سأل رجل الشافعي فقال : يا أبا عبد الله أيهما أفضل للرجل : أن يُمَكَّن أو يُبتلى؟ فقال الشافعي - رحمه : لا يُمَكَّن حتى يبتلى ؛ فإن الله ابتلى نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، فلما صبروا مكنهم. فلا يظن أحد أنه يخلص من الألم ألبتة ؛ وهذا أصل عظيم، فينبغي للعاقل أن يعرفه، وهذا يحصل لكل أحد؛ فإن الإنسان مدني بالطبع ، لابد له أن يعيش مع الناس، والناس لهم إرادات وتصورات يطلبون منه أن يوافقهم عليها، وإن لم يوافقهم آذوه وعذبوه.

وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب: تارة منهم، وتارة من غيرهم.... ( المستدرك على مجموع الفتاوى : 1/ 193) .