للشافعي - :
ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدبِ ... مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ
سافر تجد عوضًا عمَّن تفارقهُ ... وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ ... إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
والشمس لو ظَلَّت في الفلكِ دائمةً ... لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست ... والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصبِ
والتِّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى ً في أَمَاكِنِهِ ... والعودُ في أرضه نوعٌ من الحطبِ
فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ ... وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِِ