إخلاص ساعة نجاة الأبد
رضوان حمدان كتب <>"قال الغزالي "فلذلك قيل : من سلم له من عمره لحظة خالصة لوجه الله نجا, وذلك لعزة الإخلاص وعسر تنقية القلب عن الشوائب" إن الأمة المسلمة لا تخلو من الخير فهي أمة الخير إلى يوم الدين وما يصيبها اليوم إنما هو مرض لا تلبث أن تتعافى منه بالرجوع إلى صيدلية الإسلام، ومن أنجع الدواء اليوم "الإخلاص" في النية والقول والعمل..

اهتم الإسلام بعمل الباطن ( القلب ) اهتماما كبيراً وبنى عليه عمل الجوارح ( الظاهر ) فلا يصلح الظاهر إلا بصلاح الباطن, وأهم أعمال الباطن "الإخلاص" والذي هو شرط لقبول الأعمال الصالحة عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعته يقول سمعت رسول الله يقول وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه : ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب (. رواه مسلم ودليل إرادة التوحيد أن الله تعالى ذكر بعد الأمر بالعبادة إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهي من أعمال الجوارح ومن أهم أعمال الجوارح , أفردتا لبيان أهميتهما أولا , ولتكونا نموذجين ومثلين لأعمال الجوارح الظاهرة ؛ فالصلاة عبادة البدن والزكاة عبادة المال وباقي أعمال الإسلام إما بدنية وإما مالية وإما تجمع بينهما , فكانت الصلاة والزكاة نموذجين تامين لباقي الأعمال. إن الله تعالى عندما يذكر العبادة ويأمر بها يقرنها بالاسم العَلَم على الذات الإلهية " الله " الاسم الجامع لكل أسماء الله وصفاته ولم يذكر تعالى اسما آخر مع العبادة والأمر بها. يقول تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورا ً النساء 36 إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ الزمر2 قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي الزمر 14 ولا تجد في القرآن الأمر بعبادة الرحمن أو الملك أو القدوس... الخ. فاسم "الله" دالٌ بذاته على التوحيد رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا ً مريم 65 إن الدعوة إلى التوحيد مقترنة بالإخلاص فلم يأمر تعالى أن نخلص في توحيدنا له سبحانه بمعنى لم يقل وما أمروا إلا ليعبدوا الله ويخلصوا بل جاء الإخلاص بصيغة "التلبُّس" بمعنى لا توحيد بلا إخلاص فإذا لم يكونوا مخلصين فهم غير موحدين. وهذا هو الأساس الذي يبنى عليه الدين كله، أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ التوبة 109 وكل بناء لا يقوم على قواعد سليمة ومتينة لا يوشك حتى ينهار ويسقط ولن يصمد أمام أبسط الهزات والحركات، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ الحج11 وكان هذا هو السر في أن جعل الإخلاص مع التوحيد في هذه الآية ولم يجعله مع إقام الصلاة وإيتاء الزكاة , لأن متانة البنيان بمتانة قواعده والعكس صحيح. هنا يكون الدين القائم الثابت الراسخ المعتدل المستقيم ، إن علماءنا الأجلاء أدركوا هذا الأمر واعتنوا به عناية فائقة فكانوا يصدرون به أعمالهم، فالبخاري يبدأ جامعه الصحيح بالحديث الجليل الصحيح الذي رواه عن عمر بن الخطاب , قال: سمعت رسول الله يقول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ). رواه البخاري ونلحظ هنا تصدر الحديث بـ "إنما" التي هي "أداة حصر تفيد هنا تقوية الحكم المذكور بعدها. و "أل" في الأعمال للاستغراق فالسياق يؤكد شمول الأعمال التي تتوقف على المقاصد والنيات صحة وكمالاً" منهل الواردين شرح رياض الصالحين د. صبحي الصالح. ثم أليس في الفاتحة التي هي مفتتح القرآن الكريم افتتاح بالإخلاص "فالحمد لله" فيها الإخلاص لله وحده و "إياك نعبد وإياك نستعين" فيها الإخلاص لله وحده، ومعنى الإخلاص هنا واضح بيِّن. ومن ذكر وإرادة الإخلاص بصور مختلفة في القرآن الكريم قوله تعالى:"في سبيل الله" فهي تعني الإخلاص يقول تعالى: مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ البقرة 261 وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ البقرة 190 ومنه قوله تعالى: قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آل عمران 29 قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الأنعام 162 ومثل ذلك كثير.. *جوائز المخلصين في الدنيا والآخرة: 1- مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ البقرة 261 "وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ" يقول ابن كثير: أي بحسب إخلاصه في عمله . "فرُب عمل صغير تعظمه النية ورُب عمل كبير تصغره النية" كما قال ابن المبارك تعالى. 2- وجائزة ثانية للمخلصين أن الإخلاص يحفظ القلب نقياً طاهراً نظيفاً لا يغل ولا يحقد ولا يخون. عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عن النبي قال : ( نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحيط من ورائهم ). 3- مصعب بن سعد عن أبيه : ( أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب النبي فقال نبي الله إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ). 