متابعة سلوكيات الولد في هذه المرحلة ( مرحلة المراهقة ) مهم جدًّا لترسيخ الآداب العامة والأخلاقيات الفضلى في شخصية الولد ؛ ولا يقولن أحد الأبوين : قد علمته .. قد قلت له .. كررت عليه مرارًا ... أو نحو ذلك من الأقوال التي نسمعها دائمًا عند الشكوى من أحد الأبناء ؛ وإنما ينبغي أن يتابع الولد ، ويُذَكَّر بما قيل له ، وبما كرر عليه حتى يستقيم أمره على ما نريد من الخلق والآداب .

ولنعلم أن هذه المتابعة ضرورية جدًّا في بناء شخصية الولد ، وتحتاج دائما إلى حوار هادئ ، للأخذ بيده إلى مكارم الأخلاق .. وفي هذه المرحلة تتأكد التربية بالقدوة ، ولله در القائل :

لا تنهى عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

الا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم

ولنعتبر بقوله تعالى : وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا .

هذا مع الدعاء الدائم للأولاد بالصلاح ، مع كثرة الطاعة ليصلحهم الله تعالى ، وكان بعض السلف يقول لابنه : يابني ، إني لأزيد في صلاتي من أجلك .

اللهم أصلحنا ، وأصلح لنا أزواجنا وذرياتنا ... يا سميع دعاء .