الله تعالى، وقد ذكر ابن القيم في (جلاء الأفهام) تسعا وثلاثين فائدة ( 1 ) ومن ذلك :

1 – أن من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا ، فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا" ( 2 ) .

2 – أن الملائكة يصلون على من يصلي عليه ، فقد روى أحمد وابن ماجة عن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ " ( 3 ) .

3 – في الصلاة عليه كفاية الهم ومغفرة الذنب ، روى الترمذي والحاكم: عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ: " مَا شِئْتَ " قَالَ: قُلْتُ : الرُّبُعَ ؟ قَالَ : " مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ: النِّصْفَ ؟ قَالَ: " مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا ؟ قَالَ : " إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ " ( 4 ) .

4 – في الصلاة عليه رفع الدرجات ومحو الخطيئات، روى أحمد والبخاري في الأدب والنسائي عن أَنَسُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " ( 5 ) .


1 - انظر جلاء الأفهام: 445: 454.

2 - مسلم (408).

3 - أحمد: 3 / 445، وابن ماجة (907). وهو حسن لغيره، وانظر فتح الجواد الكريم في اختصار وتحقيق تفسير القرآن العظيم: 3 / 533.

4 - الترمذي (2457) وقال: حسن صحيح، والحاكم: 2 / 421، 558، وصححه ووافقه الذهبي.

5 - أحمد: 3 / 102، والبخاري في الأدب المفرد (643)، والنسائي (1297)؛ وصححه الحاكم: 1 / 550، ووافقه الذهبي .