4- إن الله ينجي عبده من الشدائد والآفات المهلكة. عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله يقول: ( انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فناء بي في طلب شيء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج قال النبي وقال الآخر اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها قال النبي وقال الثالث اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري فقلت له كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزىء بي فقلت إني لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرُج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون ). رواه البخاري 5- إن المخلص يرفع الله درجاته ويزداد رفعة: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: ( كان رسول الله يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا فقلت بالشطر فقال لا ثم قال الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك فقلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله أن مات بمكة ). رواه البخاري 6- من يتخلف عن العمل الصالح لعدم قدرته واستطاعته فهو شريك للعاملين في الأجر. عن أبي سفيان عن جابر قال: ( كنا مع النبي في غزاة فقال إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض ). رواه مسلم 7- ويكفي جائزة الفوز بالجنة عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله ممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى رسول الله فقال: ( قال رسول الله فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ). رواه البخاري * كيف نحقق الإخلاص؟: 1- أول أمر يعين العبد على الإخلاص تعظيم الله رب العالمين في النفس, فإذا علم العبد أن الله تعالى يعلم سره وجهره وأنه تعالى معه أينما كان وانه يراه في كل حركة وسكنة عندئذ يخلص العمل لله وحده فمن يخدع الناس لا يستطيع خداع رب الناس. يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ غافر 19. الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ* إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الشعراء218-220 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ المجادلة 7 والآيات في ذلك كثيرة.. 2- أن يحرص العبد على رضا الله وحده دون النظر إلى مدح الناس أو ذمهم عن عائشة أن رسول الله قال: ( من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله، ومن أسخط الله برضا الناس، وكله الله إلى الناس) صحيح ابن حبان. 3- أن يحرص العبد على إخفاء العمل عن الناس ما استطاع إلى ذلك سبيلا حتى لا يدخل شيء في نفسه عن أبي هريرة عن النبي قال : ( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق في المسجد ورجلان تحابا في الله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه ). البخاري 4- أن يتوجه العبد إلى الله سبحانه بأن يرزقه الإخلاص ويستعين به وحده على ذلك,وصدق الشاعر: إذا لم يكن عون من الله للفتى........... فأول ما يجني عليه اجتهاده 5- كثرة الدعاء فإن الدعاء ينشئ في النفس الحب والتذلل والخضوع والقنوت لله رب العالمين ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ الأعراف 55 * مهما أخفى المرائي رياءه ونفاقه فإن الله سيكشفه بأن يخطئ ويزل لسانه ويقوم بأعمال تكشف حقيقته وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ محمد 30 فمهما أخفى عيبته سيُفضح حتما كما قال الشاعر: ومهما تكن عند امرئ من خليقة .......... وإن خالها تخفى على الناس *على العبد أن يعلم أن الناس جميعا يُبعثون يوم القيامة على نياتهم, عائشة قالت قال رسول الله : ( يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت قلت يا رسول الله كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم (. رواه البخاري فاحرص أخي المسلم أن تقوم يوم القيامة كما وصف الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ* إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ القيامة 22-23 وإياك أن تكون ممن وصف تعالى بقوله:وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ*تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ عبس 40-41 *إن للإخلاص آثار يلمسها المسلم في نفسه وعمله: فالإخلاص يدعو العبد إلى الإحسان في العمل، عن عائشة: ( أن النبي قال: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) مسند عائشة إن الإخلاص يجعل العبد يهتم بنوع العمل لا بشكله أو حجمه،عن أبي هريرة قال رسول الله : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ). رواه مسلم الله تعالى يبارك العمل القليل الدائم بإخلاص ولا ينظر إلى العمل الخالي من الإخلاص مهما بلغت كثرته، وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً الفرقان 23. أسأل الله العظيم أن يرزقنا الإخلاص وأن يثيبنا عليه. radwan_hamdan@yahoo.com "
المصدرhttp://www.quransite.com/modules.php...rder=0&thold=0