الصيحة










الصيحة [أ]: أحد أنواع العذاب وهو أشد الأصوات وأقواها التي تأتي فجأة ولها آثار تأتي مجتمعة ومتلاحقة في أقل من ثوانٍ معدودة


· تقذف بداية في النفس الروع والفزع والخوف والرعب إلى درجة الموت .






وسأتحدث في النقاط التالية عن أثر الصوت [ب] الميكانيكي الضاغط و الحراري وإذا اجتمع الأثرين يتركان الأجسام اللينة من الكائنات الحية خاصة يابسة جافة مفتتة ومحطمة مخلوطة بالماء وكل ذلك في لحظات






· جاثمين : من شدة وقوة الصوت يكون له أثر ضاغط عليهم من أعلى (كأنه ثقلا ألقي عليهم ) فيثبتهم مكانهم ويلصقهم بالأرض ( يطحنهم ).


ومن المعروف أن الصوت يتحرك على شكل موجة طولية بتضاغطات وتخلخلات عبر الوسط المادي الذي يتحرك فيه فكأن الصيحة دفعت بكامل عمود الهواء الموجود في الغلاف الجوي فوق رؤوسهم فأهوته وأسقطته عليهم فضغطوا تحته بكامل وزنه


علما أن


وزن عمود الهواء فوق 1 م2 = 510 نيوتن


أي أن كتلة الهواء 410 كغم / 1م2= 10 طن / 1 م2


فتصور هذه الكتلة الهائلة عندما تدفع مرة واحدة من أعلى إلى أسفل وبسرعة الصيحة وشدتها وتسقط على الأرض ؟! فإنها تُسوي جميع الأشياء بسطح الأرض في مكانها وهذا ما يسمى بالأثر الميكانيكي الضاغط وكذلك فإن له أثر حراري فإنه بزيادة ضغط الغاز ( نتيجة الضغط الهائل ) ينقص حجم الغاز فجأة وبشكل سريع فتزداد سرعة وقوة إصطدامات جزيئات الهواء ببعضها فترتفع درجات حرارة جزيئات الغاز بشكل مرتفع جدا


وذلك كله يوضحه القانون العام للغازات (P.V = n.R.T )


حيث P : الضغط & V : حجم الغاز & T : درجة حرارة الغاز & R : ثابت الغازات العام & : n عدد المولات في الغاز ( يمكن للمختصين الرجوع إليه )














· غثاء :


- خليط من الفتات والحطام والكِسَرْ (هشيم) المجفف والمُحَمّص اليابس ( سبب قلة كثافة وكتلته ولون الغثاء ) فهو خفيف غير متماسك فاسد يميل لونه إلى السواد يمكن أن يتطاير بسهولة في الهواء مخلوط بالهواء والغبار تذروه الرياح


- وغالبه مخلوط بالماء على شكل رغوة وزبد ؟!


السؤال : من أين الماء ؟


علميا أن الغاز إذا ضغط إلى درجة عالية فإنه لا ينعدم بل يتحول إلى سائل وتسمى هذه العملية تسييل الغاز [ج] فالسائل ينتج من تحول الغاز بفعل الضغط إلى غاز .






· هشيم : خليط يابس من الفتات والحطام والكِسَرْ بفعل الضغط الهائل محتظر : الذي يعمل الحَظِيرَةَ للإحاطة بشيء


فمن آثار قوة أثر الصدمة المتولد عن التضاغط الناشئ بفعل الصوت وأثره في التجفيف والتفتيت على الأجسام فإنه يتركها على شكل حظائر ( فتات مبعثر على شكل دوائر ) مثل أثر النيازك على الأرض ( تجربة للتوضيح يمكنك إلقاء حجر على سطح رمل ناعم أو سطح ماء سترى نفس الأثر الذي يحدثه الصوت في الأجسام" في تبعثر مادة الرمل أو الماء حول نقطة السقوط " ) كأن له شكل إنفجاري .


[د]






· خامدون : الخمد : سكون وركود وخبو وخمود شيء وتوقف نشاطه ومظاهر الحياة كليا فيه بعدما كان متحركا متأججا ومضطربا بصخب وجلبة مع بقاء بعد من آثاره على شكل فتات وأنقاض وحطام


- مثل خمدت النار خبت وسكنت وخمدت وركدت ولم يبق منها إلا الرماد


- وخامدون دليل على الوصف الكلي لهذه القرية بعد الصيحة فقد كانت من قبل تعج بها الحياة وتشتعل في جنباتها حركة أهلها بصخب وجلبة وكأنها نار مستعرة حتى أصبحت ساكنة راكدة وخبت وخمدت وماتت حرارتها ولم يبق منها إلا آثارها التي تشبه الرماد ، وفعليا الباقي منها الرماد مما أصابها من الصيحة كما بينا سابقا فهذه القرية محيت وطمست آثارها ولم يبق منها شيء .










والله أعلم






--------------------------------------------------------------------------------


[أ] وكل صيحة ( رجز ) وليس كل ( رجز ) صيحة ( راجع بحث الرجز )


[ب] فأثر الصوت تحدثنا عنه في بحوث سابقة ( الرجز ، عمق قعر جهنم ) وقد بينا أن له آثارا مختلفة


[ج] يمكنك مراجعة قوانين الغازات وخاصة قصور وعيوب قانون شارل


[د] صورة تقريبية وليست حقيقية