روى أحمد والبخاري في ( الأدب ) وأصحاب السنن إلا النسائي ، والحاكم عن أبان بن عثمان عن عثمان  قال : قال رسول الله  : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ : بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ " وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالِجٍ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ : مَا تَنْظُرُ ؟ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ ( 1 ) . ورواه عبد الله في زياداته على المسند ، والنسائي في ( اليوم والليلة ) وابن حبان من طريق أخرى عن عثمان  قال : قال رسول الله  : " مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ " ( 2 ) .

قوله : " لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ " أي : أي شيء ضار ؛ ويدخل في ذلك جميع الأوبئة والأمراض وغير ذلك ؛ وقوله : " لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ " ، " لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ " واضح في أن من قالها حين يصبح حفظه الله تعالى من فجأة البلاء حتى يمسي ، ومن قالها حين يمسي حفظه الله من فجأة البلاء حتى يصبح .

ويبدأ الصباح من خروج الفجر الصادق ؛ وأما المساء فيبدأ من بعد الظهر ، وأنسب الأوقات لأذكار الصباح والمساء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .

__

( 1 ) أحمد : 1 / 62 ، 66 ، والبخاري في الأدب ( 660 ) ، وأبو داود ( 5088 ) ، والترمذي ( 3388 ) وقال : حسن صحيح غريب ، وابن ماجة ( 3869 ) ، والحاكم : 1 / 514 وصححه ووافقه الذهبي .

( 2 ) المسند : 1 / 72 ، والنسائي في اليوم والليلة ( 15 ) ، وابن حبان ( 862 ) وإسناده حسن في المتابعات .