قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : والدجال ينزل الله إليه عيسى بن مريم فيقتله ؛ فيقتل مسيح الهدى الذي قيل أنه الله مسيحَ الضلالة الذي يزعم أنه الله ، ولما كانت دعواه الربوبية ممتنعة في نفسها ، لم يكن ما معه من الخوارق حجة لصدقه ، بل كانت محنة وفتنة ، يضل الله بها من يشاء ويهدي من يشاء ، كالعجل وغيره ، لكنه أعظم فتنة ؛ وفتنته لا تختص بالموجودين في زمانه ، بل حقيقة فتنته الباطل المخالف للشريعة ، المقرون بالخوارق ؛ فمن أقر بما يخالف الشريعة لخارق فقد أصابه نوع من هذه الفتنة ، وهذا كثير في كل زمان ومكان ، لكن هذا الْمُعَيَّن فتنتة أعظم الفتن ، فإذا عصم الله عبده منها - سواء أدركه أو لم يدركه - كان معصومًا مما هو دون هذه الفتنة ، فكثير يدَّعُون أو يُدَّعى لهم الإلهية بنوع من الخوارق دون هذه . ... ( بغية المرتاد : 2 / 321 ) .