يقول أحد الإعجازيين أن آية: فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ
معجزة يعجز البشر وقت إبراهيم ووقت الرسول عليه الصلاة والسلام عن الوصول لها!
وأنها معلومة لم تعرف إلا في العصر الحديث باستخدام التكنولوجيا! ويستحيل معرفتها بمجرد النظر!

كل هذا خطأ!
الإنسان العادي يمكنه بكل سهولة استنتاج أن الشمس أكبر من القمر.
قرص الشمس الظاهر لنا يقترب جدا من مساحة قرص القمر، ويظهر هذا في الكسوف (سواء الكسوف الكلي أو الحلقي)
يغطي القمر الشمس الموجودة - بداهةً! - وراءه.
وحيث أن الأشياء البعيدة تبدو صغيرة (كما يعلم كل شخص، حتى البدوي الذي ينظر لشجرة بعيدة ويراها مجرد نقطة فإنه يعلم أنها ليست صغيرة في الحقيقة، بل تبدو صغيرة لأنها بعيدة عنه)، إذن الشمس حتما أكبر من القمر. إذ لو كانت في نفس حجمه لكانت ستبدو أصغر منه بكثير لأنها أبعد. لكن تقاربهما في الشكل الظاهري، ورؤيتنا للقمر أمام الشمس وأنها خلفه، يؤكد لكل ذي بصر وكل ذي عقل أنها أكبر منه.
والحضارات الوثنية كانت تعرف هذا، خصوصا التي تعبد الأجرام السماوية (كقوم إبراهيم)
فكيف يزعم الإعجازيون أن المعلومة معجزة؟!

هل الإنسان بالسذاجة التي تجعله - مثلا - عندما يضع يده أمام عينه، بينه وبين الشمس وقت الظهيرة، فتختفي الشمس وراء يده، يظن أن يده مقاربة لحجم الشمس الحقيقي، أو أكبر من الشمس؟!
معلومة أن الشمس أكبر من القمر هي معلومة بديهية، لا معجزة!
كلما قرأت كلام الإعجاز العلمي علمت جهلهم بفرع هام من فروع العلم، هو تاريخ العلم عند القدماء. وكأنهم لم يسمعوا عن كتاب المجسطي في الفلك، ولم يسمعوا عن علم البابليين والسومريين، ولا تقدم المصريين القدماء في الهندسة، ولا تقدم الهنود القدماء في الحساب!
يظنون أنه قبل نزول القرآن لم يكتب الناس كتابا علميا واحدا! ولا بنوا معابد ولا هياكل ولا أهرام ولا تكلموا عن الأفلاك!