إن تحديد الغاية من أي عمل ييسره على النفس ، ولما كانت الغايات من العلم كثيرة وجب على طالب الحق أن يحدد غايته ، ويحسن نيته ؛ بل ويجدد النية كلما جد له وسواس أو عنَّ له التباس ، والله وحده المستعان . روى الجماعة عن عمر بن الخطاب  قال : سمعت رسول الله  يقول : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " . وروى أبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة أن النبي  قال : " من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " يعني ريحها .



فليحذر طالب العلم - إذًا - أن تكون غايته حظا من حظوظ النفس فيقال له : " تعلمت ليقولوا عالم وقرأت ليقولوا قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " رواه أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة .