قال الإمام العلامة الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه الله ـ في كتابه الماتع " نظراتٌ لاهثة " (35 ـ 37)وهو في صدد حديثه عن كتاب " الناسخ والمنسوخ " وبطلان نسبته للإمام الجليل ابي محمد بن حزم الظاهري ـ ـ :

" طبع بهامش كل من كتابي " تفسير ابن عباس " جمع صاحب القاموس " الفيروز آبادي " و " تفسير الجلالين " كتاب بعنوان " معرفة الناسخ والمنسوخ " لأبي عبدالله محمد بن حزم ، وهو غير الإمام الظاهري " أبي محمد علي بن أحمد بن حزم " .

وقد لا حظ هذا كل من " عبدالمتعال (1) جبري " و " مصطفى (2) زيد " و " عبدالسلام (3) هارون " . وجزم الدكتور مصطفى على أن مؤلفه " أبو عبدالله محمد بن حزم " المتوفي قريباً من سنة (320 هـ ) (4)

قال أبو عبدالرحمن : ثمة محدث أندلسي آخر أسمه " أبو عبدالله محمد بن قاسم بن حزم " توفي سنة (344)(5) ولا أدري هل الكتاب لأحدهما ، أم لغيرهما ؟ وليس على الجزم برهان قاطع .

والمهم الإشارة إلى عدم صحة نسبتها إلى ابن حزم الظاهري (6) وأن عزاه إليه ـ خطأ ـ كثيرون (7) ومستندي على تخطئتهم : أن أبا محمد يصدر كل مسألة فيها رأي ـ في جمهرة مؤلفاته ـ بقال أبو محمد .. وهذا الكتاب ليس فيه شيء من ذلك ، ومع ذلك هو مبدوء بقال العالم الأوحد " أبو عبدالله محمد بن حزم " بيد ان اسم الظاهري وكنيته : " أبو محمد علي بن أحمد بن حزم " .. والكتاب يختلف في منهجه ن وتلخيصه ، وتفريعه ، وفكرته ـ عن الفصل الذي بحث فيه " ابن حزم الظاهري " النسخ بكتابه " الإحكام في أصول الأحكام " .. وأقرب شاهد على هذا قول أبي عبدالله :

وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين : نسخت بآية المواريث ، وهي قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين " (8)

قال أبو عبدالرحمن : وهذا بخلاف مذهب أبي محمد ، فالآية ليست منسوخة عنده ، بل يوجب اعطاء الأقارب واليتامى .. الخ شيئاً من التركة إذا حضروا القسمة ، ويقول : " إن الآية غير منسوخة ـ خلافاً لمن زعم ذلك (9) وهذا الكتاب لا يشبه أسلوب أبي محمد . قال : " وأنكر اليهود النسخ وقالوا : إنه يؤذن بالغلط والبداءة ، وهم قد غلطوا ، لأن النسخ .. الخ " (10)

قال أبو عبدالرحمن : قوله " وهم قد غلطوا " أسلوب هاديء ، وأبو محمد في منتهى العنف مع اليهود ، ولو أنه صاحب هذا الكتاب للعنهم بكل ما في القواميس من شتيمة ! .

ومثل هذا قول أبي عبدالله : والفقهاء على خلاف ذلك (11) .

قال أبو عبدالرحمن : لو أنه أبو محمد لما اكتفى بأن الفقهاء على خلاف ذلك لأنه لا يستوحش من مخالفتهم ، ولا يستكثر بموافقتهم " أ . هــ .

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

(1) النسخ في الشريعة الإسلامية ص 56 .
(2) النسخ في القرآن الكريم ج 1 ص79 ـ 80 .
(3) مقدمة جمهرة أنساب العرب ص 11 .
(4) النسخ في القرآن ج 1 ص .. وجذوة المقتبس للحميدي ص 37 رقم 8 .
(5) تاريخ العلماء والرواة بالأندلس لابن الفرضي ج 2 ص 66 .
(6) ذكر اسماعيل باشا في " ابضاح المكنون " ج 4 ص 615 : إن لأبي محمد كتاب بهذا الأسم ، فإن صح فهو غير المطبوع بهامش الجلالين ، وقد راجعت كشف الظنون ومفتاح السعادة والإتقان والبرهان فما وجدت لهذا الكتاب ذكراً فيما ألف عن الناسخ وامنسوخ .
(7) راجع ابن حزم للأفغاني ص 59 ولأبي زهرة ص 145 ـ وص 358 ومقدمة السمان للمداواة ص ومقدمة المدني للفصل ج 1 ص ودائرة المعارف الإسلامية ج 1 ص 141 لا رندنك . ودائرة فؤاد البستاني ج 2 ص 443 والموسوعة الميسرة ص 13 وتاريخ الآداب لزيدان ج ص والأعلام ج ص ومعجم المؤلفين ج ص
(8) الناسخ بهامش الجلالين ج 2 ص 168 .
(9) المحلى ج 9 ص 311 .
(10) معرفة الناسخ بهامش الجلالين 2 ج ص 154 .
(11) معرفة الناسخ بهامش الجلالين 2 ص ص 155 .

المصدر http://www.aldahereyah.net/forums/sh...=6260#post6260

يقول الباحث الشيخ ابن تميم الظاهرى حفظه الله ((بخصوص الكتاب فإنه منسوب لأبي محمد بن حزم ..
وليس هو كتابه عند التحقيق ..
ورسالتي في الماجستير كانت في الناسخ والمنسوخ عند ابن حزم ، وهي دراسة نظرية تطبيقية مقارنة مع هذا الكتاب ..
فمن رجح أنه له فليس معه من البراهين الصحيحة مثل ما تبين لي أثناء العمل ))
راجع الرابط
http://www.aldahereyah.net/forums/showthread.php?t=845