مناسبات السور.
الزلزلة والعاديات:
تأتي سورة العاديات بعد سورة الزلزلة في ترتيب سور المصحف الشريف، وأن مشهد العاديات وما فيه من الهلع والفزع والذعر صورة حسية صغرى لمشهد الزلزلة الكبرى وما يعتريه من إثارة الغبار الشديد وحشد الجموع وتوسطها في الساحات والعرصات كحال يوم القيامة؛ الملك على أرجاء الأرض وهم بوسطها.
وأن زلزلة الأرض يتبعها بعثرة ما في القبور، وأن حدّ التحصيل لما في الصدور من الأعمال يكون بمثاقيل الذّر من الخير والشر: "فمن يعمل مثقال ذرّة". معنى التضعيف في الفعل حُصّل، على ما فيه من الشدة، فيه معنى الاستنزاف والاستيفاء للأعمال؛ فلا يبقى منها شيء دون وزنه واحتسابه.
والله أعلم.