المنافقون هم الصنف الثالث من أصناف البشر، فأصناف البشر إما مؤمنون خلَّص، وإما كافرون خلص، والصنف الثالث لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، يحكمهم الهوى والمصلحة أينما كانت ومع من كانت. هؤلاء هم المنافقون، وهم أخطر على الأمم من أعدائها الظاهرين، ومن هنا قال الله تعالى لنبيه: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (المنافقون:4) .