آجال الأمم وأعمارها من خلال آيات القرآن الكريم

هذا الموضوع الهام هو درس من دروس السنن الربانية التى سنها الله وأخضع لها جميع خلقه على إختلاف درجاتهم وتباين أجناسهم
فقد شاءت سنة الله الكونية القدرية ان يكون لكل أمة أجل محدد
قال رشيد رضا فى المنار ما ملخصه

قوله تعالي(ولكل أمه أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)الأعراف"34"(وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة أجلها وما يستئخرون)الحجر(4-5)
قوله (لكل أمة أجل)أي أمد مضروب لحياتها مقدر فيما وضع الخالق سبحانه من السنن لوجودها وهو علي نوعين
1-أجل من يبعث فيهم رسلا" لهدايتهم فيرودون دعوتهم كبرا" وعنادا" في الجحود ويقترحون عليهم الآيات فيعطونهم مع إنذارهم بالهلاك إذا لم يؤمنوا بها فيكذبون فيهلكون.وهذا النوع من الهلاك كان خاصا"بأقوام الرسل أولى الدعوة الخاصة لأقوامهم. وانتهى ذلك ببعثة النبى قال الله نعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
2-الثانى:-الأجل المقدر لحياة الأمم سعيدة عزيزة بالإستقلال التى تنتهى بالشقاء والمهانة أو الإستعباد والإستذلال إن لم تنته بالفناء والزوال وهذا النوع من الآجال منوط بسنن الله تعالى فى الإجتماع والعمران
وأسبابه
1- الشرك
2- الظلم
3- الفساد الإجتماعى
فما من أمة من الأمم العزيزة السعيدة أرتكبت هذه الضلالات والمفاسد المبيدة إلا وسلبها الله سعادتها وعزها وسلط عليها من استذلها وسلب ملكها ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة إن أخذه أليم شديد)
وهذا النوع من آجال الأمم وإن عرفت أسبابه وسننه لا يمكن لأحد أن يحدده بالسنين والأيام وذلك على الرغم من أنه محدد فى علم الله تعالى ولذلك قال (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)
وهذا الحد هو ما يبلغ به ذنبها حده فى الإفساد وقد علمت أنه لا يقع عقاب إلا بذنب ولكن الأمم الجاهلة لاتعقل
والمثال الواضح على ذلك من الماضى هو سقوط فرعون وملأه وهو فى قمة كبرياءه وعناده
ومن التاريخ المعاصر ذلك السقوط المدوى للإتحاد السوفيتيى السابق وذلك على الرغم من أن عوامل إنهيار الإتحاد السوفيتيى كانت بادية للعيان فلم يكن لأحد أن يحدد بدقة تلك اللحظة التى سيسقط فيه هذا العملاق العسكرى
وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى
www.al-ommah.com