لَو كانَ يدري الابنُ أيةَ غُصْةٍ ... يَتَجَرَّعُ الأبوانِ عندَ فِرَاقِهِ

أمٌ تَهِيجُ بِوَجْدِهِ حَيْرَانةً ... وأبٌ يَسُحُ الدمعَ من آماقِهِ

يتجرعانِ لبِينِهِ غُصَصَ الردَى ... ويبوحُ ما كتماه مِنْ أشواقِهِ

لَرَثَى لأمٍ سُلَّ من أَحْشَائِها ... وبَكَى لشيخٍ هامَ في آفاقِهِ

ولبدَّلَ الخُلُقَ الأبيَّ بعَطْفِهِ ... وجزاهما بالعطفِ من أخلاقِهِ