هذه مقتطفات نفيسة من كلام القرطبي فيما ينبغي لحامل القرآن الإتصاف به, ذكرها في مقدمة تفسيره "الجامع لأحكام القرآن"
فقال : "فأول ذلك أن يخلص في طلبه لله , وأن يأخذ نفسه بقراءة القرآن في ليله ونهاره في الصلاة
أو في غير الصلاة روى مسلم عن ابن عمر أن رسول الله قال "إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب
الإبل المعقَلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به
نسيه" وينبغي أن يكون لله حامدا,ولنعمه شاكرا ,وله ذاكرا ,وعليه متوكلا ,وبه مستعينا,وإليه راغبا,وبه مستعينا,وبه
معتصما,وللموت ذاكرا ,وله مستعدا"
ثم قال" وينبغي له أن يتعلم أحكام القرآن فيفهم عن الله مراده وما فرض عليه
فينتفع بما يقرأويعمل بما يتلو,فما أقبح لحامل القرآن أن يتلو فرائضه وأحكامه عن ظهر قلب وهو لا يفهم ما
يتلو ,فكيف يعمل بما لا يفهم معناه؟ وما أقبح أن يسأل عن فقه مايتلوه ولا يدريه فما مثل من هذه حالته إلاَ كمثل
الحمار يحمل أسفارا "